كيف يمكن أن يساعد الذكاء الاصطناعي في اكتشاف آثار الانتقاء الطبيعي

كيف يمكن أن يساعد الذكاء الاصطناعي في اكتشاف آثار الانتقاء الطبيعي

7 يونيو , 2021

ترجم بواسطة:

خلود الزهراني

دقق بواسطة:

وليد حافظ

استخدم الباحثون الذكاء الاصطناعي المتقدم ومجموعات كبيرة من البيانات الجينومية لكشف النقاب عن كيفية تكيف البشر مع الأمراض الحديثة.

يمكن أيضًا تطبيق الطريقة على مسببات الأمراض الجديدة مثل فيروس كورونا الذي يسبب COVID-19، مما يساعد على تحديد الطفرات الجينية التي قد تكون مرتبطة بحالات المرض الأكثر خطورة .

الدراسة التي أجراها باحثون من إمبريال كوليدج لندن ، وجامعة الشرق الأوسط التقنية في تركيا ، وجامعة ديجلي ستودي دي باري ألدو مورو في إيطاليا ، نُشرت اليوم في عدد خاص من موارد البيئة الجزيئية ، “تقنيات التعلم الآلي في التطور وعلم البيئة “.

الانتقاء الطبيعي هو العملية التي يتم بها الاحتفاظ بطفرات الجينات المفيدة من جيل إلى جيل، حتى تصبح هي المهيمنة في الجينوم. والشيء الوحيد الذي يمكن أن يقود الانتقاء الطبيعي هو الحماية من مسببات الأمراض.

ومع ذلك، إذا انتقلت مجموعة من الناس من بيئة إلى أخرى، أو غيرت طريقة حياتها، فإن الطفرات الجينية التي تحمي من أحد مسببات الأمراض يمكن أن تجعل الناس عرضة للإصابة بأمراض جديدة.

أحد الأمثلة على مثل هذا المرض الجديد هو حمى البحر الأبيض المتوسط ​​العائلية (FMF)، وهو مرض وراثي من أمراض المناعة الذاتية ظهر على مدى العشرين ألف سنة الماضية. تنتشر حمى البحر المتوسط ​​في جنوب أوروبا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث يحمل حوالي 50 بالمائة من سكان المنطقة اليوم طفرة جينية تجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالمرض.

اختيار الاكتشاف

يمكن أن يكون انتشار طفرة جينية ضارة على ما يبدو نتيجة لنوعين مختلفين من الانتقاء الطبيعي. أحد الخيارات هو “المسح غير الكامل”، حيث تكون الطفرة الجينية من أجل القابلية للتأثر في طور الإزالة من السكان، ولكن لم يتم استئصالها بالكامل بعد ، وفي هذه الحالة ، فإن الانتقاء الطبيعي مستمر.

الخيار الآخر هو “الانتقاء المتوازن”، حيث يتم الحفاظ على بعض الطفرات الجينية الضارة المحتملة لحالة واحدة في السكان لأنها توفر بعض الحماية ضد مرض مختلف. في هذه الحالة، ارتبط الجين الخاص بقابلية الإصابة بفيروس حمى المتوسط ​​بالحماية من البكتيريا اليرسينيا الطاعونية التي تسبب الطاعون.

لتحديد أية نسخة من الانتقاء الطبيعي تعمل في FMF، لجأ الباحثون إلى الذكاء الاصطناعي المتقدم، والذي يعد جيدًا بشكل خاص في اكتشاف الأنماط أو التعرف على الصور. حيث قاموا بتدريب الخوارزميات الخاصة بهم على مجموعات البيانات التي لها قيم معروفة لاختبار قدرتها على تحديد الأنماط.

ثم قام الفريق بتشغيل الخوارزمية الخاصة بهم على قاعدة البيانات الخاصة بمشروع 1000 جينوم، والتي تحتوي على بيانات جينومية لـ 2504 أفراد من 26 مجموعة، بما في ذلك تلك الموجودة حول البحر الأبيض المتوسط. فاكتشفوا أن الطفرات الجينية FMF لا تزال سائدة نتيجة الانتقاء المستمر. لم يصلوا إلى حالة توازن بعد ولا يزال الانتقاء الطبيعي يعمل.

الأمراض القديمة والجديدة

قال الباحث الرئيسي الدكتور ماتيو فوماغالي ، من قسم علوم الحياة في إمبريال: “هذه هى الأداة الأولى لاختبار الاختلاف بين الأنواع المختلفة من الانتقاء الطبيعي، وإيجاد إشارات في الجينوم لم يكن من الممكن الوصول إليها في السابق.

لقد أثبتنا الآن أنه يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي للبحث في الجينوم عن أنماط انتقاء دقيقة، يمكننا استخدامه لمزيد من التحقيق في كيفية تكيف البشر مع الأمراض القديمة، مثل الطاعون، والأمراض الجديدة نسبيًا، مثل حمى البحر المتوسط”.

أحد المجالات المرضية التي يبحث فيها الفريق الآن هو العلاقة الإنسانية مع فيروسات كورونا. يعيش البشر مع فيروسات كورونا منذ ما لا يقل عن 50000 عام، وقد تكون القابلية الأكبر لدى بعض الأشخاص للإصابة بـ COVID-19 أكثر شدة إشارة إلى آلية اختيار موازنة أخرى.

المصدر:    https://phys.org

ترجمه.  خلود الزهراني

تويتر:   2478lo0ody@

مراجعة وتدقيق: وليد حافظ

تويتر: @Waleedhafez1981


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية