التقاط بيانات النوم بجهاز لاسلكي دون استخدام أي كاميرات أو أجهزة استشعار للجسم

التقاط بيانات النوم بجهاز لاسلكي دون استخدام أي كاميرات أو أجهزة استشعار للجسم

12 ديسمبر , 2020

ترجم بواسطة:

رغد الزهراني

دقق بواسطة:

زمزم آدم

امكانيات وطريقة عمل تقنية ال   “bodycompass ”  في رصد وضعيه النوم لدى الأشخاص دون الحاجة الى توصيل أجهزة استشعار للجسم عليهم او المساس بخصوصياتهم والتي تتناسب عمليا لمتابعه بعض الأمراض والمساهمة في علاجها.

النوم

طور باحثو معهد ماساتشوستس للتقنية طريقة لاسلكية وخاصة لمراقبة أوضاع نوم الشخص – سواء كان ينام على ظهره أو معدته أو جانبه – باستخدام إشارات الراديو المنعكسة من جهاز صغير مثبت على جدار الغرفة.

أطلق على الجهاز اسم “BodyCompass” وهو أول نظام منزلي جاهز وقائم على الترددات اللاسلكية لتوفير بيانات نوم دقيقة دون الحاجة إلى كاميرات أو أجهزة استشعار متصلة بالجسم، وفقاً لما ذكره شيتشاو يوي, الذي سيقدم عرضاً عن النظام في مؤتمر UbiComp 2020 يوم 15 سبتمبر, إن طلاب الدكتوراه  قاموا باستخدام جهاز الاستشعار اللاسلكي لدراسة مراحل النوم والأرق لعدة سنوات.

ويقول يوي: «الذي عمل على المشروع تحت إشراف البروفيسورة دينا خطابي في مختبر معهد ماساتشوستس للتقنية “نعتقد أن وضعية النوم يمكن أن تكون تطبيقًا مؤثرًا آخر لنظامنا للمراقبة الطبية». حيث تشير الدراسات إلى أن النوم على البطن يزيد من خطر الموت المفاجئ لدى الأشخاص المصابين بالصرع، ويمكن أيضًا استخدام وضعية النوم لقياس تقدم مرض باركنسون لأنه في هذه الحالة يفقد الشخص القدرة على الانقلاب في السرير.

في المستقبل، قد يستخدم الناس أيضاً جهاز BodyCompass لتتبع عادات نومهم أو لمراقبة نوم الرضع، وكما يقول يوي: «يمكن أن يكون إما جهازاً طبياً أو منتجاً استهلاكياً وذلك حسب الاحتياجات».

من بين المؤلفين الآخرين في ورقة المؤتمر، التي نُشرت ضمن الإجراءات لرابطة الآت الحوسبة ACM، طلاب الدراسات العليا يوجي يانغ وهاو وانغ، ومختبر خطابي التابع هاريهاران راهول, الخطابي وهي بروفيسورة في الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسب في معهد ماساتشوستس للتقنية.

انعكاسات مريحة:

يعمل جهاز BodyCompass من خلال تحليل انعكاس إشارات الراديو اللاسلكية أثناء ارتدادها على الأشياء الموجودة في الغرفة، وبما في ذلك جسم الإنسان. مشابهاً لجهاز الواي فاي المتصل بجدار الغرفة، يرسل الجهاز هذه الإشارات ويجمعها عند عودتها عبر مسارات متعددة، ثم يقوم الباحثون بعد ذلك بتحديد مسارات هذه الإشارات والعمل بشكل عكسي ابتداء من الانعكاسات لتحديد وضعية الجسم.

ولكي ينجح هذا، احتاج العلماء إلى طريقة لمعرفة أي إشارة كانت ترتد على جسد النائم، وليس على المرتبة أو المنضدة أو المروحة العلوية، ثم أدرك يوي وزملاؤه أن عملهم السابق في فك رموز أنماط التنفس من إشارات الراديو يمكن أن يحل هذه المشكلة.

استنتجوا أن الإشارات التي ترتد على صدر الشخص وبطنه يتم تعديلها بشكل فريد عن طريق التنفس، وبمجرد تحديد إشارة التنفس هذه كطريقة “لتمييز” الانعكاسات القادمة من الجسم، يمكن للباحثين تحليل تلك الانعكاسات مقارنة بموضع الجهاز لتحديد كيف كان الشخص مستلقيًا في السرير. (فمثلاً، إذا كان الشخص مستلقيًا على ظهره، فسيتم توجيه موجات الراديو القوية المرتدة من صدره إلى السقف ثم إلى الجهاز المعلق على الحائط). ويقول يوي: «تحديد التنفس على أنه رموز ساعدنا على فصل الإشارات الصادرة من الجسم عن الانعكاسات البيئية، مما يسمح لنا بتتبع مكان الانعكاسات المفيدة».

ثم يتم تحليل الانعكاسات الصادرة من الجسم باستخدام شبكة عصبية مخصصة لاستنتاج زوايا وضعية الجسم أثناء النوم وذلك نظرًا لأن الشبكة العصبية تحدد أوضاع النوم حسب الزوايا، يمكن للجهاز التمييز بين جسد الشخص النائم على الجانب الأيمن وبين الشخص الذي يميل قليلاً إلى الجانب الأيمن، ويقول يوي أن هذا النوع من التحاليل الدقيقة سيكون مهمًا خاصاً لمرضى الصرع الذين يرتبط نومهم في وضعية الاستلقاء على البطن بالموت المفاجئ.

يتمتع BodyCompass ببعض المزايا التي تفوق الطرق الأخرى لمراقبة وضعية النوم، مثل طريقة تثبيت الكاميرات في غرفة نوم الشخص أو توصيل المستشعرات مباشرة بالشخص أو سريره، أشار يوي أن المستشعرات قد تكون غير مريحة للنوم، والكاميرات تقلل من خصوصية الشخص. ويقول: «نظرًا لأننا سنقوم فقط بتسجيل المعلومات الأساسية لاكتشاف وضعية النوم، مثل إشارات تنفس الشخص أثناء نومه، فمن المستحيل تقريبًا أن يستنتج شخص ما الأنشطة الأخرى للمستخدم من هذه البيانات».

بوصلة دقيقة:

اختبر فريق البحث دقة جهاز” BodyCompass” لأكثر من 200 ساعة من بيانات النوم من 26 شخصًا سليمًا ينامون في غرف نومهم. وفي بداية الدراسة، كان الأشخاص يرتدون مقياسين للتسارع (مستشعرات تكتشف الحركة) ثبتت على صدورهم وبطونهم، وذلك لتدريب الشبكة العصبية للجهاز باستخدام بيانات ملموسة حول أوضاع نومهم.

كان جهاز ”BodyCompass ” دقيقاً في توقع الوضعية الصحيحة للجسم بنسبة 94 بالمائة من الأوقات – وذلك عندما تم تدريب الجهاز على بيانات لمدة أسبوع. كما حققت بيانات تدريب الجهاز لليلة واحدة نتائج دقيقة بنسبة 87 بالمائة. ويمكن أن يحقق جهاز “BodyCompass” دقة بنسبة 84 بالمائة من خلال جمع بيانات تبلغ مدتها 16 دقيقة فقط، وذلك عندما طُلب من النائمين الالتزام ببعض أوضاع النوم المعتادة أمام المستشعر اللاسلكي.

بالإضافة إلى الصرع ومرض باركنسون، يمكن أن يكون جهاز “BodyCopmass” مفيداً في علاج المرضى المعرضين لتقرحات الفراش وتوقف التنفس أثناء النوم، حيث يمكن التخفيف من كلتا الحالتين من خلال تغييرات وضعية النوم، يوي لديه مصلحته الخاصة أيضًا: فهو يعاني من الصداع النصفي الذي يبدو متعلقا بطريقة نومه، ويقول: «أنام على جانبي الأيمن لتجنب الصداع في اليوم التالي، لكنني لست متأكدًا مما إذا كان هناك بالفعل أي رابط بين وضعية النوم والصداع النصفي. ربما يمكن أن يساعدني هذا في معرفة ما إذا كانت هناك أي علاقة بينهم».

في الوقت الراهن، يعتبر ”BodyCompass” أداة مراقبة، ولكن قد يتم إقرانها يومًا ما بتنبيه يمكنه حث النائمين على تغيير وضعية نومهم، ويقول يوي: «يعمل الباحثون على مراتب نوم يمكنها أن تدير المريض ببطء لتجنب أوضاع النوم الخطرة، وقد يجمع العمل المستقبلي بين كاشف وضعية النوم مع هذه المراتب لتحريك مريض الصرع إلى وضع أكثر أمانًا إذا لزم الأمر».

المصدر: https://techxplore.com

ترجمة: رغد الزهراني

تويتر: @Raggz

تدقيق ومراجعة : زمزم آدم


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية