دراسة رئيسية تكشف توجه المحيطات الاستوائية نحو الانهيار خلال السنوات  العشر القادمة

دراسة رئيسية تكشف توجه المحيطات الاستوائية نحو الانهيار خلال السنوات العشر القادمة

17 يونيو , 2020

ترجم بواسطة:

هيا الزير

دقق بواسطة:

فاطمة الحازمي

مع مستوى انبعاثات الكربون الحالية، فإن الأرض في طريقها لارتفاع حراري قد يصل لأربع درجات مئوية، وأظهرت النماذج أعداد الحيوانات المعرضة للانهيار بمجرد تعرضها لحرارة لم تتطور للتعامل معها، مما قد يزيد خطر الانقراض المحلي. وقد تبدأ هذه الدرجات المُرتفعة قبل عام 2030 في المحيطات الاستوائية. وهذا يُعرضنا لخطر الخسائر في التنوع البيولوجي.

وفقًا لبحث جديد حول مكان وزمان حالات الموت الطبيعية فإن الاحتباس الحراري سيتسبب بفقدان تنوع بيولوجي “كارثي” 

حول العالم بالإضافة إلى انهيار بعض النُظم البيئية بحلول عام 2030 إذا لم يتم الحد من الانبعاثات الغازية.

حيث لم يسبق لحرارة الأرض أن ترتفع بهذا الشكل السريع والموحد في تاريخ البشرية كما هي حاليًا، ولكن هناك مجموعة متنوعة من العوامل المؤثرة على درجات الحرارة بالإضافة إلى التباين الموسمي والجغرافي في المناطق الفردية. 

رجح بعض العلماء أن مع مستوى انبعاثات الكربون الحالية التي صنعها البشر، فإن الكرة الأرضية في طريقها

 لارتفاع حراري قد يصل إلى أربع درجات مئوية بحلول عام 2100. 

وبدلًا من النظر للاتجاهات العالمية، قرر الباحثون في بريطانيا والولايات المتحدة وجنوب إفريقيا النظر إلى أكثر من 

150 عامًا من البيانات المناخية وأشاروا إلى ذلك مع انتشار أكثر من 30,000  نوع من الطيور والثدييات والزواحف والأسماك.

وبعدها قاموا بتقسيم الكرة الأرضية إلى أجزاء تبلغ مساحتها 100 كيلومتر مربع(39 ميل مربع) وصاغوا مجرى درجات 

الحرارة ومدى تأثير ذلك على الحياة البرية في المنطقة المعنية. 

ولخصوا في مجلة الطبيعة (Nature) أنه في ظل الانبعاثات المعتادة – المعروفة باسم سيناريو  مسارالتركيز التمثيلي RCP8.5 – سيواجه ما يصل إلى نسبة 73% من الكائنات درجات حرارة

غير مسبوقة متبوعة بآثار كارثية محتملة على السكان.

وقال اليكس بيجوت من مركز التنوع البيولوجي والبيئة من جامعة كلية لندن: إن النماذج أظهرت أعداد الحيوانات المعرضة للانهيار بمجرد تجاوز درجة حرارة “الأفق” – أي أن هذه الحيوانات تتعرض لحرارة لم تتطور للتعامل معها. 

وصرح بيجوت لوكالة AFP: “بمرورنا بهذه العقبة فإننا نتوقع ازدياد ملحوظ متعلق بخطر الانقراض المحلي” وأضاف قائلًا “الوضع ليس حرج بالضرورة ولكنه سلسلة من حواف منحدرة تضرب مناطق مختلفة في أوقات 

مختلفة” وقد تتغير النماذج بشكل كبير وفقًا لمسار الانبعاثات. 

فعلى سبيل المثال عند ارتفاع درجةالحرارة إلى 4 درجات مئوية يمكن أن تشهد 15 بالمئة من

 الحيوانات حرارة شديدة قد تسبب”ضررًا لايمكن إصلاحه للنظم البيئية الاقليمية.”

ولكن عند ارتفاع درجتين مئوية من الحرارة -وهو الحد الأقصى المستهدف في اتفاقية باريس 

المتعلقة بالمناخ-  فإن الرقم بذلك انخفض إلى اثنين بالمئة وفقًا للنماذج. 

وتوقع الباحثون أن مثل درجات الحرارة الغير المسبوقة هذه قد تبدأ قبل عام 2030 في المحيطات الاستوائية.

وقال الفريق أن بعض الظواهر التي حدثت مؤخرًا مثل التبييض الجماعي للحاجز المرجاني

 العظيم تشير إلى أن المشكلة قد بدأت بالفعل في بعض الأماكن، وأضافوا قائلين أن المناطق البعيدة عن خط الاستواء ستشهد أحداثًا مماثلة بحلول عام 2050.

وبالرغم من الشعب المرجانية تحتل نسبة ضئيلة من المحيطات إلا أنها تدعم مايصل إلى ربع الحياة البحرية. 

وبالفعل ارتفعت حرارة الأرض بأكثر من درجة مئوية منذ الثورة الصناعية وزيادة الانبعاثات الغازية من الاحتباس الحراري 

الناتج عن حرق الوقود الأحفوري سنويًا. 

وصرحت الأمم المتحدة أن البشرية بحاجة إلى تقليل هذه الانبعاثات بنسبة 7.6% سنويًا بحلول عام 2030 وذلك من أجل حد الاحترار إلى ١.٥ درجة مئوية فقط ألا وهو الهدف المرجو  لاتفاقية باريس. 

واختتم بيجوت قائلًا: “مع اقترابنا إلى نسبة درجتين مئوية للاحتباس الحراري فإن هناك تصاعد مقلق لخطر الخسائر  المفاجئة والمحتملة في التنوع البيولوجي، وذلك بدوره يوفر دليل قاطع على حاجتنا للحفاظ على درجة حرارة لا تتعدى درجتان مئوية”.

ترجمة: هيا الزير | Hrampike@

تلخيص و مراجعة: فاطمة الحازمي | fatimah_alhazmi@

المصدر:https://www.sciencealert.com


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية