استهلاك الفضة من خلال تفاعلها مع البكتيريا

استهلاك الفضة من خلال تفاعلها مع البكتيريا

6 أكتوبر , 2021

ترجم بواسطة:

فاتن ضاوي المحنا

دقق بواسطة:

ريم عبد الله

نظرًا لأن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية أصبحت منتشرة بكثرة، فقد شهدت السنوات الأخيرة نموًا حادًا في استخدام الفضة في بعض المنتجات مثل الطلاء المضادة للبكتيريا.  ومع ذلك، يمكن أن يوفر الفهم الأعمق لكيفية تفاعل الفضة مع البكتريا أدلة حول الطريقة المثلى لتطبيقها.

وعلى الرغم من استخدام الفضة لخصائصها المضادة للميكروبات والبكتيريا كمطهر على نطاق واسع منذ آلاف السنين، إلا أن تأثير تفاعل الفضة مع البكتيريا على الفضة نفسها غير معروف. ولذلك درس باحثون من إيطاليا والولايات المتحدة وسنغافورة، تأثير تفاعل الفضة مع البكتيريا على البنية التركيبية للفضة. وعند مراقبة تفاعل الجسيمات النانوية الفضية مع مزارع البكتريا القولونية، وجد الباحثون أن الفضة تخضع للعديد من التغييرات التحولية والتي تسببت في تغير كبير في حجم وشكل جزيئات الفضة.

الافتراض السائد أن التركيب الكيميائي لجزيئات الفضة بعد تفاعلها مع البكتريا يبقى دون تغير، لكن البحث الذي قام به الفريق أظهر أن هذا ليس صحيحًا. حيث يتسبب التفاعل الذي يحدث للكهرباء الساكنة بين الفضة والبكتيريا يؤدي إلى إذابة بعض جزيئات الفضة لأنها تطلق أيونات لاختراق الخلايا البكتيرية. ويؤدي هذا الانحلال في جزيئات الفضة إلى تعديل شكل جزيئاتها، وتقليصها وتحويلها من أشكال مثلثة إلى اشكال دائرية.

و تكون هذه التأثيرات أكثر وضوحًا إذا تمت معالجة خلايا البكتريا القولونية بجزيء لزيادة نفاذية أغشيتها قبل أن يتم معاملتها بالفضة. حيث صرح أحد الباحثين في الدراسة بأن الفضة” تُستهلك من التفاعل”. و لحسن الحظ لا يؤثر هذا “الاستهلاك لجزيئات الفضة” على خصائص الفضة المضادة للميكروبات، لأن التأثير ضئيل جدًا.

كما صرح جوزيبي باتيرنو، الباحث في المعهد الدولي للتكنولوجيا والمشارك في الدراسة: “نعتقد أن هذا لا يؤثر على كفاءة عملية الإبادة الحيوية الميكروبية لجزيئات الفضة بسبب محدودية التأثير على الكتلة الضئيلة للفضة. كما أن العمر الافتراضي لجزيئات الفضة غير محدود بشكل أساسي.  ولكن التأثير يؤثر فقط على الخصائص البصرية للبنية المعدنية النانوية للفضة.

وعلى الرغم من صعوبة التقاط جميع التغييرات للتفاعل في الدراسة حيث لا يمكن أن يحاكي المختبر تعقيدات الجهاز الحيوي للخلايا البكتيرية بشكل كامل، تخطط المجموعة البحثية عمل المزيد من التجارب لاستكشاف المسارات الكيميائية التي تؤدي إلى التغيرات في البنية التركيبية للفضة. كما يطمح الفريق للكشف عن سبب عمل الفضة بشكل أفضل من المواد الأخرى كسطح مضاد للبكتيريا، ولماذا تكون الأغشية البكتيرية معرضة بشكل خاص للفضة، بينما تظل الخلايا الأخرى أقل تأثرًا.

المصدر: https://www.sciencedaily.com

ترجمة: د. فاتن ضاوي المحنّا

تويتر: @F_D_Almutiri

مراجعة وتدقيق: ريم عبدالله


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية