كيف تتجاوز تلاشي الحلم؟

كيف تتجاوز تلاشي الحلم؟

27 يناير , 2021

ترجم بواسطة:

مروة

دقق بواسطة:

نوره الراضي

صمم بواسطة:

غادة زملط

النسخة الصوتية للمقال

تأليف: أليس بويز(Alice Boyes)

يتحدث المقال عن  أحد المواضيع المهمة جدًا والمفيدة للمُتلقي، إذ يطرح مشكلة مهمة يعاني منها عصرنا كثرًا ألا وهي: الشعور بتلاشي الحلم أو ما نستطيع تسميته بضعف الهمة و يضيف أمثلة على ذلك حيث تبسّط لك ما قد مررت به مع إعطاء حلول ممكنة.

يعلم العديد منا كيف يبدو شعور تلاشي الحلم، إذ يشبه شعور معاناتك جراء أزمةٍ عاطفية!

 ربما قد شعرت بذلك أنت أيضًا. كأن تحاول الالتحاق بكلية الطب البيطري ولكن لم تنجح بذلك، أو تقوم بمشروعك الخاص في افتتاح مطعم أحلامك ثم يفشل، أو ربما تتعرّض لتجربة طلاق أو انفصال أو حتى خذلان صديقك المُقرب، أو عندما تذهب لمقابلة عمل لوظيفة أحلامك لكن لم تحصل عليها، أو عندما ترغبين بإنجاب أنثى بعد طفلين وتكتشفين أنك حامل بطفلك الثالث، أو ربما أردت القيام بانتخابات ولم تسير بالطريقة التي ترغب بها، والعديد من الأسباب التي تشعرنا بتلاشي أحلامنا.

لكن لا تقلق لست وحدك! إليك بعض النصائح التي ستساعدك لتجاوز هذه الأنواع من الخيبات:

١-هل تشعر بأنها أزمة؟ أو هل تعتبر حقًا أزمة؟

عندما يتلاشى الحلم سنشعر بوجود أزمة سيبدو الأمر كما لو كان هناك صفارات إنذار الشرطة تنطلق وتومض في أذهاننا.

 عليك أن تسأل نفسك، هل تغيّر شيءٌ في يومي مقارنةً بالأمس؟

في معظم الحالات يرتبط تلاشي الحلم بما تأمله أو تخشى حدوثه في المستقبل، لكن عليك أن تعيّ أن واقع اليوم لن يتغير على الفور، لذا اجعل لك متنفس، افعل اليوم ما كنت تحب أن تفعله بالأمس، احضن أطفالك، اذهب في نزهة تحت أشعة الشمس الساعة الواحدة ظهرًا، ارتشف قهوتك بهدوء وشاهد العرض الذي تندمج به على التلفاز، اصطحب طفلك للحديقة أو الحيوان الذي تقتنيه إلى الممشى الخاص بالحيوانات، واقلب الصفحة. أن الاستمتاع بالأشياء مهما بدت بسيطة يساعدك كثيرًا بالتالي سيقتنع عقلك على فهم تحسن حالتك الآن والتي تختلف عن وضعك سابقًا إذ كنت كمبنى مشتعل. ستهدأ قليلاً، ستتحسن ضربات قلبك وضغط دمك وتستعيد صحتك تدريجيًا. (إليك منشورتان مفصلتان – هنا -لمساعدتك في تنفيذ هذه النصيحة وتقديم أفكار أكثر تحديدًا وتوضيحًا).

٢- عندما يغلق أحد الأبواب، يُفتح غيره:

الأشخاص الذين يواجهون شعورهم الدائم بالتوتر وإنعدام الأمان تجاه مصاعب الحياة ويتعاملون معه لا ينجون من هذه المشاعر فحسب؛ بل ينجحون. غالبًا ما يتعلق النجاح بالاستفادة من الأبواب المغلقة التي تواجهنا. على سبيل المثال، في أوقات الأزمات كما هو الحال اليوم مع جائحة كورونا، يفضل السكان الانتقال من المدن الكبيرة. وأمثلة أخرى عديدة تجعلك عرضة لمواجهة بابك المغلق، كما لو كان العيش في الولايات المتحدة لا يناسبك، إذًا اخطِ خطوتك واستعد للانتقال إلى مكان آخر أكثر ملائمة لرغباتك. هل سئلت نفسك الآن عندما يغلق الباب، ما هي الفرص التي ستفتح في ذهنك؟ لا تتردد واستغل الحوافز أمامك، وقم بعمل شيء لم تكن شغوفًا لفعله في ظل الظروف الأخرى السابقة.

٣- لا تقيد نفسك بطريقة واحدة لحل المشكلة أو لإشباع احتياجاتك العاطفية:


هنا اقتباس ألكسندر غراهام الذي يذكر فيه: “عندما يغلق أحد الأبواب، يُفتح غيره لكننا نطيل النظر ونتحسر على الباب المغلق حتى نغفل عن ذاك الباب الذي فُتح من أجلنا”. عندما لا يحدث شيء بالطريقة التي تريد، لا تجعل البقاء والبكاء على الأطلال هو كل ما يمكنك فعله! حسنًا، ربما يمكنك فعل ذلك، لكن تأكد بأنه لن يصل بك إلى أي مكان تريد. كل ما تحتاجه هو توسيع مداركك حول حلمك الذي لطالما كان هاجسك الوحيد ورغبهً تسعى لتحقيقها. إذ سترى طرقًا أخرى عدة تلبي احتياجاتك. (لفهم احتياجات الإنسان بشكل أفضل وأعمق. القِ نظره في كتاب عالم النفس سكوت باري كوفمان، تسامي).


٤- ما هي القدرات المميزة التي تملكها؟

الإجابات العامة حول كيفية النجاح تحت الضغط الشديد تبدو غير مقنعة، لأنها لا تتطرق إلى القدرات المميزة التي يمتلكها كل شخص. إذ يمتلك بعض الأشخاص الإمكانيات المادية الوفيرة التي تمكّنهم بسهولة الاختيار والانتقال، بدلاً من المكوث في شقة صغيرة أثناء أزمة فيروس كورونا مثلًا. وبالمقابل يملك أشخاص اخرون أنواع مختلفة من القدرات. ما هي مهاراتك وعلاقاتك ومواهبك ودوافعك وأساليبك الغير المألوفة والمميزة التي تساعدك للنظر إلى العالم بشكل مُختلف؟

مهما كانت! تمسّك بها، ستكون هي طريقك لتنجح وتتغلب على الضغط الشديد وعلاج تتعافى به من ضربات الحياة القاسية.


٥- امنح نفسك الوقت الكافي للتعافي
:


يعتقد بعض البشر بأن الطريقة المُثلى للمعافاة بعد كل خيبة تكون بأيمانهم الجازم بفكرة داخلية مثل: “سأقوم بالتسكع بلا هدف وبلا ضغوط مدة أسبوع على الأقل، ثم سأبدأ من جديد”. لا بأس بذلك، ولكن هناك طرق أخرى تستطيع من خلالها ملاحظة الطريقة الأمثل والأكثر فعالية لاكتشاف ذاتك وتمييز احتياجاتك وبالتالي التعافي منها، ستتدفق هذه الطرق امامك مثل المد والجزر. قد تكون لحظات تحتاج فيها إلى البكاء بشده، ولحظات قد تحتاج إلى تحسين حالتك المزاجية ببعض المتعة والدعابة، ولحظات تشعر بالتحسن عندما تشغل نفسك في شيء آخر مهم بالنسبة إليك. يمكنك الإنصات إلى هذا المد والجزر والتناوب فيما بينهما.

المصدر: https://www.psychologytoday.com

ترجمة: مروه

مراجعة: نوره الراضي

تعليق صوتي: غادة زملط


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية