ارتباط ضعف اللياقة البدنية بخطر الإصابة بالاكتئاب والقلق

ارتباط ضعف اللياقة البدنية بخطر الإصابة بالاكتئاب والقلق

21 يناير , 2021

ترجم بواسطة:

خزنة الدوسري

دقق بواسطة:

سمية فالح

يرى الباحثون أن ضعف اللياقة البدنية تؤدي إلى الاكتئاب والقلق وظهور نتائج في دراسة قاموا بها تشير إلى أن بارتفاع اللياقة ترتفع صحة الجسد العقلية. 

توصّل باحثو كلية لندن الجامعية إلى دراسة جديدة تُشير إلى أن الأشخاص الذين يعانون من ضعف اللياقة البدنية هم أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب من غيرهم.

ووفقاً للنتائج التي قامت بنشرها مجلة BMC الطبية، فعلى مدى 7 سنوات من المتابعة تبيّن أن ضعف اللياقة قد يؤدي إلى الإصابة بالقلق بنسبة 60٪.

كما قدم المؤلف آرون كاندولا وهو طالب دكتوراه في قسم الطب النفسي في كلية لندن الجامعية؛ أدلة على أن هناك علاقة بين الصحة البدنية والصحة العقلية، حيث أن التمرين المنتظم الذي يهدف إلى تحسين اللياقة البدنية ليس مفيداً لصحتك الجسدية فحسب، بل له تأثير على صحتك النفسية أيضاً.

وقد شملت دراسة قامت بها “Biobank UK” أو البنك الحيوي في المملكة المتحدة وهو “مستودع بيولوجي يخزن عينات بيولوجية لاستخدامها في البحوث” على 152.978 مشاركاً تتراوح أعمارهم ما بين 40إلى 69عامًا، حيث بدأت الدراسة باختبار لياقتهم باستخدام دراجة ثابتة ذات مقاومة متزايدة، بينما تم قياس لياقتهم العضلية عن طريق اختبار قوة القبضة، كما أنهم اكملوا استبيانًا يقيس أعراض الاكتئاب والقلق.

وبعد سبعة سنوات اختبر المشاركين مرة أخرى لمعرفة أعراض الاكتئاب والقلق، فوجد الباحثون أن ارتفاع اللياقة البدنية والعضلية لها ارتباطاً كبيراً بتحسين الصحة العقلية.

بينما الأشخاص الذين يعانون من ضعف في اللياقة البدنية والعضلية فاحتمال نسبة إصابتهم بالاكتئاب تصل إلى 98٪  بينما نسبة اصابتهم بالقلق تصل إلى 60٪، أما نسبة احتمالات الإصابة بأحد الاضطرابات النفسية الشائعة تصل إلى 81 ٪ ؛ مقارنة بالذين يتمتعون بلياقة بدنية عالية.

و أظهر الباحثون العوامل التي يمكن أن تسبب خللاً في الأساس، مثل الحمية الغذائية والحالة الاجتماعية والاقتصادية والأمراض المزمنة والأمراض العقلية.

وقد وجدت دراسات سابقة أن الأشخاص الذين يمارسون التمارين أقل عرضة للإصابة بأمراض عقلية أو نفسية، ولكن معظم الدراسات تعتمد على الأشخاص الذين يقدمون تقارير ذاتية عن مستويات نشاطهم، التي قد تكون أقل موثوقية من تدابير اللياقة البدنية الموضوعية المستخدمة هنا.

وقال كبير المؤلفين الدكتور جوزيف هايز في كلية لندن الجامعية من قسم الطب النفسي لفرع كامدن و مؤسسة إيسلينغتون للاستقصاء الصحي الوطني، “تُشير استنتاجاتنا إلى أن تشجيع الناس على ممارسة المزيد من التمارين يمكن أن يكون لها فوائد كثيرة ونطاق واسع في مجال الصحة العامة، حيث أنها لا تُحسّن صحتنا البدنية فحسب؛ بل أنها تساعد في تحسين صحتنا العقلية أيضًا، ولتحسين اللياقة البدنية يجب أن تكون التمارين مزيج من التدريبات للقلب والقوة الجسدية والتدريب على المقاومة حيث أنه أكثر فائدة من مجرد التركيز على التمارين الهوائية أو التمارين العضلية”.

وأضاف آرون كاندولا: تقارير مفادها أن الناس ليسوا نشطين كما كانوا في السابق بل اصبحوا قلقين وأكثر من ذلك، ففي ظل الظروف الراهنة و مع عمليات الإغلاق العالمية فقد تم تعليق نشاطات النوادي الرياضية أيضًا، و حُدِدت ساعات معينة لخروج الناس من منازلهم، و مما لاشك فيه أن النشاط البدني جزء هام من حياتنا ويمكن أن يكون له دوراً رئيسياً في الوقاية من اضطرابات الصحة العقلية.

“ووجدت دراسات أخرى أن مجرد بضعة أسابيع من التمرين المكثف المنتظم يمكن أن يُحدث تحسينات كبيرة في اللياقة البدنية والعضلية، ولذلك فإننا نأمل ألاّ يستغرق الأمر طويلاً لإحداث فرق كبير يساعد في تجنبك بالإصابة بأي مرض عقلي”.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: خزنه الدوسري

تدقيق : سمية فالح القنور


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية