حرمان ليلة من النوم قد يزيد مستويات العلامات الحيوية لمرض الزهايمر في الدم

حرمان ليلة من النوم قد يزيد مستويات العلامات الحيوية لمرض الزهايمر في الدم

7 سبتمبر , 2020

ترجم بواسطة:

سحر عدنان

دقق بواسطة:

ديمة حنون

ترتفع مستويات العلامات الحيوية لمرض الزهايمر في الدم  بنسبة 17 ٪ لدى الشباب الأصحاء بعد حرمان ليلة من النوم.

المصدر: جامعة أوبسالا

 توصلت دراسة أولية أجراها باحثون في جامعة أوبسالا إلى أن حرمان شباب أصحاء من ليلة واحدة فقط من النوم أدى إلى ارتفاع مستويات التاو- مؤشر حيوي لمرض الزهايمر –لديهم في الدم أكثر مما  كانت عليه عندما قضوا ليلة كاملة  من النوم المتصل .  وقد نشرت  هذه الدراسة في المجلة الطبية “علم  الأعصاب”.

 التاو هو بروتين موجود في الخلايا العصبية ويمكن أن يتشكل في تشابكات تتراكم في أدمغة المصابين بمرض الزهايمر.   ويمكن أن يبدأ هذا التراكم قبل عقود من ظهور أعراض المرض.  أشارت دراسات سابقة  أجريت على كبارفي  السن إلى أن الحرمان من النوم يمكن أن يزيد من مستوى تاو في السائل الشوكي الدماغي. و يمكن أن تؤدي إصابات الرأس أيضًا إلى زيادة تركيزات تاو في الدم.

يقول مؤلف الدراسة  الدكتور جوناثان سيديرنيز من جامعة أبسالا في السويد : “يعاني الكثير منا من الحرمان من النوم في مرحلة ما من حياتنا بسبب اختلاف التوقيت في الرحلات الجوية الطويلة  والسهرطوال الليل لإكمال مشروع أو مناوبة ليلية  أو عمل ليلي أو ساعات غير متناسقة. إن دراستنا الاستكشافية  تؤكد أن حرمان ليلة واحدة من النوم حتى لدى الشباب الأصحاء يؤدي إلى زيادة طفيفة في مستوى تاو في الدم ، وهذا يشير إلى أن تكرار حدوث مثل هذه الاضطرابات في النوم مع مرور الزمن  يمكن أن يكون له آثار ضارة “.

 أجريت الدراسة على 15 رجلاً يتمتعون بصحة جيدة ووزن طبيعي بمتوسط ​​عمر 22 سنة ، وذكروا جميعًا أنهم يحصلون بانتظام على سبع إلى تسع ساعات من النوم الجيد في الليلة.

 كانت هناك مرحلتان للدراسة ، وفي كل مرحلة كان الشباب يراقبون وتقدم لهم وجبة غذائية محددة  وجدول أنشطة في عيادة النوم لمدة يومين وليلتين.  أخذت عينات الدم في المساء ومرة ​​أخرى في الصباح. سُمح للمشاركين في إحدى المراحل  بالحصول على قسط كاف من النوم في كلتا الليلتين ، وفي المرحلة الأخرى، سُمح للمشاركين بالحصول على قسط كاف من النوم في الليلة الأولى تليها ليلة ثانية من الحرمان من النوم. أثناء الحرمان من النوم، كانت الأنوار تضاء أثناء جلوس المشاركين في الفراش وهم يلعبون الألعاب أو يشاهدون الأفلام أو يتحدثون.

وجد الباحثون أن  متوسط زيادة مستويات التاو في الدم لدى عينات البحث كانت 17 في المائة  بعد ليلة حرمان من النوم مقارنة بمتوسط زيادة  2 في المائة  في مستويات تاو بعد ليلة نوم جيدة.

كما  نظر الباحثون أيضًا في أربعة مؤشرات حيوية أخرى مرتبطة بمرض الزهايمر، ولكن لم يكن هناك تغير في المستويات بين ليلة نوم جيدة وليلة بلا نوم.

 وقال سدرنيس :”من المهم التنويه إلى أنه  بالرغم من أن  تراكم تاو في الدماغ ليس جيدًا ،  إلا أننا في سياق  بحثنا في موضوع الحرمان من النوم  لا نعرف ما تعنيه زيادة مستويات تاو في الدم .عندما تنشط الخلايا العصبية ، يزداد إفراز تاو في الدماغ ،  وارتفاع مستوياته في الدم قد يعكس أن بروتينات التاو هذه قد أفرغت من الدماغ أو قد يعكس ارتفاعًا عامًا في تركيز مستويات تاو في الدماغ.  هناك حاجة لإجراء المزيد من الدراسات مستقبلا  للتحقق من هذا أكثر ولتحديد مدة بقاء هذه التغيرات في تاو ، ولتحديد ما إذا كانت التغييرات في تاو في الدم تعكس آلية  يؤدي فيها التعرض المتكرر للنوم المقيد أو المضطرب أو غير المنتظم  إلى زيادة خطر الإصابة بالخرف.  يمكن أن تمنحنا مثل هذه الدراسات نظرة ثاقبة فيما كان إذا يجب البدء بتدخلات تستهدف النوم في سن مبكرة لتقليل خطرالإصابة  بالخرف أو مرض الزهايمر. “

 القصور الوحيد لهذه الدراسة هو صغر حجمها ، كما أنها شملت فقط  الشباب الأصحاء، ولذا  فقد لا تنطبق  نفس النتائج على النساء أو كبار السن.

ترجمة:سحر مال

تويتر:sahar_mal@

المصدر: https://neurosciencenews.com/

تدقيق :ديمة حنون

تويتر:Dhanoon3


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية