التحكم بمعدل السكر في الدم يعزز القدرات المعرفية للمصابين  بداء السكري النوع الثاني

التحكم بمعدل السكر في الدم يعزز القدرات المعرفية للمصابين بداء السكري النوع الثاني

18 مارس , 2021

ترجم بواسطة:

يمنى أبو دقة

دقق بواسطة:

زينب محمد

أثبتت دراسة جديدة أن التحكم بمعدل السكر للمصابين بداء السكري من النوع الثاني والذين يعانون من زيادة الوزن في الوقت ذاته  يعزز القدرة على التفكير والتعلم والتذكر بوضوح، ولكن كانت النتائج مختلطة عند دراسة عوامل أخرى مثل فقدان الوزن وزيادة النشاط البدني وخاصةً لمن يعانون من السمنة.

قال أ.د. أوين كارمايكل، مدير قسم فحوصات الطب الحيوي في مركز بيننغتون للأبحاث الطبية الحيوية، “من المهم التحكم بمعدل السكر في الدم لتجنب الآثار السلبية  لداء السكري على الدماغ وقد لا يجدي فقدان الوزن بعد الإصابة بالسمنة نفعًا؛ إذ قد يتأثر الدماغ سلبًا مؤديًا لمضاعفات يصعب علاجها”.

شارك في الدراسة ما يقارب 1100 مشارك، ودعيت مجموعة من المشاركين لثلاث محاضرات عن الحمية وممارسة الرياضة والدعم الاجتماعي في كل عام، حينما غيّر أعضاء مجموعة أخرى نظامهم الغذائي ونشاطهم البدني وفقًا لخطة تساعدهم على فقدان أكثر من 7% من أوزانهم خلال سنة والمحافظة على هذا الوزن،  كما خضع المشاركون لاختبارات معرفية لقياس قدرتهم على التفكير والتعلم والتذكر بعد 8 إلى 13 سنة من بدء الدراسة.

فرض فريق البحث أن من يستطيعون التحكم بمعدل السكر ويمارسون النشاط البدني ويفقدون الوزن سيحصلون على درجات أعلى في الاختبارات المعرفية، وأظهرت النتائج صحة جزء من الفرضية؛ إذ أن خفض مستوى السكر ساهم في الحصول على درجات أعلى بينما لم يكن لفقدان الوزن والنشاط البدني أثرملحوظ وبارز.

أخبر الدكتور كارمايكل: “إن تحسن معدل السكر في الدم،  وإن كان بسيطًا، أدّى إلى تطور القدرات العقلية ويعد خفض مستوى السكر من المعدلات المحددة لمرضى السكري إلى مستويات مرحلة ما قبل السكري بذات الأهمية ونفع خفضه من معدلات مرحلة ما قبل السكري إلى المعدلات الطبيعية”.

أضاف الدكتور كارمايكل بإن فقدان الوزن أدّى إلى الحصول على درجات أعلى وأقل في الاختبارات حسب نوع القدرة المعرفية، فمثلًا تطورت لديهم المهارات المعرفية التنفيذية مثل الذاكرة قصيرة المدى والتخطيط والتحكم بالاندفاعات وتوجيه الانتباه من مهمة لأخرى والتركيز ولكن تدهورت الذاكرة والتعلم اللفظي.

قال الدكتور كارمايكل: “كانت النتائج أكثر سوءًا لمن كانوا يعانون من السمنة في بداية الدراسة وذلك لأن المصابين بداء السكري والسمنة في آن واحد لفترات طويلة قد تتدهور قدراتهم المعرفية بصفة دائمة”.

أظهرت الدراسة أيضًا أن زيادة النشاط البدني أكثر نفعًا لمن يعانون من الوزن الزائد عن المصابين بالسمنة.

يعد العثور على طرق لتثبيط الآثار السلبية لداء السكري من النوع الثاني أمر بالغ الأهمية؛ إذ يعاني منه أكثر من 25% من الأمريكيين الذين تبلغ أعمارهم 65 فأكثر، كما يزيد مرض السكري من خطورة الإصابة بضعف القدرات المعرفية والخرف والزهايمر والحاجة للرعاية الطبية وتكاليفها.

المصدر: https://medicalxpress.com.

ترجمة: يمنى محفوظ أبودقة

تويتر: @YumnaDaqqa

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية