كيف تحمينا بعض أنواع البكتريا من الزكام؟

كيف تحمينا بعض أنواع البكتريا من الزكام؟

22 أكتوبر , 2019

الملخص:

كلنا نعلم  أن الجراثيم تسبب الأمراض ولكن هل سمعتم بأنها تقي من الأمراض كيف ؟ نستطلع في هذا المقال كيف يمكنّنا  المكروبيوم من مقاومة الإنفلونزا ؟ وما هي الأبحاث التي أجرت عليه والتي قد تكون أحد أسباب نجاة البشرية يوما.

أصبحنا قاب قوسين أو أدنى من إنتاج حبوب من معينات حيوية   probioticsمضادة للإنفلونزا بواسطة تغيير بكتيريا الأنف والحنجرة .
حيث مكّن ميكروبيوم الجهاز التنفسي  microbiome من مساعدة الباحثين على هزيمة فيروس الإنفلونزا المعروف بمكره وتغيره .
( في معظم الحالات عند ذكر المكروبيوم يتوارد إلى ذهننا البكتريا الموجودة في السبيل الهضمي . إلا أن البكتيريا تغطي كل شبر من أجسامنا , داخلها وخارجها , وهذا يعني أن الميكروبيوم يشمل جميع الكائنات الدقيقة التي نحملها )


ولأن بعض العلماء يعتقدون أن للمكروبيوم قدرة على حمايتنا من الأمراض , زاد الاهتمام به مؤخراً.
ولبحث إمكانيات تعديل هذه المجموعات البكتيرية للحد من خطر الأمراض, قام باحثون في جامعة  University of Michigan in Ann Arbor بدراسة حديثة .
يقول الكاتب الرئيسي فيها , البروفيسور بيتسي فوكسمان Prof. Betsy Foxman :
“أعجبتني فكرة تحويل العدو إلى صديق  وذلك بالتعاون مع الميكروبات التي نحملها بدلاً من اعتبارها عدوا يجب القضاء عليه “

يتركز اهتمام البروفيسور فوكسمان على فهم دور الميكروبات في قابليتنا للعدوى بالإنفلونزا

-مواجهة الانفلونزا

تسبب الإنفلونزا تذمر الكثير ولكنها قد تؤدي إلى مضاعفات مثل ذات الرئة ( التهاب الرئة)  لدى المجموعات عالية الخطورة كالأطفال وكبار السن والحوامل .
 

هناك حاجة ملّحة لتصميم وسيلة فعّالة ومحدودة التكلفة للحد من خطر الأنفلونزا التي تعتبر مصدر قلق صحي عام.

فوفقا لمنظمة الصحة العالمية  هناك 650,000  حالة وفاة سنويا بالعالم بسبب الأنفلونزا.
فعلى الرغم من أن لقاحات الأنفلونزا تعمل بشكل جيد ضد الأنفلونزا ، إلا أنها ليست فعالة في منع جميع أنواع السلالات ، وليس من السهل على الجميع الوصول إليها.

تعتبر الخلايا الظهارية في الجهاز التنفسي العلوي والسفلي هدفا أساسيا لفيروس الإنفلونزا ولكن هذه الخلايا تتعايش مع مستعمرات جرثومية يمكن أن تكون قادرة على التأثير على قدرة فيروس الإنفلونزا بالعبور والتسبب بالعدوى.

حيث أظهرت الدراسات السابقة أن التلاعب في الميكروبيوم يمكن أن يغير قابلية الإصابة بالأمراض. على سبيل المثال ، وجدت إحدى الدراسات أن علاج الفئران بالمضادات الحيوية فموياً أدى إلى زيادة تدهور الخلايا الظهارية للقصيبات وارتفع خطر الوفاة بسبب الإصابة بالأنفلونزا.

كما أظهر بحث سابق للبروفيسور فوكسمان أن الأشخاص المصابين بفيروس الإنفلونزا لديهم مستويات زائدة  من العقديات الرئوية والعنقوديات  الذهبية في أنوفهم وحلوقهم.

وعليه هناك علاقة واضحة بين الميكروبيوم التنفسي والعدوى الفيروسية بالإنفلونزا.

وكما ذكر المؤلفان حتى هذه اللحظة “لم يتم إثبات وجود ارتباط بين ميكروب الأنف أو البلعوم وخطورة الأنفلونزا عند البشر”.  وهذا ما ظهر في أحدث أعمالهم التي تهدف لمعالجة هذه المشكلة والمنشور في مجلة PLOS ONE     

-الحماية البكتيرية

و للتحقق من ذلك ، استخدم العلماء بيانات من دراسة منزلية في نيكاراغوا ، من 2012 إلى 2014 ، شارك فيها  أفراد من أسر المصابين بإنفلونزا مؤكدة.
حيث تابع الفريق كل واحد منهم لمدة 13 يومًا أو حتى أصيب بالأنفلونزا .

جمعت الدراسة  بيانات من 537 فرداً من الأفراد الذين ثبت عدم اصابتهم بالإنفلونزا في بداية الدراسة.

أخذ الباحثون عينات من بكتيريا الأنف والبلعوم  في بداية البرنامج.
 وباستخدام تسلسل الحمض النووي ، كانوا قادرين على بناء صورة لأنواع البكتيريا الموجودة وقسموا هذه البيانات إلى خمس مجموعات ثم تحكموا بالمتغيرات الأخرى ، مثل التدخين ، والعمر ، والظروف المعيشية الصعبة ، والتلقيح ضد الإنفلونزا.

يقول فوكسمان: القينا نظرة على الأفراد الذين صنفوا ضمن نفس المجموعة وهل اختلف الميكروبيوم لديهم بعد اصابتهم بالانفلونزا أم لا وهذا ما حصل بالفعل “. “هذا هو الشيء المثير في الأمر. خلاصته ، إذا كان لديك هذا المجتمع البكتيري ، فأنت أقل عرضة للإصابة بالأنفلونزا. هذه أخبار عظيمة لأنها جديدة كلياً “

وقد تساعد هذه النتائج في تفسير سبب تعرض بعض الناس للإصابة بإنفلونزا أكثر من غيرهم.

المعينات الحيوية لجهازك التنفسي؟

يدعي أنصار المعينات الحيوية أنها تحفز البكتيريا “الجيدة” في أمعائنا.
 على الرغم من أن العديد من الادعاءات مبالغ فيها أو حتى مضللة ، فلا شك أن الميكروبيوم له تأثير كبير على صحتنا.

وتساءل البروفيسور  فوكسمان قائلاً :
“هل من الممكن تحفيز ميكروبيوم الأشخاص لإحداث نقلة نوعية ؟ هل من الممكن أن نقول يوما ما لأحدهم ،  تفضل هذه حبوب الميكروبيوم الخاص بك”؟

تعتبر هذه  الدراسة الخطوة الأولى في هذا الاتجاه. وكما يقول البروفيسور فوكسمان: “الطريق طويل جدًا ، ومازلنا في بدايته.”

على الرغم من أن التحديات كبيرة  فإن العلماء مستمرون  بأبحاثهم في هذا الميدان.
 ومع مقاومة المضادات الحيوية التي تلوح في الأفق ، قد يشكل هذا التدخل البحثي قارب نجاة للبشرية يوما ما .

يقول البروفيسور فوكسمان:” نحن نعلم أننا سنحتاج دائمًا إلى مضادات حيوية جديدة ، لكن مع هذه الطريقة ، يمكننا الاعتماد عليها لفترة أطول ، وستكون الأثار الجانبية أقل “.

ويأمل الباحثون في أن تخلق هذه النتائج الأولية أساسًا للبحث المستقبلي وتقدم له توجهاً جديدًا مبتكرًا.

ترجمة : منى خالد

تويتر :  Monakb
مراجعة : د. محمد الموسى

المصدر: Medical News Today Health News


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية