كيف تؤثر استطلاعات الرأي على أسعار الأسهم؟

كيف تؤثر استطلاعات الرأي على أسعار الأسهم؟

19 فبراير , 2021

ترجم بواسطة:

لمياء الخرجي

دقق بواسطة:

محمد حسين

يتناول المقال العلاقة المباشرة بين استبيانات الرأي وحركة الاسهم صعودًا وهبوطاً، حيث أنه تبين من خلال الدراسات الميدانية أن استطلاع الرأي حول سلعة أو خدمة لعدد من مستهلكي السلعة أو مستخدمي الخدمة تكون نتيجته مؤثرة إيجاباً أو سلباً في أسهم الشركة المنتجة السلعة أو الشركة مقدمة الخدمة لذلك توصي  الدراسة مجالس إدارة الشركات بأن يقوموا بانتقاء المديرين التنفيذيين باهتمام شديد أنهم القائمين علي تنفيذ السياسات التي تؤدي إلي رفع جودة الخدمة أو السلعة مما يحقق رضاء المستهلكين ويؤدي إلي رفع قيمة الأسهم المتداولة للشركات.

في بحث حديث شارك في تأليفه أستاذ التسويق بجامعة رايس شرح فيه مدى أهمية تشديد الشركات ،الراغبة بتحسين أسعار أسهمها، على تحسين مؤشر رضا العملاء، حيث شملت الدراسة المنشورة في مجلة أبحاث التسويق والتي حللت البيانات ربع السنوية لـ(273) شركة على مدى فترة 10 سنوات وجدت أن المصالح قصيرة الأجل وهي مقياس لعملية البيع على المكشوف -وطريقة بيع محرمة شرعًا- وتتمثل المصالح قصيرة الأجل بعدد الأيام التي يستغرقها البائع على المكشوف في المتوسط لتغطية التكاليف، أي إعادة جميع الأسهم المقترضة بما أنه باعها قبل تملكها، وتُحسب بقسمة عدد الأسهم المباعة على المكشوف على متوسط حجم التداول اليومي (بشكل عام آخر 30 يومًا)، ويتم استخدام النسبة من قبل المتداولين الأساسيين والمحللين الفنيين لتحديد اتجاه السوق وتعتبر مؤشر مستخدم لقياس رضا العملاء.

يقول “فيكاس ميتل” أستاذ التسويق في جامعة رايس : “توصلنا في البحث أن العملاء بإمكانهم تحريك سعر سهم الشركة من خلال التعبير عن رضاهم أو العكس عن المنتج أو الخدمة، كأن يقدموا انطباعهم في استبيان ما، فيستخدم المستثمرون الكبار أو البائعين على المكشوف بيانات رضى العملاء كوسيلة للمراهنة على أسهم الشركات، وعندما يكون رضى العملاء عنن الشركة في انحدار يراهن البائعون على المكشوف ضد الشركة مما يؤدي إلى نزول أسهمها ويُتجنب الرهان ضد الشركة عند وجود عملاء راضين ما يؤدي إلى ارتفاع أسهمها”.

كتب “ميتال” ووالمؤلفون المشاركون “أشوين مالشي” الأستاذ المساعد في التسويق في جامعة تكساس و”أناتولي كوليسيف” أستاذ مساعد في جامعة بوكوني: “إن قوة تأثير تجارب العملاء السلبية على الشركة أكثر من تأثير التجارب الإيجابية، حيث أن بيان عدم رضا العملاء تأثيره يكون بمقدار الضعف على أسعار الأسهم من انطباعاتهم الإيجابية”.

ووفقًا للدراسة، فإن زيادة وحدة واحدة في مقياس رضى العملاء تزيد بقدر 0.56 نقطة مئوية في عوائد المخزون غير الطبيعية، بينما زيادة وحدة واحدة في سخط العملاء يتسبب في انخفاض العوائد غير الطبيعية للمخزون بنسبة 1.34 نقطة مئوية.

واستشهد المؤلفون بأن البائعون على المكشوف يعملون كهمزة وصل بين العملاء وعائدات الأسهم حيث يراقب المستثمرون نشاط البائعين على المكشوف عند اتخاذ القرارات سواء بالبيع أو الشراء.

ويقول ميتال: “تعتبر هذه النتائج هي الصورة الأولية التي تكشف كيفية تأثير العملاء على قرارات مجلس الإدارة حيث يكون عدم رضا العملاء سبب رئيسي لانخفاض سعر السهم، وتقوم اليوم العديد من المؤسسات على تعويض المدراء التنفيذيين لغرض رفع مقياس رضى العملاء، ووجدوا أن على الشركات منح تعويضات للمدراء التنفيذيين للحد من عدم رضا العملاء، والأهم من ذلك إحاطة العلم أن الحد من عدم رضا العملاء لا يعني أن يقابله بالمعنى زيادة رضا العملاء”. ووفقاً للورقة البحثية، فمن الوارد أن تقدم نتائجنا حجة مقنعة للغاية لأعضاء مجالس إدارة الشركات العامة بهدف الحفاظ على الاستثمارات وزيادة رضا العملاء وبتلك الطريقة يربط عملنا بالاهتمام برضا العملاء بالبحوث المكثفة في مجال التمويل مظهرة أن البائعين على المكشوف فئة معتبرة من المستثمرين الذين لهم تأثيرهم على سلوك سوق الأوراق المالية.

المصدر: https://phys.org

ترجمة: لمياء الخرجي

تلخيص: محمد حسين


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية