تعابير الوجه الستة عشر الأكثر شيوعًا في المواقف العاطفية حول العالم

تعابير الوجه الستة عشر الأكثر شيوعًا في المواقف العاطفية حول العالم

1 أبريل , 2021

ترجم بواسطة:

عائشة السويركي

دقق بواسطة:

سمية فالح

المصدر: جامعة كاليفورنيا في بيركلي.

تشير الدراسة إلى توافق تعابير الوجه البشري عالميًا في الاستجابة للعواطف متخطيةً الحدود الجغرافية والثقافية.

سواءً كنت في حفلة عيد ميلاد في البرازيل أو كنت في جنازة في كينيا أو ضمن حشود المتظاهرين في هونغ كونغ ستلاحظ تباين تعابير أوجه الناس وتشابهها في السياقات الاجتماعية المتماثلة كالابتسام والعبوس والتكشير وتقطيب الجبين. 

تؤكد النتائج التي نشرتها مجلة Nature- اليوم الموافق ١٦ ديسمبر- التوافق العالمي لتعابير الوجه البشري عبر الحدود الجغرافية والثقافية في الوقت الذي تزداد فيه النزعة القومية والشعوبية على الصعيد العالمي.

يقول داشر كلتنيرDacher Keltner أستاذ علم النفس بجامعة كاليفورنيا وأحد الباحثين المشاركين في هذه الدراسة “تبيّن هذا الدراسة مدى التشابه البارز بين الناس في مختلف أقطار العالم عند تعبيرهم عن مشاعرهم في أكثر المواقف أهمية في حياتنا.”

وقد استخدم باحثون من جامعة كاليفورنيا في بيركلي وباحثون من قوقل تقنية التعلّم الآلي وهي أحد فروع الذكاء الاصطناعي والذي يُعرف بـ”الشبكة العصبية العميقة” لتحليل تعابير وجوه أشخاص في حوالي ٦ ملايين مقطع فيديو على اليوتيوب من ١٤٤ بلدًا مختلفة تمتد بين أمريكا الشمالية والوسطى والجنوبية وأفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط وآسيا.

ويقول آلن كوينAlan Cowen؛ الباحث الرئيسي لهذه الدراسة والباحث في جامعة كاليفورنيا وباحث أيضًا في قوقل والذي ساعد في تطوير خوارزمية الشبكة العصبية العميقة “هذا أول تحليل عالمي لكيفية استخدام تعابير الوجه في حياتنا اليومية ويبين لنا أن التوافق العالمي في التعابير العاطفية للوجه البشري أوسع وأكثر تعقيدًا مما افترضه العديد العلماء سابقًا”.

وقد أنشأ كوين Cowen على شبكة الإنترنت خريطة تفاعلية توضّح آلية تعقُب الخوارزمية لتعابير الوجه المتباينة والمرتبطة بستة عشر شعور مختلف. بالإضافة إلى تعزيز التعاطف بين الثقافات وتطبيقات محتملة تساعد الأشخاص الذين يواجهون صعوبة في التعرف على المشاعر مثل الأطفال والبالغين المصابين بالتوحد للتعرف على تعابير الوجه التي يعبّر بها الناس عن مشاعر معينة.

ويحتوي وجه الإنسان الطبيعي على ٤٣ عضلة مختلفة يتركّز نشاطها حول العينين والأنف والفم والفك والذقن والجبين منتجةً آلاف التعابير المختلفة للوجه.

في البداية استخدم الباحثون خوارزمية كوين Cowen للتعلّم الآلي لتسجيل تعابير الوجه المعروضة في ٦ ملايين مقطع فيديو لأحداث وفعاليات مختلفة حول العالم كمشاهدة الألعاب النارية والرقص بسعادة عارمة أو مواساة طفل يبكي. وقد استخدموا الخوارزمية لتتبع ١٦ حالة من حالات تعابير الوجه تلك التي يربطها الفرد منا بالسعادة والغضب والذهول والتركيز والارتباك والاحتقار والرضا والرغبة والإحباط والشك والابتهاج والاهتمام والألم والحزن والاندهاش والانتصار.

بعد ذلك ربط الباحثون تعابير الوجه مع السياقات والمشاهد المسجلة من مختلف أقطار العالم واكتشفوا تشابهًا بارزًا في تعابير وجوه الناس استجابةً لسياقات اجتماعية مختلفة عبر الحدود الجغرافية والثقافية.

أشارت دراسة جديدة إلى أن تعابير الوجه العاطفية تجاوزت الحدود الجغرافية والثقافية حول العالم. المصدر: آلن كوين Alan Cowen.

“لقد وجدنا أن الفروق الدقيقة لوضعيات الوجه -بما فيها التعابير الدقيقة التي نربطها بشعور الخوف والألم والفوز وثلاثة عشر شعورًا أخرى- تُستخدم في مواقف اجتماعية متشابهة في جميع أنحاء العالم.” صرح بذلك آلن كوين Alan Cowen.

فعلى سبيل المثال لاحظ كوين Cowen في مقاطع الفيديو المسجلة أن الناس في مختلف أقطار العالم يميلون إلى التحديق بذهول أثناء عرض الألعاب النارية، ويتسمون بالراحة في حفلات الزفاف، ويقطبّون جبينهم عند التركيز أثناء أداء الفنون القتالية، و ويرتابون عند الاحتجاجات، ويتألمون عند رفع الأثقال، ويشعرون بالإنتشاء في الحفلات الموسيقية وفي المنافسات الرياضية.

وأخيرًا أظهرت النتائج أن الناس من مختلف الثقافات يشتركون في حوالي ٧٠٪؜ من تعابير الوجه الناتجة عن الاستجابة لمختلف المواقف الاجتماعية والعاطفية.

ويقول كيلتنرKeltner ” أن هذه الدراسة تدعم نظرية دراوين Darwin والتي تنص على أن استخدام الوجه في التعبير عن المشاعر أمر شائع بين الناس”. “وأن إظهار مشاعرنا جسديًا قد يحدد ماهيتنا كنوع ويحسن مهارات التواصل والتعاون فيما بيننا ويضمن بقاءنا”

بالإضافة إلى كيلتنرKeltner وكوين Cowen فإن الباحثون المشاركون في هذه الدراسة هم فلوريان شروفFlorian Schroff وبريندان جوBrendan Jou وهارتويج آدمHartwig Adam وجوتام براسادGautam Prasad وجميعهم باحثون في قوقل أيضًا.

المصدر: https://neurosciencenews.com/

ترجمة: عائشة السويركي

تدقيق : سمية فالح القنور


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية