تحديد 568 جينًا يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالسرطان

تحديد 568 جينًا يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالسرطان

3 مارس , 2021

ترجم بواسطة:

مزون الدوسري

دقق بواسطة:

ولاء الظهار

المصدر: معهد أبحاث الطب الحيوي في برشلونة

السرطان هو مجموعة من الأمراض التي تتميز بنمو عشوائي للخلايا؛ بسبب الطفرات والتغيرات الأخرى في جينوم الخلايا، ويمكن أن ينشأ الورم من مئات إلى آلاف الطفرات، ولكن القليل من هذه الطفرات مهمة لقدرته على تَنشِئة الورم. تؤثر هذه الطفرات الأساسية على وظيفة الجينات المسببة للسرطان. لذا فإن العثور على الجينات التي تؤوي السرطان هو أحد الأهداف الرئيسية لأبحاث السرطان.

أجرى باحثو مختبر جينوم الطب الحيوي التابع لمعهد أبحاث الطب الحيوي في برشلونة (IRB Barcelona)، بقيادة الباحثة Núria López-Bigas، تحليلًا حسابيًا شاملاً لحوالي 28000 ورم من 66 نوعًا من السرطان وحددوا 568 جينًا مسببًا للسرطان. تلعب هذه الجينات المحورية أدوارًا محددة في تنظيم نمو الخلايا، ودورة الخلية، ونسخ الحمض النووي. والطفرات في هذه الجينات تمنح الخلايا الخبيثة القدرة على التكاثر السريع واللامحدود، وتفادي جهاز المناعة وأنظمة الدفاع الأخرى، والقدرة على الانتشار وغزو مختلف الأنسجة، وتعديل البيئة لمصلحتها، وغيرها من القدرات.

تفيد الباحثةNúria López-Bigas : “إن خلاصة الجينات المسببة للسرطان تثري الباحثين بالمعارف الهامة في مجال السرطان في كلاً من الأبحاث الطبية والأساسية، ولها تأثير مهم في اتخاذ القرارات طبيًا”.  

 

وتضيف قائلة: “على سبيل المثال، إذا علمنا أن قدرة نشوء الورم تعتمد على بروتين معين، فإن العلاج الموّجه، أي الأجسام المضادة، أو المثبطات التي تعيق من وظيفة البروتين، قد تستخدم من قبل أطباء الأورام لعلاج المرضى”.

مع تحديد 568 جينًا مسببًا للسرطان، لاحظ الباحثون أن معظمها دقيق للغاية، وطفراتها تسبب أنواع قليلة فقط من الأورام. ومع ذلك، هناك مجموعة صغيرة، تمثل أقل من 2٪ من التي تم تحديدها، وهي شديدة التنوع ويمكن أن تسبب أكثر من 20 نوعًا مختلفًا من السرطان. يقول الباحث المشارك Abel González Perez في مختبر جينوم الطب الحيوي: ” على الرغم من أنه كان معروفًا أن الجينات المسببة للسرطان لها درجات مختلفة من الدقة مذ تم تحديدها لأول مرة، فإن الحصول على هذه اللمحة السريعة عن خلاصة الجينات المسببة للسرطان قد سمح لنا بتناول هذا السؤال بطريقة غير متحيزة”.

أظهرت دراسات سابقة لمجموعات مختلفة من الباحثين، أن السرطانات ناتجة عن متوسط ​​أربع طفرات رئيسية في الجينات المسببة للسرطان. بعض أنواع السرطان التي تتسم بعدد قليل من الطفرات، تُحدِث طفرة واحدة فقط في هذه الجينات، في حين أن الأنواع الأخرى التي تُحدث العديد من الطفرات، مثل أورام القولون، والمستقيم، والرحم، تصل إلى 10 طفرات. ومن التغيرات الجينية الأخرى، مثل المتغيرات الهيكلية، والتغيرات في عدد نسخ الجينات، والطفرات التي تؤثر على المناطق غير المشفرة من الجينوم تساهم أيضًا في تكوين الأورام.

تشكل أنماط الطفرات المفاجئة في الجين المختلفة عن المتوقع في حالة الحياد، إشارات على أنها تخضع للاختيار الإيجابي في عملية نشوء الأورام. يستخدم باحثو معهد أبحاث الطب الحيوي في برشلونة، إشارات الاختيار الإيجابي هذه لتحديد الجينات المسببة للطفرات السرطانية، ولحساب هذه الإشارات، فإن تراكم الطفرات في حالة الحياد يحتاج إلى نمذجة دقيقة لجميع الجينات، بحيث يمكن رصد انحرافات أي جين عن النمط المتوقع بسهولة.

إشارات الانتقاء الإيجابي التي يتم استغلالها لتحديد الجينات المسببة للطفرات تكون على سبيل المثال: العدد غير الطبيعي العالي للطفرات في الجين، أو التوزيع غير المتوقع للطفرات على طول تسلسل الجين.

في هذا المقال المنشور في مجلة( Nature Reviews Cancer)، قام الباحثون بعمل تحديث كبير على منصة (IntOGen) ذات النفاذ الحر المختصة بعلم جينوم السرطان والتي تهدف إلى تحديد الجينات المسببة للطفرات السرطانية، بما في ذلك إضافة القِيَم المحسوبة لإشارات جميع الجينات المسببة للطفرات.  

يقول المؤلف الأول Francisco Martínez-Jiménez، باحث ما بعد الدكتوراه في مختبر جينوم الطب الحيوي: “توفر منصة IntOGen الهيكل الأساسي المثالي للتحديث المنتظم لخلاصة الجينات المسببة للسرطان، كما يتم أيضًا إصدار بيانات تسلسل الورم”.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: مزون مسفر الدوسري

تويتر: @__Ilmare

مراجعة: ولاء طارق ظهار

تويتر: @lolazahhar


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية