أشارت دراسة إلى أن النظارات ذات الضوء الأزرق تحسن النوم وإنتاجية العمل

أشارت دراسة إلى أن النظارات ذات الضوء الأزرق تحسن النوم وإنتاجية العمل

18 يناير , 2021

ترجم بواسطة:

عائشة السويركي

دقق بواسطة:

زينب محمد

المصدر: جامعة اندريانا

خلال فترة الجائحة، كان هناك تزايد كبير في مدة تعرض الناس لشاشات الأجهزة لأجل العمل، والتعلم من المنزل، وكذلك مشاهدة التلفاز لساعات طويلة. أشارت دراسة حديثة إلى أن ارتداء النظارات ذات الضوء الأزرق قبل النوم مباشرةً، يمكن أن يؤدي إلى نوم ليلة هانئة يعقبها يوم عمل رائع.

يقول كريستيانو غوارانا Cristiano L. Guarana – الأستاذ المساعد في قسم الإدارة وريادة الأعمال بكلية كيللي للأعمال بجامعة انديانا at the Indiana University Kelley School of Business  « لقد وجدنا أن ارتداء نظارات ترشيح الضوء الأزرق تشكل تدخلًا فعالًا لتحسين النوم وأداء العمل والمهام وتحسن أيضًا من سلوك المواطنة التنظيمية وتقلل سلوك العمل غير المنتج»، «إن ارتداء نظارات ترشيح الضوء الأزرق يخلق شكلاً من أشكال الظلام الفسيولوجي، وبالتالي يحسن من كمية النوم ونوعيته». 

ينبعث الضوء الأزرق من معظم التقنيات التي نستخدمها عادةً مثل: شاشات الكمبيوتر، والهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية. والذي توصلت الأبحاث السابقة إلى أنه يمكن أن يعيق النوم. أصبح العاملون الآن أكثر اعتمادًا على هذه الأجهزة، خاصةً عندما تحول نظام العمل والدراسة إلى نظام العمل والتعليم عن بعد أثناء جائحة فيروس كورونا.

وقد أشارت وسائل الإعلام مؤخرًا إلى فوائد نظارات الضوء الأزرق على الذين يقضون الكثير من الوقت أمام شاشة الكمبيوتر. توسع هذه الدراسة الجديدة الإدراك لمفهوم الساعة البيولوجية circadian rhythm: وهي عملية طبيعية داخلية تنظم دورة النوم والاستيقاظ وتتكرر كل 24 ساعة تقريبًا.

قال غوارانا Guarana– الذي درس سابقًا كيف تؤثر قلة النوم على اتخاذ قرارات العمل وعلى العلاقات وسلوكيات أخرى تتعلق بالمنظمات-: « بشكلٍ عام، لقد أثر ارتداء نظارات ترشيح الضوء الأزرق بنسبة أقوى لـ” الأشخاص الليليين” مقارنةً بـ(الأشخاص الصباحيين)». «يميل الليليون إلى النوم في وقت متأخر من اليوم، بينما ينام الصباحيّون في وقت مبكر من اليوم».

«على الرغم من أن التقليل من التعرض للضوء الأزرق ممكن أن يفيد معظمنا، إلا أن الموظفين الليليين هم الأكثر استفادة، بيد أنهم يواجهون اختلالات أكبر بين الساعة البيولوجية وساعات العمل ذات السيطرة الخارجية.

يبرز النموذج الذي قمنا بدراسته كيف ومتى يكون ارتداء نظارات ترشيح الضوء الأزرق مساعدًا للموظفين على العيش والعمل بشكل أفضل».

تظهر نتائج البحث الذي نُشر على الإنترنت في مجلة علم النفس التطبيقيJournal of Applied Psychology. “تأثيرات ترشيح الضوء الأزرق على النوم وعلى مخرجات العمل” غوارانا Guarana هو المؤلف المراسل؛ أما المؤلفان المشاركان هما كريستوفر بارنز ووي جي أونغ Christopher Barnes and Wei Jee Ong من جامعة واشنطن.

أشارت الدراسة التي قمنا بها إلى أن أداء المهام اليومية قد يكون مرتبطًا بعمليات بيولوجية أساسية كالعملية اليومية “circadian”.

ومما كتبه الباحثون: «تحفز الدراسة التي أجريناها أدبيات النمط الزمني للنظر في العلاقة بين توقيت العمليات اليومية وأداء الموظفين». وبالتالي فإن النوم الجيد ليلًا لا يفيد الموظفين فحسب بل يفيد أرباب العمل أيضًا.

قال Barnes بارنز – البروفيسور في الإدارة وزميل Evert McCabe إيفرت مكابي بجامعة واشنطن بكلية فوستر للأعمال- «تقدم هذه الدراسة دليلًا على وسيلة فعالة للغاية من حيث التكلفة لتحسين نوم الموظف ومخرجات العمل، وأن المردود الضمني على هذا الاستثمار ضخم للغاية». يقول أيضًا: «أنا شخصياً لا أعرف أي تدخلات أخرى ممكن أن تكون بهذه القوة وبتلك التكلفة المنخفضة».

قام الباحثون بدراستين جمعوا فيها بيانات 63 مديرًا لشركة و 67 ممثلًا لمركز الاتصال في عدة مكاتب مقرها البرازيل لشركة مالية أمريكية متعددة الجنسيات، قاسوا أداء مهام العملاء. واختاروا المشاركين بشكل عشوائي لاختبار نظارات ترشيح الضوء الأزرق والنظارات الوهمية.

أفاد الباحثون أن: «الموظفون غالبًا ما يعملون في الصباح مما قد ينتج عدم توافق بين ساعتهم البيولوجية وساعات العمل ذات السيطرة الخارجية؛ مضيفين أن تحليلاتهم البحثية قد أظهرت نمطًا عامًا يفيد أن لفلترة الضوء الأزرق تأثيرًا تراكميًا على متغيرات الأداء الرئيسية، يمكن أن تبقى على المدى القصير بأقل تقدير».

وقال غوارانا: «يجب أن يكون التعرض للضوء الأزرق محل اهتمام المنظمات». «يشير الانتشار الواسع للظاهرة إلى أن التحكم في التعرض للضوء الأزرق قد يكون خطوة أولى تطبقها المؤسسات لحماية الدورات اليومية لموظفيها من الاضطراب».

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: عائشة السويركي

مراجعة: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية