من المرجح أن تقبل النساء فجوة الأجور بين الجنسين مثل الرجال إذا استفدن منها

من المرجح أن تقبل النساء فجوة الأجور بين الجنسين مثل الرجال إذا استفدن منها

2 ديسمبر , 2021

ترجم بواسطة:

بسمة حاج يوسف

دقق بواسطة:

نجلاء أحمد

الفكرة العظيمة

 تميل النساء تمامًا مثل الرجال للتصويت ضد سياسة لتقليص فجوة الأجور بين الجنسين إذا استفدن شخصيًا من الوضع الراهن.  هذه إحدى الاستنتاجات الرئيسية التي توصلت إليها دراستي الجديدة، والتي نُشرت في يناير 2021 في مجلة أبلايد إيكونوميكس ليترز.

 لقد أجريت سلسلة من التجارب المعملية حيث قمت بتوظيف المشاركين لإجراء اختبار مكون من 30 سؤالًا. عرف المشاركون منذ البداية أنهم سيتقاضون رواتبهم بناءً على عدد الأسئلة التي أجابوا عليها بشكل صحيح. في منتصف الجلسات تقريبًا، كتبت الاختبار بطريقة تمنح الرجال ميزة وذلك من خلال اختيار الأسئلة التي كانت تدور بشكل أساسي حول مواضيع تظهر الاستطلاعات أن الرجال يميلون إلى الاهتمام بها أكثر من النساء، مثل الرياضة وأنواع معينة من الأفلام. تم تصميم الاختبار للنصف الآخر من الجلسات بطريقة مماثلة مع إعطاء النساء أفضلية.

في النسخة ذات التحيز الذكوري، أجاب الرجال بشكل صحيح على ما متوسطه 21 سؤال، بينما أجابت النساء على 13 سؤالًا فقط بشكل صحيح. كان الهدف من ذلك محاكاة الوضع الحالي في العالم الحقيقي حيث الرجال، في المتوسط، يكسبون أكثر من النساء. تم اختيار الأسئلة بعناية بحيث تنعكس نفس النتائج على الاختبار الذي فضّل النساء حيث أجابت المرأة العادية 21 سؤالاً بشكل صحيح، والرجل العادي 13 سؤال فقط.

في مراحل مختلفة من التجربة، صوت المشاركون ثلاث مرات على إما أن يتم دفع دولار لكل إجابة صحيحة أو إعطاء المجموعة التي كانت في موقع ضعف الأفضلية. إذا حاز خيار الدفع الثاني على أغلبية الأصوات، فإن المشاركين الأقل حظاً سيحصلون على 1.25 دولار لكل إجابة صحيحة، في حين أن أولئك الذين استفادوا من الاختبار المتحيز سيحصلون على 85 سنتًا فقط.

في جميع الأصوات الثلاثة، و التي كانت لها نتائج مماثلة، وجدت أن احتمالية تصويت النساء ضد السياسة التي من شأنها أن تضيق فجوة الأجور في الواقع أكبر من الرجال عندما يكتسبن المزيد من المال في الاختبار. في المتوسط ​، 96.8 ٪ من أصوات النساء كانت معارضة لسياسة الدفع التصحيحية المقترحة عندما كانت احتمالية إجابتهن بشكل صحيح على الأسئلة أكبر، مقابل 90.5 ٪ من أصوات الرجال عندما كانت لديهم الأفضلية. بالإضافة إلى ذلك، عندما كانت المرأة في موقف ضعيفف، كان من المرجح أن تصوت لصالح السياسة التصحيحية، حيث أيدتها 79.5٪ من النساء مقابل 73٪ للرجال.

في حين أن التجارب المعملية في العلوم الاجتماعية مثل تجربتي لا يمكن أن تلتقط جميع الفروق الدقيقة تمامًا، اعتقد أن نتائجي النوعية مماثلة لما يمكن أن نجده على أرض الواقع.

لماذا الأمر مهم؟

يمكن أن يصبح الجدل حول فجوة الأجور بين الجنسين محتدماً للغاية، وهذه الفجوة لم تتغير كثيراً في السنوات الأخيرة حيث تظهر أحدث البيانات من مركز بيو للأبحاث أن النساء تكسبن 84 سنتًا مقابل الدولار الذي يكسبه نظراؤهم الرجال. وقد وجدت الدراسات الاستقصائية أن الرجال هم أكثر عرضة لمعارضة الإجراءات التي تهدف لتصحيح هذه الفجوة، وحتى التساؤل عما إذا كانت الفجوة موجودة في المقام الأول. و قد أظهر استطلاع للرأي أجرته SurveyMonkey عام 2019 أن 46٪ من الرجال يعتقدون أن فجوة الأجور بين الجنسين وجدت لخدمة غرض سياسي وليس قضية مشروعة.

يشير بحثي إلى أن النساء قد يشعرن بالشيء نفسه إذا انقلبت الآية، وأن الرجال على الأرجح سيكونون متحمسين بنفس القدر في الدعوة إلى تضييق الفجوة إذا وجدوا أنفسهم في عالم يكونون فيه الطرف المغلوب على أمره.

من الناحية المثالية، آمل أن يدفع هذا البحث الناس إلى مراجعة المواقف التي يتخذونها بشأن قضايا مثل هذه والنظر في الكيفية التي قد تقود بها المصلحة الذاتية حججهم. ربما قد يؤدي هذا البحث كذلك إلى مزيد من الفهم و زيادة التركيز في هذه النقاشات على الأدلة المتاحة.

ماذا بعد؟

 في عملي الحالي والمستقبلي، أسعى تجريبياً إلى تقدير مدى استعدادية الناس للتضحية بمكاسب مالية شخصية لصالح نتيجة يرون أنها تخدم الصالح العام. و يتضمن ذلك، على سبيل المثال، اختبار مقدار الدخل الذي يرغب الموظف أو المدير العادي في التضحية به لتقليص التفاوت في الدخل.

المصدر: https://theconversation.com

ترجمة: بسمة حاج يوسف

مراجعة وتدقيق: نجلاء أحمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية