حيث يعيش الإجهاد

حيث يعيش الإجهاد

4 سبتمبر , 2020

ترجم بواسطة:

سارة سعد

دقق بواسطة:

زينب محمد

المصدر:جامعة ييل

وجدت أبحاث جامعة ييل(Yale University ) موطنًا عصبيًا للشعور بالتوتر الذي يعاني منه الأشخاص، وهي نظرة ثاقبة قد تساعد الناس على التعامل مع الشعور المنهك بالخوف و القلق الذي يمكن أن يثيره التوتر، حسبما أفاد باحثو جامعة ييل(Yale University  ) في ٢٧ مايو في مجلة اتصالات الطبيعة.

 تكشف عمليات المسح الدماغية للأشخاص المعرضين لصور شديدة من الإجهاد والقلق،مثل:( نباح الكلب، أو الوجوه المشوهة، أو المراحيض القذرة)عن شبكة من الخلايا العصبية التي تنطلق في جميع أنحاء الدماغ من منطقة الحصين(hippocampus )، وهي منطقة من الدماغ تساعد على تنظيم التحفيز والعاطفة والذاكرة. 

وقد دُرست بشكل جيد شبكات الدماغ التي تدعم الاستجابة الفسيولوجية للإجهاد في الحيوانات.يؤدي تنشيط مناطق الدماغ مثل منطقة تحت المهاد(hypothalamus ) إلى إنتاج هرمونات الستيرويد تسمى (glucocorticoids ) في مواجهة الإجهاد والتهديدات، ولكن مصدر التجربة الذاتية للإجهاد الذي يعاني منه الناس خلال جائحة «كوفيد-19»- على سبيل المثال- كان من الصعب تحديده. 

 
قالت إليزابيث جولدفارب – الباحثة في مركز أبحاث الإجهاد بجامعة ييل والمؤلفة الرئيسية للدراسة – :«لا يمكننا أن نسأل الفئران عن شعورها». 

أما جولدفارب والمؤلفون المشاركون- بمن فيهم المؤلفة الأولى راجيتا سينها- أستاذة الطب النفسي في المنظمات غير الخاصة، أُجريت سلسلة من فحوصات الطب النفسي  بالرنين المغناطيسي لأشخاص طُلِب منهم قياس مستويات الإجهاد عند تقديم صور مزعجة لهم.

وتكشف الدراسة أن الاتصالات العصبية المنبثقة من منطقة الحُصين عند عرض هذه الصور وصلت ليس فقط  لمناطق الدماغ المرتبطة باستجابات الإجهاد الفسيولوجية، ولكن أيضًا القشرة الجبهية الأمامية(the dorsal lateral frontal cortex )،وهي منطقة من الدماغ تشارك في الوظائف الإدراكية العليا وتنظيم العواطف.

 وجد فريق البحث في جامعة ييل أنه عندما كانت الاتصالات العصبية بين منطقة الحُصين والقشرة الجبهية الأمامية أقوى،شعر الناس بتوتر أقل عند رؤية الصور المزعجة.

على العكس من ذلك، أبلغ الناس أنه عندما تصبح الشبكة العصبية بين منطقة الحصين و القشرة الجبهية الأمامية أكثر نشاطًا، فإنهم يشعرون بمزيد من الإجهاد.

 لاحظ المؤلفون أن هناك أدلة من دراسات أخرى على أن الأشخاص المصابين بأمراض عقلية مثل: القلق قد يجدون صعوبة في تلقي استجابة مهدئة من القشرة الجبهية الأمامية أثناء حالة  التوتر.

قالت سينها(Sinha )- الأستاذة في مركز أبحاث الأطفال وقسم علم الأعصاب بجامعة ييل -:«قد تساعدنا هذه النتائج على إيجاد التدخل العلاجي المناسب وفقًا لأهداف متعددة، مثل: زيادة قوة الاتصالات من منطقة الحُصين إلى القشرة الجبهية الأمامية أو تقليل انتقال الإشارة الى مراكز الإجهاد الفسيولوجية».

وقالت إن جميع مواضيع الدراسة كانت صحية، وفي بعض الحالات بدت استجاباتهم أثناء التجربة متكيفة. وبعبارة أخرى، أصبحت اتصالات الشبكة مع القشرة الجبهية الأمامية أقوى مع تعرض الأشخاص للصور المجهدة. و ذكرت سينها وجولدفارب، أن هذه الموضوعات قد تصل إلى الذكريات التي تساعدهم على تخفيف استجابتهم للصور المجهدة. 

وقالت جولدفارب: «على غرار النتائج الأخيرة التي تشير إلى أن تذكر التجارب الإيجابية يمكن أن يقلل من استجابة الجسم للإجهاد، و يشيرعملنا إلى أنه يمكن تسخير شبكات الدماغ المرتبطة بالذاكرة لخلق استجابة عاطفية أكثر مرونة للإجهاد».

المصدر: https://www.sciencedaily.com

ترجمة: ساره المسيند

تويتر:   _sarasaad9 

مراجعة: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية