كم تستمّر أجنة الإنسان مجمدة؟

كم تستمّر أجنة الإنسان مجمدة؟

3 مايو , 2021

ترجم بواسطة:

فاطمة المطيري

دقق بواسطة:

زينب محمد

في ٢٦ أكتوبر ولدت طفلة سليمة من أجنة مجمّدة لمدة ٢٧ سنة وكما أوضحت التقارير الإخبارية أنها أطول مدّة تجميد للأجنة قبل الولادة.

 وفقًا لواشنطن بوست، فإن مولي ايفيريت ولدت  في عام ١٩٩٢ من أجنة جيبسونوقد المجمدة  وخُزنت في مجمّد شديد البرودة يقع في الغرب الأوسط.  وفي ٢٠١٢ تمت تعبئة الأجنة في حاوية شحن للنتيروجين وأُرسلت إلى منشأة تتبنى الأجنة.

ثم في فبراير ٢٠٢٠  زُرع الجنين في رحم تينا قبسون والتي تبلغ من العمر ٢٩ عام وكانت تبلغ من العمر سنة واحدة فقط عندما جُمد الجنين.  حطمّت رحلة مولي الرقم القياسي عن أختها الكبرى إيما رين جيبسون والتي جُمدت أجنتها لمدة أربعة وعشرين سنة قبل ولادتها.

 إذًا علميًا، كم مدة استمرار الأجنة مجمدة؟ 

أجابت بيري بهر، وهى أستاذة في الولادة وأمراض النساء في مركز جامعة ستانفورد الطبي: “للأبد”.

وضّحت بيري بهر للايڤ ساينس بأن من خلال عملية تسمّى بالحفاظ على الأجنة بالبرودة. والأجنة هى خلايا بداية تكوّن الإنسان حيث تُجمد وتُخزن الأجنة في سائل النيتروجين بدرجة حرارة تصل إلى سالب ٣٢٠ فهرنايت أو سالب ١٩٦ في مقياس سلسيوس، وهى درجة حرارة تتوقف عندها الأنشطة البيولوجية.

ثم أكملت بهر بـ “إذا توقفت كل الأنشطة البيولوجية، فعليك إذًا ضغط زر إيقاف التشغيل المؤقت وتستئنف إذا أعدت تشغيل زر التشغيل”.

حتى وإن أردت إيقاف الجنين لعقود، فإذابته وزرعه كفيلة باستمراره بالنمو طبيعيًا.

عطفًا على ما سبق، فإنه لا يوجد مدة محددة تُجمد فيها الأجنة لكن! هناك عوامل خارجية تلحق الضرر بالجنين.

ثم أضافت بهر: “إن الأشعة المؤينة من الشمس قد تسبب طفرة جينية أو تلف في الحمض  النووي للخلايا  للجنين المُجمد وينتج عن ذلك قِصر عمر الجنين المجمد.

فالأشعة يمكنها اختراق جميع المواد حتى الفولاذ المقاوم للصدأ أو ترمس الألمونيوم الذي تُحفظ فيه الأجنة المجمدة إلا الرصاص فقط لا يمكن للأشعة اختراقها.

صرّحت بهر بـ حسب تقدير الخبراء أن الأمر سيستغرق مئات السنين أو فترات من الحياة لتأثير الإشعاع على بقاء الجنين.

وافقت الدكتورة ماري ايلين بافون، وهى أستاذة مساعدة في طب النساء والولادة في نورث ويسرن ميدسن في إلينوي، على أننا نستطيع تخزين الأجنة إلى أجل غير مسمّى باستخدام طرق تجميد حديثة. 

ثم أضافت الدكتورة لمجّلة لايڤ ساينس بأن مجال علم الأجنة وطرق تجميدها تطوّر كثيًرا منذ بداية تجميد الأجنة لأول مرة في ١٩٨٠ حيث أن الأجنة كانت تُجمد باستخدام التجميد البطيء والآن تُجمد بتجميد سريع أو مايسمى بالـ “تزجيج”.

بالإضافة إلى ذلك، تجمّد الأجنة بعد مرحلة متقدّمة من التطور عندما تكون قويّة. قالت بافون: إن في بداية الأيام جُمدت الأجنة وهى تتكون من خليتين أو ستة إلى ثمانية خلايا أما الآن تُجمد الأجنة بحوالي مئة خليّة”.

أيضًا قالت بهر إن الأدلة لم تظهر اختلافات صحية عند الأطفال من الأجنة المجمدة والأطفال الذين نقلوا من أجنة جديدة. ثم أضافت أن هناك اختلافات بسيطة لكن يعود سببها إلى بطانة الرحم أو الغشاء المخاطي عند الأم البديلة، لكن ليست الاختلافات من الأجنة المجمدة.

ثم أضافت بافون، إن الأجنة التي لا تؤدي إلى حمل والتي لم تُجمد قد تؤدي إلى تشوهات. وأن الجنين الذي جُمد لعدة قرون ثم نتج عن ذلك الحمل فلا يوجد أي شيء يشير بأن الحمل سيتغير لطول فترة التجميد. غالبًا لا تُجمد الأجنة لفترة طويلة جدًا، لأن المرضى يعودون إليها أو يتبرع بها الوالدين أو حتى إذابتها والتخلص منها. وأفادت أيضًا أن للتجميد رسوم سنويّة.

أكدت بافون أن البويضة أيضًا يمكن المحافظة عليها إلى وقت طويل، لكن لأنها خليّة واحدة فإن معدل نجاحها يقل مقارنة بالأجنة المجمدة والتي يُجمد فيها خلايا متعددة.

المصدر: https://www.livescience.com

ترجمة: فاطمة المطيري

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية