هل تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي سلوكاً قد يؤدي إلى الإدمان؟

هل تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي سلوكاً قد يؤدي إلى الإدمان؟

12 نوفمبر , 2021

ترجم بواسطة:

بسمة حاج يوسف

دقق بواسطة:

زينب محمد

وفقاً لدراسة أجرتها جامعة ستراثكلايد، قد لا يصل الاستخدام المتكرر لوسائل التواصل الاجتماعي إلى الإدمان.

 طلبت الدراسة من 100 مشارك تحديد مواقع تطبيقات وسائل تواصل اجتماعي معينة على شاشة محاكية لشاشة الهاتف الذكي بأسرع ما يمكن وبدقة، مع تجاهل التطبيقات الأخرى. اختلف المشاركون في درجة و نوعية استخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي والتفاعل معها. ويهدف التمرين إلى تقييم ما إذا كان مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي الذين أبلغوا عن أعلى مستوى من الاستخدام هم أكثر عرضة لجذب انتباههم إلى التطبيقات من خلال عملية تُعرف باسم التحيز المتعمد، وهي سمة مميزة للإدمان.

كما قام التمرين بتقييم مدى ارتباط هذا التحيز بعشرات المقاييس المعمول بها لقياس التفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي والإدمان. لم تشر النتائج إلى إن انتباه المستخدمين قد انجذب إلى تطبيقات التواصل الاجتماعي أكثر من أي تطبيقات أخرى، مثل تطبيق الطقس، كما أنها لم تكن مرتبطة بمستويات شدة الإدمان المبلغ عنها ذاتياً أو تلك القابلة للقياس. يتناقض هذا مع الدراسات الأخرى التي أظهرت تحيزًا متعمدًا يتعلق بالإدمان مثل المقامرة والكحول. وقد نُشر البحث في مجلة Behavioural Addictions.

قال الدكتور ديفيد روبرتسون، محاضر في علم النفس في جامعة ستراثكلايد وشريك في الدراسة: “مع وجود 3.8 مليار مستخدم في جميع أنحاء العالم، أصبح استخدام وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا كبيراً من المجتمع. و بينما أظهرت الأبحاث أن هناك جوانب إيجابية للتفاعل على الوسائل التواصل الاجتماعي، مثل الشعور بالترابط الاجتماعي والرفاهية، إلا أن قدراً كبيراً من التركيز انصب على الآثار السلبية على الصحة العقلية المرتبطة بالاستخدام المفرط، مثل زيادة الاكتئاب والقلق.

وأضاف الدكتور ديفيد: ” إن الأدلة الداعمة لمثل هذه الارتباطات السلبية متباينة، ولكن هناك أيضًا نقاش متزايد حول ما إذا كان الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي يجب أن يصبح سلوكًا إدمانًياً معرّفاً سريرياً. كما لم نعثر على دليل على التحيز المتعمد، و لم يكن من المرجح أن يلفت انتباه الأشخاص الذين يقومون بتفقد حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي ونشرها بشكل مستمر أيقونة أحد تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي أكثر من أولئك الذين يقومون بتفقد حساباتهم والنشر عليها بشكل أقل. هناك حاجة إلى مزيد من البحث في آثار استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، الإيجابية منها والسلبية، قبل التوصل إلى استنتاجات نهائية حول الآثار النفسية للتفاعل مع هذه المنصات. ويشير بحثنا إلى أن الاستخدام المتكرر لوسائل التواصل الاجتماعي قد لا يكون بالضرورة في الوقت الحالي متناسباً مع أطر الإدمان التقليدية “.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: بسمة حاج يوسف

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية