خمس طرق للاستثمار في مهنتكِ

خمس طرق للاستثمار في مهنتكِ

20 سبتمبر , 2022

ترجم بواسطة:

نورة البقمي

دقق بواسطة:

منيرة المطيري

إليكِ بعض الاستراتيجيات السريعة لتلهمكِ وتساعدكِ على النجاح في مهنتكِ.

السؤال: متى كانت آخر مرة استثمرتِ استثمارًا ملموسًا في مهنتكِ؟

يجب علينا التمعن في السؤال السابق، عادةً تنشغل النساء كثيرًا في أعمالهن لدرجة تنسيهن خلق مساحة ووقت وطاقة للتركيز على مسارهن المهني الحالي. والسبب وراء هذه المشكلة، هي الجائحة لأنها عرقلت إحداث تغيرات سواءً كانت في العمل أم الحياة بشكلٍ عام. لذا إن لم نتوقف قليلاً ونفكر أين نحن الآن؟ وما الذي سيحدث لاحقًا؟ وما قد نحتاجه فيما يتعلق بالدعم والعلاقات والمهارات والاهتمامات؛ سنجد أنفسنا عالقون في طريق نمشي به بدون وجهة. لذا إليكِ بعض الاستراتيجيات السريعة التي ستساعدكِ وتلهمكِ لتنجحي في مهنتكِ.

الاستراتيجيات

1. استثمرِ بمعرفتكِ لنفسكِ

قد تبدو هذه النقطة بديهية وبسيطة بالنسبة لكِ، وقد تقولين في نفسكِ بالطبع أنا أعرف نفسي! قفِ قليلاً وفكّرِ، هل حقًا تعرفين نفسكِ؟ متى كانت آخر مرة وجدتي فيها معنى لعملكِ؟ هل فكرتِ مؤخرًا عما يعجبكِ في دوركِ الحالي؟ وما الذي يشعركِ بثقل وتعب؟ وما الذي ستفعلينه لاحقًا وتكوني سعيدةً بفعله. تكمن أهمية هذه التساؤلات بأنها لا تعكس حياتكِ المهنية فحسب؛ إنما حياتكِ بالمجمل. كل تغيير أو هدف نريد الوصول إليه يبدأ بمعرفتنا لأنفسنا حق المعرفة، قد تكون الرحلة صعبة ولكنها في الوقت ذاته ممتعة وستحدث تغيرات كبيرة.

نصيحة: أجرِ اختبار معرفة نقاط القوة VIA Strengths Survey  لتفهمي نفسكِ ونقاط قوتكِ وشخصيتك بشكلٍ أعمق.

2. استمرِ في التعلم

يتوقف البعض عن التعلم حالما ينتهون من مسيرتهم الجامعية والبعض الآخر يستمرون ويوسعون معرفتهم، وأعتقد أنكنّ من الذين يستمرون بالتعلم حتى بعد التخرج. توجد أشياء للتعلم دائمًا ستساعدكِ بالتميز في مهنتكِ، قد تكون عن كيفية التحكم بفكركِ بفاعلية أكثر أو كيف تصبحين مديرةً جيدةً لتكتسبي خبرات جديدة تأهلكِ للترقية أو كيف تكونين أكثر ثقة. قد تبدئين مسيرتكِ التعليمية بالانضمام إلى برامج مهنية مع مجموعة أو بمفردكِ عن طريق الاستماع إلى الإذاعات أو الكتب الصوتية. ما عليكِ فعله هو التفكير في ما تحتاجين إليه الآن والاستثمار بوقتكِ وطاقتكِ ومالكِ إن لزم الأمر، فضلاً عن تطوير مهاراتكِ وتفكيركِ وتطوركِ كشخص.

3. استثمرِ بعلاقاتكِ

في دراسةٍ أجراها أستاذ جامعة هارفارد جورج فاليات قبل ثمانون سنة أثبتت أن المجتمع المتحاب يساعد على العيش أطول وبسعادة أكثر، وأثبتت الدراسة أيضًا أن العلاقات هي المؤثر الأول في سعادتنا، ولكن عندما نكون مشغولين أو مضغوطين بإلتزاماتٍ لانهاية لها يكون الاستثمار بعلاقاتنا للنجاح في حياتنا المهنية حاجة مهملة، ولكن العلاقات مهمة وتستحق استثمار وقتكِ وجهدكِ بها.

نصيحة: أين العلاقات الإيجابية في حياتكِ العملية؟ وكيف تستثمرين وقتًا أكثر فيها؟ قد تكون العلاقات عبارة عن مكالمة سريعة أو المشي سويًا والتحدث أو علاقاتٍ على المدى الطويل. هل يوجد مجتمع أنتِ جزء منه تجدين نفسكِ محاطة بدعمه وتواصله؟ إن كان جوابكِ لا، فمتى ستكونين ضمن واحدًا؟ هذه الخطوة قد تساعدكِ بإيجاد السعادة في مهنتك.

4. استثمرِ بمدرب مهني

قبل عدة سنوات انتقلت من كوني شخص يعمل في الشركات إلى صاحبة مشروع، كنت مسؤولة كبيرة في شركة “آي بي إم” وكنت أفكر ماذا ستكون خطوتي القادمة. ولكن لم أعرف حينها أنني سأبدأ بعملي الخاص وكنت أبحث عن إمكانات حقيقية ولكن لم يُثر إعجابي أي شي، علمت حينها أنني كنت شغوفة جدًا بمجال عملي. وعندما بدأت العمل مع مدرب مهني أدركت أهميته، وعرفتُ كيف ستكون حياتي المهنية التي أريد أن أعيشها، وكيف سأتمكن من الوصول إلى هدفي بطريقتي. لقد أحدثت استشارة مدرب مهني تغييرًا كبيرًا في حياتي المهنية ولا أظن أنني سأصل إلى ما أنا عليه من دونه. 

نصيحة: استشيرِ مدربًا مهنيًا إن كنتِ في لحظة حاسمة لحياتك المهنية، قد تكون فترة انتقالية كما كانت في حالتي. قد تكون حاجتكِ لاستشارة مدرب مهني لفترة قصيرة، ولكنها خطوة ستدعمكِ وتساعدكِ للنظر إلى الأمور بطريقة أعمق لتحددي خطوتكِ القادمة. 

5. استثمرِ بصحتك

إن كنتي ستفعلين شيئًا واحدًا فقط بعد قراءتكِ لهذا المقال، سأنصحكِ بفعل شي جيد لصحتكِ. وصحتكِ لها جوانب كثيرة منها، صحتكِ الجسدية والنفسية والعاطفية والروحية. فاختياركِ أن تهتمي بصحتكِ شئ واختياركِ للوسائل الفعالة التي لها دورٌ كبير في توجيه طاقتكِ شئٌ آخر؛ وهنا تكمن أهمية صحتكِ وتأثيرها على سعادتكِ. إليكِ هذه النصيحة من شخصٍ مرّ بهذه التجربة وفشل بسبب الضغط والتعب والاحتراق الوظيفي: لا تستطيعين التطور في مهنتكِ إن لم تستطيعي أن تنمي وتهتمي بجسدكِ وعقلكِ. إذن كي تنجحين في حياتكِ المهنية على المدى الطويل يجب عليكِ الاهتمام ومراعاة كل تلك الجوانب من حياتكِ أيضًا.

نصيحة: كوني صريحة بخصوص وضعكِ الصحي الحالي، كيف تشعرين يوميًا؟ أي مجال من صحتكِ يحتاج الاهتمام المباشر به؟ هل هو نظامكِ الغذائي أم تمارينكِ أم علاقاتكِ الاجتماعية؟ حددِ مجالاً واحدًا واهتمي به بعناية عن طريق البدء بعادات يومية تساعدكِ وتدعمكِ للوصول إلى الطريق الصحيح لصحتكِ. وأنا أنصح بشدة قراءة كتاب “العادات الذرية” للمؤلف جيمس كلير كبداية لتساعدكِ في طريقكِ لتكوين عادات مفيدة تستمرين عليها؛ فهو يوضح بطريقة سهلة وجميلة العلم الذي كنت أٌدرسّه منذ سنوات عن تكوين العادات وتأثيره على الصحة.

ختامًا

بيت القصيد هو أنكِ وحدكِ مسؤولةٌ عن نفسكِ وحياتكِ ومهنتكِ، وبالتالي بيدكِ الاختيار أين تستثمرين وقتكِ وطاقتكِ ومالكِ، وأنتِ وحدكِ من تحدد كيف ترتبين أولوية اهتمامكِ بنفسكِ.

واحدة من أكبر التحديات التي أرى النساء يمررن بها هو شعورهن بأنهن غير جديراتٍ بأي شكل من أشكال الاستثمار بالنفس، شعورهن بأنهن لا يستحققن هذا الاهتمام أو ليس لديهم الأذن لفعله. وأستنتج هذا عندما أتحاور معهن عن صورتهن لحياتهن المثالية، وحتى في خيالهن لتلك الحياة يشعرن بالذنب لرغبتهن بها وهذا الشعور لا يأتي فقط عند رسمهن للحياة التي يردن عيشها، ولكن أيضًا يأتي عند تفكيرهن باستثمارهن لأنفسهن ابتداءً من حاجتهن الأساسية للراحة، وإنتهاءً باستثمارهن لتطوير رحلتهن المهنية أو انضمامهن لتدريب يساعدهن في حياتهن المهنية.

أنتِ جديرة بالاهتمام لذا استثمرِ بنفسك لأجل مستقبلكِ، أيًا كان شكل هذا الاستثمار، طالما أنه يعني لكِ الكثير وتذكري أن تخصصي لنفسكِ وقتًا كل يوم حتى لو كان قليل.

آمل أن تكون النصائح مفيدة وساعدت البعض لكي يجدوا الإلهام والأفكار للاستثمار بأنفسهن من أجل النجاح بحياتهن المهنية.

المصدر: https://www.psychologytoday.com

ترجمة: نورة البقمي

مراجعة وتدقيق: منيرة المطيري

تويتر: @MUNEERAH2006


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية