تأثير الإجهاد على التحكم المتعمد في الذاكرة

تأثير الإجهاد على التحكم المتعمد في الذاكرة

31 ديسمبر , 2020

ترجم بواسطة:

سمية فالح

دقق بواسطة:

خضراء العطار

صمم بواسطة:

غادة زملط

دراسة جديدة من شأنها أن  تساعد في الإرشاد النفسي.

من المعروف أن الاستخدام المتعمد لفن الاسْتِذْكار يمكن أن يعزز في تكوين واسترجاع الذاكرة. ويفترض بأن التحكم المتعمد في الذاكرة يساعدنا على تذكر الذكريات الجميلة وقمع الذكريات التي تشكل تهديدًا على نزاهتنا أو سلامتنا. إلا أن غالباً ما يستنتج خبراء الذاكرة أن لدينا القليل من السيطرة على بعض الجوانب المتعمدة للذاكرة وخاصة في حالات القلق والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة. وقد أظهرت دراسات مختلفة أن القدرة على قمع الذكريات غير المرغوب بها تأتي من الاقتران الكهربائي القوي الواضح في نطاق تردد ثيتا المتزامن مع الحصين (في الدماغ) والقشرة الأمامية.

وقد ذكرت هذا المعلومة في دراسة حديثة ونشرت عدة منشورات في المدونة قبل إثبات أن الإجهاد المزمن و هرمون القشريات السكري (الكورتيزون) المصاحب له يضعفان الذاكرة حيث يتدخلان في تكوين التشابك العصبي. ومع ذلك ، كان ما تم اختباره هنا هو التأثير الفوري لتجربة إجهاد حاد منفردة.

طُبقت الدراسة باستخدام مجموعتين من البشر، المجموعة الأولى تعرضت للإجهاد الحاد و المجموعة الثانية متحكمة لم تتعرض للإجهاد، وقبل أن تهدف إلى استرداد بعض من الكلمات والوجوه ( في هذه الحالة يطلب من المشاركين محاولة تذكر صوراً وكلمات عرضت عليهم) التي درست سابقًا وكبح الاخرى بفاعلية فكان الإجهاد كاختبار مقابلة شخصية قياسية مرهقة. وقد أكد الحث على الإجهاد الناجح في كلاً من معدل الضغط الذاتي وضغط الدم ومستويات الكورتيزون اللعابية.

وبعد فترة قصيرة من التعرض للإجهاد، انضم المشاركون في اختبار (التفكير/عدم التفكير) الذي حاولوا فيه مرارا وتكرارا لاسترداد أو كبح الوجوه التي رأوها سابقاً أثناء تسجيل التصوير المغناطيسي ومن ثم استخدم التصوير لتحليل تماسك الطيف المتقاطع لنشاط ثيتا في الحصين والقشرة الأمامية.

أظهر المشاركون في المجموعة المتحكمة انخفاضاً في الذاكرة أثناء التجارب المثبطة مقارنة مع المجموعة الأولية في اختبار الذاكرة فيما بعد. وقد ألغي تماماً هذا النسيان الناجم عن القمع بعد الإجهاد فعلى الرغم من أنه لم يضعف من استدعاء الكلمات التي لم توضع عليها علامة لقمعها. (لم تكن مجموعة الكلمات المخصصة لقمعها مزعجة عاطفياً ولكن الافتراض هو أن الذكريات المزعجة عاطفيا كان من الصعب كبحها في هذا الاختبار).

لم يكن واضحاً ما إذا كان ضعف السيطرة على الذاكرة جاء بسبب هرمون الكورتيزون. فقد ارتبط النسيان الناجم عن القمع بزيادة الهرمون الناجم عن الإجهاد وانخفاض الاتصال الكهربائي بين الحصين والقشرة الفصية. ومن الممكن أن يكون ارتباط الكورتيزون وضعف كبح الذاكرة بمثابة الصدفة ً وذلك بسبب تقليل ارتباط الكهرباء. كما أنه غير معروف  ما إذا كان الهرمون لديه عمل مباشر على هذا النوع من الاقتران  الكهربائي المذكور هنا.

إن النقطة العملية الواضحة لهذا البحث هو أن الضغط الحاد جعل من المرجح أن الذاكرة المكتسبة سابقا لا يمكن كبحها. ولهذا، ففي حالة اضطراب ما بعد الصدمة فإن الناس الذين لديهم ذكريات غير مرغوب فيها يجدون صعوبة في اختيار قمع الذكريات السيئة إذا تعرضوا لضغط جديد. هذه الظاهرة تخلق حلقة مغلقة من الضيق العاطفي. فعندما تخلق الحياة تجربة تنتج عنها ذكريات سيئة فإن القدرة على منع تلك الذكريات وآثارها النفسية السيئة ستضعف عندما تتعرض لضغط جديد. ولذا, فإن العلاج النفسي يكون الحل الأفضل للتأكد من أنه لا يوجد تجارب مجهدة جديدة أثناء الإرشاد.

المصدر: https://www.psychologytoday.com

ترجمة: سمية فالح

مراجعة : خضراء العطار

تويتر: khadraalattar@

تعليق صوتي: غادة زملط

مونتاج: أحمد الحليمي


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية