تفضل النوم المبكر أو النوم المتأخر؟ دراسة تربط نظام عمل المناوبات مع الكرونوتايب

تفضل النوم المبكر أو النوم المتأخر؟ دراسة تربط نظام عمل المناوبات مع الكرونوتايب

18 يوليو , 2021

ترجم بواسطة:

لمى عصام

دقق بواسطة:

غدير الخزيم

إن الحصول على قسط كافٍ من النوم يعد تحدياً حقيقيًا لموظفي المناوبات حيث له تأثير على صحتهم بشكل عام. ولكن ما هو الدور الذي يلعبه كون الشخص يفضل النوم في الليل أو في النهار في حصوله على قسط كافي من الراحة؟ وجد باحثون من جامعة مكغيل رابط بين الكرونوتايب (chronotype) وكمية النوم التي يستطيع الحصول عليها موظفي المناوبات مع نظام عملهم المتغير.

قال دايان ب. بويفين، أستاذ في قسم الطب النفسي بجامعة ميكغيل، والباحث الأول بهذه الدراسة :”(يُفضل) بعض الناس النوم مبكرًا، والبعض الآخر يفضل النوم متأخرًا. هذا التفضيل، الذي يدعى كرونوتايب،  يدار عبر نظام الساعة البيولوجية (Circadian System)، ويعد ضابط الوقت الداخلي المميز لدى كل شخص”.

كانت دراستهم المنشورة في مجلة Sleep هي أول دراسة تبحث عن العلاقة بين الكرونوتايب وسلوكيات النوم لدى موظفين المناوبات أثناء المناوبات الصباحية والمسائية والليلية. للتحقق من هذه العلاقة، قام الباحثون  بتعقب ٧٤ ضابط شرطة أثناء عملهم بمناوباتهم المعتادة. لمدة شهر تقريبًا، كان ضباط الشرطة يرتدون جهازًا يشبه الساعة ليمكن  الباحثين من قياس سلوكيات النوم لديهم.

نتائج مختلفة باختلاف المناوبات

قال لورا كيرفيزي، باحث ما بعد الدكتوراه سابق في مركز دوغلاس للأبحاث التابع لجامعة ميكغيل والباحث المشارك في هذه الدراسة: “أظهرت نتائجنا أن تأثير الكرونوتايب على مدة النوم وسلوكيات القيلولة يعتمد على نوع المناوبة. في المتوسط ينال مفضلي النهوض في الوقت المبكر على ١.١ ساعة زيادة من النوم أثناء المناوبات الصباحية، وينال مفضلي النوم المتأخر على ساعتين أو أكثر زيادة من النوم أثناء المناوبة المسائية”.

أهمية القيلولة

بينما يأخذ موظفو المناوبات القيلولة للتقليل من تأثير نظام عملهم المتغير على نومهم، وجد الباحثون أن هذا السلوك شائع أكثر لدى مفضلي النهوض في الوقت المبكر أثناء مناوباتهم المسائية. بشكل عام، ينام  مفضلو  النهوض في الوقت المبكر أقل أثناء المناوبة المسائية مقارنةً بمفضلي النوم المتأخر- ولكنهم يأخذون قيلولة بشكل أكثر، مما يجعل مجموع ساعات نوم الفئتين متشابهًا.

ذكر الباحثون  أن هذه النتائج قد تساعد في تصميم استراتيجيات لتحسين النوم لدى الموظفين ذوي ساعات العمل غير الاعتيادية. من الممكن أن تشمل هذه الاستراتيجيات جداول عمل تراعي مبادئ الكرونوبايولوجيا.

قالت بويفين، وهي أيضًا مديرة مركز دراسة وعلاج نظام الساعة البيولوجية لدى مركز دوغلاس للأبحاث:” الأشخاص الذي يعملون في نظام المناوبات يواجهون زيادة في خطر اضطرابات النوم وتعرضهم لفترات نوم متقطعة. بما أن النوم مهم للقيام بالمهام على أكمل وجه وللصحة، فإنه من المهم تطوير استراتيجيات تساهم في أخذ قسط كافي من الراحة”.

كخطوة قادمة، يأمل  الباحثون دراسة تأثير الكرونوتايب ونظام عمل المناوبات على الصحة.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: لمى عصام

مراجعة: غدير الخزيّم


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية