اكتشف العلماء بكتيريا أعماق البحر غير المرئية لجهاز المناعة البشري

اكتشف العلماء بكتيريا أعماق البحر غير المرئية لجهاز المناعة البشري

17 يوليو , 2021

ترجم بواسطة:

نورة محمد

دقق بواسطة:

شهد راشد

اكتشف العلماء  بكتيريا في أعماق البحر غير المرئية لجهاز المناعة البشري وقد أقاموا دراسات وبحوث حول هذه البكتيريا. وبعد أن وضعوا الأساس لكيفية تفاعل المناعة  الغريبة مع جهازنا المناعي فقد خططوا لتطبيق هذه المعرفة لمساعدة تطوير أفضل  للعلاج المناعي.

تعرفت خلايا الإنسان والفأر على 20٪ فقط من الأنواع البكتيرية الموجودة على بعد أميال تحت سطح المحيط الهادئ. وربما يكون للتو ظهر أحد أطول افتراضيات علم المناعة من الماء.

تعتبر البكتيريا غريبة بالنسبة للبشر فالخلايا المناعية لم تسجل أبداً وجودها, مما أدى إلى جعلها غير مرئية بالكامل لأجهزتنا المناعية.

فهذا يتناقض كلياً مع أحد المبادئ الكلاسيكية لعلم المناعة – الذي يطور جهاز المناعة البشري ليكون قادراً على الاحساس بكل ميكروب لذلك يمكن أن يصاب منها بالعدوى.

قال جوناثان كاجن، عالم مناعة في مستشفى للأطفال ببوستن و واحد من قادة الدراسات والعلوم الحية: ” كانت الفكرة أن جهاز المناعة اختصاصي، فهو لا يهتم إذا كان شيئاً يهدده, فهو فقط يتخلص منه” لكن لم يختبر أحداً افتراضية حقيقة الضغط حتى الان”.

و لاختبار هذا، فقد اكتشف الباحثون بكتيريا من غير المرجح أبداً أن يكون لها ارتباط سابق بجهاز المناعة للثدييات. فقد اختاروا بقعة عميقة وسط المحيط الهادي, منطقة جزر فينيكس المحمية في كيريباتي على بعد 1650 ميل جنوب غرب هاواي.

فهناك دراسة لراندي روتجان، مؤلف مشارك و عالم البيئة البحرية في جامعة بوستن والعلوم الحية: ” إنه ليس فقط محيط عميق, لكن الأعمق و العتيق هو الذي يتحكم ويحمي عن بعد جزء من المحيط” وقال روتجان : ” أنها بعمق 4000 متر (13,100 قدم) حيث لا وجود للثدييات المقيمة, فهي على الفضاء الاستوائي بحيث لا يستطيع أن يتواجد أي من الحيتان لأنه سيكون هناك سقوط لأي حوت”, مشيراً الى حقيقة أن الحيتان تميل الى التكاثر في نصف الكرة الأرضية و تتغذى في النصف الآخر, حين يعبروا خط الاستواء أثناء الهجرة فقط”. فقد كان هذا المكان المعقول لإيجاد البكتيريا المختلفة كلياً عن البكتيريا التي نتفاعل معها على اليابسة”.

فهناك, استخدم الباحثون غواصة للتحكم عن بعد لجمع عينات البكتيريا البحرية من الماء و الاسفنج ونجمة البحر و من الرواسب قبل زراعتها في 117 مساحة مستزرعة. فبعد تحديد سمات هذه البكتيريا, قدم الباحثون 50 من السلالات للخلايا المناعية للإنسان والفأر. فقد تفاجؤوا حيث وجدوا أن 80% من الميكروبات تنتمي تقريباً لجنس مورتيلا الذي غاب عن الذاكرة في الاكتشاف. فالمستقبلات للخلايا المناعية لنخاع عظم الثدييات التي استخدمت في الدراسة كانوا غير قادرين على رؤيتهم.

يقول كاجن: ” لقد كانت مفاجأة حقاً” الأمر الذي انتهى معك ما هو الا صورة من جهاز المناعة يتم تعريفها محلياً عن طريق الحشرات القريبة, فهذه الحشرات شاركت المناعة في التطور. فإذا أخذت جهاز المناعة إلى نظام بيئي مختلف فالكثير من الحشرات هناك ستكون مناعية.

بالإضافة إلى ذلك أضاف كاجن: ” من الممكن وجود حيوانات لا فقرية في عمق المحيط الهادي الأمر الذي أعمى الاشريكية القولونية.

و لمحاولة تضييق نطاق السمات للبكتيريا البحرية جعلها غير مرئية لمستقبلات مناعتنا, فقد عرض الفريق أيضاً الخلايا للإنسان والفأر لجزء واحد معين من جدار خلية البكتيريا يدعى بالسكاريد الدهني (LPS). فأجهزة مناعة الثدييات يعرف ما يسمى بالبكتيريا سالبة الجرام ودعم القتال. حيث وجد الباحثون أن مستقبلات خلايا الحيوان الثديي كانت منقادة انقيادة عمياء للـ(LPS ) من تلقاء نفسها.

يقول كاجن: ” جزيئات  LPS  تشبه لما تجده في بكتيريا اليابسة, لكن العديد منهم كانت صامتة تماماً”.

” هذا بسبب سلاسل الدهون في LPS  تحولت لتكون أكثر طولاً من التي اعتدنا عليها في اليابسة, فلا زلنا لا نعلم ماذا يعني أنهم يستطيعون الذهاب دون أن يتم اكتشافهم”.

فبالرغم من قدرتهم المخيفة على التهرب من الاكتشاف, قال الباحثون أن بكتيريا عمق البحر لا تشكل أي خطر لعدوى الناس.

فقد قال روتجن: ” أولاً، فهم لا يشاركون للهرب من الجهاز المناعي للثدييات, لذا فإذا كان هناك أي مسببات مرض فقد تكون عرضية”. السبب الثاني، من المستبعد جداً أن درجات الحرارة و الضغط والبيئات الكيميائية داخل أجسامنا مختلفة جداً لما وُجد في أسفل المحيط. فهذه البكتيريا ستكون غير سعيدة لأكثر من دقائق قليلة خارج عاداتها الطبيعية”.

فالآن, بعد أن وضع الباحثون الأساس لكيفية تفاعل المناعة الغريبة مع جهازنا المناعي، فقد خططوا لتطبيق هذه المعرفة لمساعدة تطوير أفضل  للعلاج المناعي. ويأملون أيضاً للعودة إلى كيريباتي لفحص الجهاز المناعي للكائنات الحية التي شاركت البكتيريا في إصابتها.

المصدر: https://www.livescience.com

ترجمة: نورة محمد

تويتر: @n0000ly

مراجعة: شهد راشد 


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية