تتبع تغيرات شكل أسماك الأمازون بعد بناء سد في مجرى النهر الرئيسي

تتبع تغيرات شكل أسماك الأمازون بعد بناء سد في مجرى النهر الرئيسي

19 مارس , 2021

ترجم بواسطة:

عائشة جلال

دقق بواسطة:

شهد الحربي

يتحدث المقال عن نتيجة المقارنات التي قام بها العلماء على الأسماك من خلال التغيرات الحاصلة بسبب طبيعة الموطن البيئي وسلوكيات حياتها.

قام فريق من علماء الأحياء بقيادة كريج ألبرتسون وطالب الدكتوراه تشيز جيلبرت بجامعة ماساتشوستس بعمل مقارنة بين مجموعات المتحف لأسماك البلطي التي جُمعت قبل إغلاق السد في عام 1984 على نهر توكانتينس في الأمازون والعينات المعاصرة التي أخذها الصيادون من خزان توكوروي بعد 34 عامًا.

من خلال العمل مع آخرين في البرازيل، اختبر فريق ألبرتسون فكرة أنه من المتوقع أن تظهر هذه الأسماك تغيرات في شكل الجسم نتيجة للتغيرات الحاصلة في طبيعة الموطن وسلوك البحث عن الطعام، بعد أن تغيرت الظروف البيئية للسد بسرعة من نهر متدفق منساب إلى  أشبه ما يسمى بخزان عميق يكتنفه الغموض. 

وكتبوا في التطبيقات لمبدأ التطور هذا الأسبوع: ” لقد اختفت المنحدرات والجداول التاريخية التي كانت تميز النظام من المنطقة المحيطة، والتي بدورها أثرت على وفرة وتنوع مصادر الغذاء المتاحة للأسماك المحلية”. 

يقول ألبرتسون: ” إن أسماك السيشليد معروفة في الوسط العلمي بقدرتها على تغيير شكل جسمها في أقل من موسم واحد، لتتناسب مع ظروف التغذية والتغيرات الأخرى في البيئة”. يعتبر الهيكل العظمي  حساس بشكل خاص لمثل هذه المدخلات البيئية، ودراسة أسماك البلطي تقدم  بشكل عام رؤى حول كيفية تكيف الكائنات مع التغيرات البيئية الرئيسية التي يسببها الإنسان. 

باستخدام القياسات الشكلية الهندسية، قام الباحثون بتقييم التغييرات في ستة أنواع محلية –  بدءاً من الأنواع الكبيرة التي تأكل الأسماك إلى الحيوانات الآكلة للحيوانات الصغيرة –  وذلك عبر خمسة أجناس تمثل أصنافًا محلية متميزة تعكس أشكال أجسامها أدوارها البيئية. 

لتحقيق ذلك، استخدم الباحثون العديد من العينات من قوائم جرد الأسماك التي جُمعت قبل إغلاق السد في 1980-1982 والموجودة الآن بأحد المراكز، بالإضافة إلى عينات مسح نهرية سابقة موجودة الآن في مركز بساو باولو. 

يوضح ألبرتسون : “إن فرضيتنا الشاملة هي أن سد توكانتين والتشكيل اللاحق لخزان توكوروي قد تسبب في حدوث تحولات في طبيعة الموطن وسلوك البحث عن الطعام، وقد تبين عند تشريح أسماك السيشيلد  أنها قد تغيرت بطرق تسمح لهم بالتكيف مع هذه البيئة الجديدة. هذه الدراسة تمثل خطوة أولى نحو تقييم الفرضية.

أضاف جيلبرت : “هل ثمة أمر مفاجئ هنا ؟ نعم! بينما توقعنا أن نرى تغييرات في الأنواع العامة – تلك التي تميل بالفعل للعيش في مجموعة متنوعة من المواطن  – فقد فوجئنا برؤية تغييرات الشكل في أنواع محددة أيضًا وليس فقط العامة.  إن التطور في أنواع فريسة معينة أو موطن بيئي معين من الممكن أن يوفر ميزة تنافسية على المدى القريب، ولكن في المقابل قد يمثل طريقًا مسدودًا في مواجهة التغيرات البيئية الرئيسية”.

وحسبما أفاد القائمون على البحث، فإن الأمر لا يقتصر على  استمرار وجود هذه الأنواع المحددة في المنطقة، ولكن يبدو أنها قادرة على تغيير شكل الجسم تمامًا مثل الأنواع العامة الأخرى. 

كما أفاد ألبرتسون أن التغيرات في جميع الأنواع تميل إلى الارتباط بالجوانب الوظيفية ذات الصلة بالتشريح، بما في ذلك شكل الرأس والزعانف والجسم. ويضيف أنهم وجدوا أن مناطق الجسم التي تغيرت بمرور الوقت هى بالضبط تلك التي من المرجح أن تسمح لهم بالبقاء على قيد الحياة في بيئتهم الجديدة.  

المصدر: https://phys.org

ترجمة: عائشة جلال الأصفر

تويتر: @Aisha36550897     

مراجعة: شهد الحربي

تويتر: ishahad73


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية