دراسة جديدة في استراتيجيات تعقّب الطاقة الشمسية لمضاعفة الإنتاج الكهربائي

دراسة جديدة في استراتيجيات تعقّب الطاقة الشمسية لمضاعفة الإنتاج الكهربائي

21 مارس , 2021

ترجم بواسطة:

أنوار الحربي

دقق بواسطة:

وليد حافظ

دراسة تهدف إلى تطوير تقنيات محطات الطاقة الشمسية لتحسين تخزين أكبر قدر ممكن من ضوء الشمس، وكذلك تجاوز بعض العيوب التقنية فيها كمشكلة الظلال.

نمى استخدام الطاقة الشمسية نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، بدءًا من تشغيل آلة حاسبة صغيرة وصولًا لتوليد الطاقة الكاملة لأحد أهم مصانع الخمور. لتحل بذلك محل مصادر الطاقة غير المتجددة المؤثرة سلبًا على بيئتنا.

فأحد مميزات محطات الطاقة الشمسية غير إنتاجها طاقةً نقية، هي إمكانية صُنعها بأحجام مختلفة مناسبة للاستخدام الشخصي. وقد ازداد مردودها المالي زيادةً كبيرةً على مر السنوات الأربع الماضية مقارنةً بالأنواع الأخرى من الطاقة، وذلك يُعزى لتخفيض أسعار المواد المُستخدمة والتحسينات المستمرة الناتجة عن أبحاث في مجال العلوم والتقنية.

قررت جامعة قرطبة الاستمرار في تطوير الخدمات التقنية في محطات الطاقة الشمسية، وذلك بالتركيز على بعض العيوب الموجودة ومنها مشكلة التباين الملحوظ  في مصادر الطاقة الشمسية ومشكلة الظِلال المُلقاة على أجهزة تخزينها. وقد ركّزوا تحديدًا على المحطات الكهروضوئية التي تحوّل ضوء الشمس إلى طاقة كهربائية.

ومن الشائع استخدام أجهزة تعقّب الطاقة الشمسية ثنائية المحور في المحطات الكهروضوئية. كما يقول لويس مانويل أحد القائمين على هذه الدراسة: “هذه الأجهزة مستوحاة من زهرة عبّاد الشمس، ويُرجى من ورائها تخزين أكبر قدر من ضوء الشمس من خلال حركة الوحدات الكهروضوئية. إلا أنّ هذه الحركة قد ينتج عنها ظِل جزئي بين الوحدات، مما يؤثر سلبًا على إنتاج الطاقة“.

جمعت هذه الدراسة بين منهجيّتَين اتبعتا في دراساتٍ سابقة. ففي الجانب الأول، استُحدثَ نموذج حسابي لتحسين عملية جمع ضوء الشمس، يُمكن تطبيقه على أجهزة التعقُّب المنفصلة. وفي الجانب الآخر، تمكّنوا من تمييز الظِلال المُحتمل وقوعها بين أجهزة التعقُّب باستخدام نموذج هندسي مُبسَّط.

وبعد إتمام هذه الدراسة، طُرحَت توصيات بتصاميم محددة كانت قد دُرسَت على أنظمة التعقُّب ثنائية المحور في المحطات الكهروضوئية الواقعة في قُرطبة. وقد تَبِعَت الألواح ضوء الشمس وِفقًا لِما بُرمِجت عليه، وباتّباع تقنية التراجع، أصبحت تتراجع فور اكتشافها لاحتمالية وقوع الظل عليها من لوحٍ آخر، وهكذا أصبحت تتجنب إلقاء الظلال على بعضها البعض.

كما يذكر لويس مانويل: ( باعتماد استراتيجية التعقب هذه، ثبتت كفاءة هذه المحطات في رفع إنتاجيتها من الطاقة بما لا يقل عن ٢٪ سنويًا). وبذلك تزيد هذه الاستراتيجية من إنتاج المحطة مقارنةً بالمحطات الأخرى التي لا تأخذ في الحسبان الطاقة المُهدَرة من وقوع الظِلال بين الألواح.

قد أُجرِيَت هذه الدراسة تحت مظلة خدمة تقييم وتخطيط الطاقة الشمسية (SEAP) ضمن مشروع (CLARA) الذي يسعى لإيجاد نظامٍ بيئيٍّ لتطوير العمليات باستخدام البيانات الصادرة عن توقعات الأحوال الجوية. كما يقوم بالمشروع  اتحاد أوروبي مكون من جامعات وحكومات إقليمية وشركات ومُمَوَّلًا من الاتحاد الأوروبي في برنامج هوريزون ٢٠٢٠ (Horizon 2020). وتركز خدمة تقييم وتخطيط الطاقة الشمسية (SEAP) على تحسين إنتاج الطاقة الكهروضوئية بتنسيقٍ من جامعة قرطبة، المشارِكة بفريق أبحاث فيزياء تي إي بي ٢١٥ للطاقة المتجددة  (TEP-215 Physics for Renewable Energy).

ولا زال الفريق يُكمِل عمله في مجال تحسين محطات الطاقة الشمسية. فهو الآن في صدد صنع أجهزة استشعار تحدّد الموقع الأمثل لأجهزة تعقب الطاقة الشمسية في الوقت الحالي، وذلك لتحقيق أقصى قدر من إنتاج الطاقة دون إلقاء ظِلال. كما يدرسون في جانب آخر من العمل تسخير توقعات الأحوال الجوية في وضع استراتيجيات للحصول على التتبع الشمسي الأمثل الذي سيُنتج أكبر قدر ممكن من الطاقة.

المصدر: https://techxplore.com

ترجمة: أنوار الحربي

تويتر: anwar_375@

التدقيق اللغوي: وليد حافظ

تويتر: @Waleedhafez1981


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية