رؤية جديدة عن كيفية تطور مقاومة المضادات الحيوية

رؤية جديدة عن كيفية تطور مقاومة المضادات الحيوية

9 يونيو , 2021

ترجم بواسطة:

يمنى يوسف

دقق بواسطة:

بسمة محمد

أظهر الباحثون بمعهد كوادرام (Quadram) في مجمع نورتش (Norwich) للأبحاث كيف أنّ تطوّر مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية يمكن أن يُحدث آثارًا جانبية عليها حتى من حيث قدرتها على إحداث المرض.

تظل مقاومة المضادات الحيوية واحدة من أعظم التحديات التي تواجه الصحة على الصعيد العالمي مع توفّر قليل من المضادات الحيوية الجديدة وانتشار المقاومة للحالية منها. وتشير التقديرات أنّ عشرات الملايين من البشر سيموتون سنويًا بسبب العدوى التي لن يتم علاجها نتيجة مقاومة المضادات الحيوية.

يمنح هذا البحث إمكانية تطوير علاج جديد، وكذلك فهمًا أفضل لكيفية نشأة المقاومة، وأيضًا الاسترشاد بالممارسات الراهنة للتقليل منها.
طوّر فريق البحث بقيادة الدكتور مارك ويبر (Mark Webber) نموذجًا مستخدِمًا السالمونيلا والذي يسمح بمحاكاة الواقع لكيفية نمو البكتيريا وتعرّضها للمضادات الحيوية في الواقع.
وكان مجلس بحوث التكنولوجيا الحيوية والعلوم البيولوجية التابع لمركز أبحاث المملكة المتحدة للبحوث والابتكار هو المموّل لهذا البحث.

تعيش أغلب البكتيريا طبيعيًا في تجمعات تعرف باسم (الأغشية الحيوية) وهي تتشكل ذاتيًا من قِبل خلايا البكتيريا وترتبط ببعضها البعض باستخدام مادة لزجة.
يصعب جدًا قتل البكتيريا عندما تكون في أغشيتها ولا يعرف سوى القليل عن كيفية تأقلمها حين تتعرض للمضادات الحيوية.

يبين البحث المنشور في منصة الجينوم والأغشية الحيوية للميكروبات بمجلة شركاء الطبيعة نموذجًا عن كيفية تطوّر استجابة البكتيريا في أغشيتها الحيوية للمضادات الحيوية وقورِنت النتائج بالظروف المعملية التقليدية.
وأظهر البحث أنّ مقاومة البكتيريا في غشائها للمضادات الحيوية تتطور سريعًا، ولكن حين يحدث ذلك تضعف بعض خصائصها ومنها قدرتها على إحداث المرض وتشكيل الغشاء الحيوي في المقام الأول.
كما حدّد بعض الآليات الحديثة لمقاومة البكتيريا والتي تمَكن الباحثون من عزلها من بعض المرضى لاحقًا. وهذا أوضح قدرة النموذج على تنبؤ نشأة مقاومة المضادات الحيوية على أرض الواقع.

ويمهّد هذا البحث الطريق أمام دراسات أخرى لفهم تطور مقاومة المضادات الحيوية في الظروف الواقعية، والمساعدة في الاستخدام الأمثل للمضادات الحيوية الموجودة حاليًا، بل وتطوير مضادات حيوية جديدة.

ويقول دكتور مارك ويبر: “أنا فخور بهذا العمل والجهد الضخم المبذول حيث قدّم رؤية جديدة عن كيفية تكيُّف البكتيريا وتطورها في الظروف المختلفة. ونحن الآن قادرون على صياغة نموذج أفضل للتنبؤ باستجابة البكتيريا للأدوية في العالم الواقعي”.

وتأمل دكتورة إليفثريا ترامباري (Eleftheria Trampari) الكاتبة الرئيسية للبحث أن يستخدم النموذج على نطاق أوسع وأن نفهم الآثار المترتبة على مقاومة البكتيريا ممّا يتيح تطوير العلاج لتقليل المخاطر على صحة الإنسان والحيوان.


المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: يمنى يوسف

تويتر: YomnaYoussef10

تدقيق لغوي: بسمة محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية