مصاصات مستوحاة من أذرع الأخطبوط لنقل  الأنسجة المزروعة الرقيقة والمستشعرات الحيوية

مصاصات مستوحاة من أذرع الأخطبوط لنقل الأنسجة المزروعة الرقيقة والمستشعرات الحيوية

16 يوليو , 2021

ترجم بواسطة:

سهام الشريف

دقق بواسطة:

دليل الخالدي

زراعة الأنسجة الرقيقة والأجهزة الإلكترونية المرنة لها العديد من التطبيقات المتخصصة بالتئام الجروح والطب التجديدي والاستشعار الحيوي. 

يعمل باحثي جامعة إلينوي في إربانا شامبين وزملائهم على جهاز جديد، فكرته مستوحاة من مصاصات أذرع الأخطبوط لنقل الأنسجة الرقيقة أو الرقائق الإلكترونية للمرضى بشكل أسرع، وبذلك فإنه يُمكننا من التغلب على عائق أساسي يواجهنا عند التطبيق السريري.

يقول قائد الدراسة هيونجون كونج أستاذ بالهندسة الكيمائية والجزيئية الحيوية في جامعة إلينوي: “في العقود الأخيرة الماضية، استخدمت رقائق الأنسجة و الخلايا بكثرة لمعالجة  أمراض وإصابات الأنسجة، والجانب المهم في عمليات زراعة الأنسجة، مثل عملية زراعة أنسجة القرنية، هو الإمساك الجراحي والزراعة الآمنة للأنسجة الرخوة، إلا أن التعامل مع تلك الأنسجة الحية يظل تحدياً كبيراً بسبب هشاشتها وسهولة تجعدها عند التقاطه من وسط مزرعته”.

قامت مجموعة كونج البحثية بالتعاون مع زملاء آخرين من جامعة بردو وجامعة إلينوي في شيكاغو وجامعة شونج أنج في كوريا الجنوبية ومعهد كوريا المتقدم للعلوم والتكنولوجيا بنشر دراستهم في دورية ساينس أدفانسيز، ويقول كونج: “إن الطرق الحالية المستخدمة لنقل الرقائق تتضمن إنمائها بداخل بوليمر حساس للحرارة، بحيث ينكمش فور نقله ويحرر الغشاء الرفيع. ولكن تلك العملية تستغرق مدة تتراوح بين 30 إلى 60 دقيقة لنقل رقاقة واحدة، وهذا يتطلب فنيين مهرة للتعامل مع خطر التعرض للتجعد أو التمزق”.

ويتابع كونج حديثه: “في أثناء العملية يجب على الجراحين تقليل خطر الإضرار بالأنسجة الرخوة ومحاولة الزراعة بسرعة دون حدوث تلوث، بالإضافة إلى أن نقل المواد فائقة الرقة دون التسبب في تجعدها أو تلفها هو جانب آخر في غاية الأهمية”.

وفي سبيل البحث عن طريقة سريعة لالتقاط وتحرير رقائق الخلايا أو الأجهزة الإلكترونية دون إلحاق الضرر بهم، اتجه الباحثون إلى مملكة الحيوان للإلهام، وبالنظر إلى طريقة تعامل الأخطبوط أو الحبار للإمساك بالأشياء الجافة والرطبة بجميع أشكالها من خلال تغيرات ضغط صغيرة في قموع ماصة عضلية، بدلاً من مواد كيميائية لاصقة ألهمت الباحثين بفكرة جديدة.

صمموا معالجًا مصنوعًا من طبقة حساسة للحرارة من الهيدروجل الرخو متصل بسخان كهربائي، ولالتقاط الرقاقة الرفيعة، يسخن الباحثون بلطف الهيدروجل لينكمش، ثم يكبسونه في الرقاقة ثم يقومون بإطفاء السخان.

 يبدأ الهيدروجيل بالتمدد قليلاً، مكوناً ماصة مع النسيج الرخو أو الغشاء الإلكتروني بحيث يمكن رفعه أو نقله، ثم يضعون برفق الغشاء الرفيع على المادة الهدف ويعيدوا تشغيل السخان ثانية، فينكمش الهيدروجل وتحرر الرقاقة، وتستغرق مدة العملية بكاملها حوالي 10 ثوان.

يأمل الباحثون بدمج المستشعرات مع المعالج مستقبلاً، للحصول على ميزة التصميم المرن المستوحى من الأحياء.

يقول كونج: ” على سبيل المثال، عند دمج مستشعرات الضغط مع المعالج، سيكون من الممكن رصد التشوه في الأشياء المستهدفة أثناء التلامس وبدوره التحكم في قوة المص إلى مستوى تحافظ فيه المواد على شكلها وبنيتها ووظيفها. وبفعل ذلك، يمكننا تحسين الأمان والدقة  عند التعامل مع تلك المواد. بالإضافة إلى أننا نهدف إلى فحص الكفاءة العلاجية للخلايا والأنسجة المنتقلة بالمعالج الرخو”.

قدمت كل من مؤسسة العلوم الوطنية، والمعاهد الوطنية الصحية، وبرنامج أبحاث الرؤية التابع لوزارة الدفاع والبحث التطبيقي في صحة المجتمع الدعم لهذا المشروع من خلال وقف الهندسة والمحاكاة.

المصدر: https://www.sciencedaily.com

ترجمة: سهام الشريف

مراجعة: دليل الخالدي


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية