اكتشاف طريقة جديدة في تحليل الجينات لمنع الوفاة المبكرة من فرط كوليسترول الدَّم العائلي

اكتشاف طريقة جديدة في تحليل الجينات لمنع الوفاة المبكرة من فرط كوليسترول الدَّم العائلي

30 أغسطس , 2021

ترجم بواسطة:

يمنى يوسف

دقق بواسطة:

حنان صالح

أوضح  الباحثون في معهد كارولنسكا كيفية استخدام خوارزمية جديدة فيما يتعلق بتحليل الجينات لتحسين إمكانية الوقاية من الأمراض الوعائية المبكرة والوفاة بين الأفراد المصابين بالكوليسترول الوراثي المعروف علميًا بفرط كوليسترول الدَّم العائلي. أظهرت الاستنتاجات التي نُشرت في مجلة الطب الباطني أن الطريقة الجديدة قد تزيد من سرعة ودقة التحليل مع عدم زيادة في التكلفة المُحملة على هذه العائلات.

تعاون الباحثون من القسم الطبي ببلدية هودينه وعيادة الغدد الصماء بمستشفى معهد  كارولنسكا وقسم العلوم البيلوجية والتغذية بالمعهد ووحدة تحليل الطفرات الجينية بمركز الأبحاث السريرية بالمستشفى لنشر تقرير هام يبين استخدام مبسط لجهاز التنميط الجيني في تشخيص الخلل الجيني في الأفراد المشتبه إصابتهم بالكوليسترول العائلي على نحو فعال من حيث التكلفة. اشترك في الدراسة ثلاثمائة مريض غير ذي صلة تم تعيينهم من قِبل عيادة الغدد الصماء ببلدية هودينه ومقاطعة سوديرمانلاند. يعد فرط كوليسترول الدَّم العائلي من الأمراض الوراثية السائدة ويصيب 40,000 سويدي على الأقل، التشخيص المبكر والعلاج المستهدف للعلة يمكنه تحسين التكهنات  بدرجة كبيرة بالنسبة لهؤلاء الأفراد. يُشخص واحد من اثنين من الأطفال حاملي الطفرة الجينية مبكرًا عن طريق تحليل DNA بينما تظهر الأعراض السريرية لاحقًا. ولذلك، فإن التحليل  لهذه العائلات يُشكل أولوية قصوى للرعاية الصحية. بما أن هناك عدد كبير جدًا من الطفرات المختلفة المُسببة لمرض فرط كوليسترول الدَّم العائلي، فإن التشخيص الجيني المعتاد باستخدام تحليل تسلسل DNA لايزال معقدًا نسبيًا ومن ثم مكلفًا.

التشخيص الفعال من حيث التكلفة أصبح الآن ممكنًا.

يقول بيتر بينيديك الكاتب الرئيسي للتقرير بالقسم الطبي ببلدية هودينه وأخصائي الغدد الصماء بوحدة أمراض القلب الأيضية  في عيادة الغدد الصماء بمستشفى معهد  كارولنسكا: “يوضح التقرير أن الأبحاث على المرضى ذوو الصلة ستعود بالنفع على المجموعات الكبيرة من الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة المبكر بالأمراض الوعائية”. أظهر تقرير “تأثير المنشأ واستخدام التنميط الجيني في التشخيص الجزيئي للمرضى السويديين المصابين بفرط كوليسترول الدَّم العائلي”. أن قليل من الطفرات الجينية هي المسببة لأغلب حالات فرط كوليسترول الدَّم العائلي في السويد مما يشير للمنشأ الجيني المشترك للعديد من الحالات.  وفي حين أن هذه العلاقة مماثلة لغيرها من بلدان الشمال الأوروبي الأخرى، فإن نمط الطفرة الجينية يختلف اختلافًا طفيفًا. أصبح التشخيص الجزيئي الفعال من حيث التكلفة ممكنًا بواسطة تصميم جهاز مبسط  للتنميط الجيني استنادًا على النمط السويدي. وفي استنتاج آخر هام وجد أن عشرون بالمائة من الأشخاص المصابين بفرط كوليسترول الدَّم العائلي ليس لديهم أي من الطفرات الجينية المعروف أنها مسببة لهذا المرض.

في الخطوة الأولى، يُجرى التنميط الجيني ل 112 طفرة جينية مسببة لفرط كوليسترول الدَّم العائلي. في حالة النتيجة السلبية، يمكن للمرء المضي قدمًا في تحليل التسلسل لثلاثة جينات مرتبطة بالمرض. يشرح التقرير الخوارزمية التي تصف كيفية إجراء تحقيق عائلي بسهولة وقد أُدرجت هذه المنهجية في العديد من العيادات في جميع أنحاء البلد. أصبح التعرف على المجموعة سلبية الطفرات ممكنًا من خلال القدرة على تحديد الخلل الجزيئي في المرضى المصابين بفرط كوليسترول الدَّم العائلي. تمثل هذه المجموعة نقطة البداية للدراسات المستقبلية الهادفة لتحديد الطفرات الجينية غير المُكتشفة والمُسببة لفرط كوليسترول الدَّم العائلي.

يقول بيتر بينيديك: “يعد التنميط الجيني طريقة تحليلية رخيصة وبسيطة وسريعة، استخدامه يزيد من إمكانية تحديد وعلاج فرط كوليسترول الدَّم العائلي في الأفراد غير المشخصين في السويد. ستوفر هذه الطريقة الموارد المالية لنظام الرعاية الصحية السويدي”.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: يمنى يوسف

تويتر: YomnaYoussef10

مراجعة: حنان صالح


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية