كيف يتخذ الناس القرار عندما تكون أمامهم خيارات عدة

كيف يتخذ الناس القرار عندما تكون أمامهم خيارات عدة

3 أكتوبر , 2021

ترجم بواسطة:

العنود دهام

دقق بواسطة:

خضراء العطار

بقلم: جيف قرابمير من جامعة ولاية أوهايو

من السهل أن تقرر ما ستختاره من وجبات خفيفة في منزل صديقك حيث إن الخيارات محدودة، لكن ماذا يفعل الناس عندما تكون هناك آلة بيع بداخلها ٣٦ خيار مختلف؟

تشير دراسة جديدة أجريت باستخدام تقنية التتبع بالعين أن الفترة الزمنية التي يقضيها الناس في النظر إلى المنتجات قد تساعد في اتخاذ القرار، كما أظهرت الاكتشافات أن الناس يميلون لاختيار الوجبات الخفيفة التي نظروا إليها لوقت طويل وفي بعض المرات قد يختارون وجبات خفيفة أخرى غير التي قيموها تقييم عالِ.

قال إيان كراجبش (الأستاذ المساعد في علم النفس والعلوم الاقتصادية لدى جامعة ولاية أوهايو والمؤلف الذي شارك في الدراسة): “قد نحصل على نتائج رائعة عندما نتوقع ما قد يختاره الناس بناًء على تصنيفاتهم للوجبات الخفيفة المتوفرة لهم، لكننا قد نحصل على نتائج أفضل بكثير إذا ما حسبنا الفترة الزمنية التي استغرقها الأشخاص في النظر إلى كل منتج”.

كما قال كراجبش: “لكن الفترة الزمنية التي يستغرقها الناس في النظر إلى المنتجات ليست الطريقة الوحيدة التي يقررون بها عندما يكون هناك بدائل كثيرة أمامهم”.

أضاف قائلًا: “إن المسألة ليست سهلة كما تبدو لكم”.

أجرى كراجبش دراسة مع المؤلفين الرئيسيين أرمين توماس من جامعة برلين للتكنولوجيا وفيلكس مولتر من جامعة فراي في برلين، ونشِرَ البحث هذا الأسبوع في صحيفة eLife.

شارك في الدراسة ٤٩ من الأشخاص المحبين الوجبات الخفيفة حيث إنهم صاموا لمدة أربع ساعات على الأقل قبل بدء الدراسة للتأكد من أنها مناسبة لهم.

عُرضت مجموعات من ٩ و١٦ و٢٥ و٣٦ وجبات خفيفة مختلفة أمام المشاركين وطُلب منهم اختيار الوجبة الخفيفة التي يودون أكلها عند انتهاء الدراسة.

كرروا هذه العملية مراتٍ عديدة خلال هذه الدراسة، وسَجل بدقة جهاز التتبع بالعين ما نظرَ إليه المشاركين عندما اتخذوا قراراتهم.

قيمَ المشاركون جميع الوجبات الخفيفة التي كانت في الدراسة بعد انتهاء التجارب.

أظهرت النتائج أن الأشخاص لم ينظروا إلى جميع المنتجات بتمعن قبل اتخاذ قرارهم أو حتى لم يبالوا كفاية لمعرفة ما يفضلون، لكنّهم نظروا بعشوائية معتمدين على مكان المنتجات بالإضافة إلى مدى إعجابهم بها.

قال كارجبش : ” هناك طريقة حيث ينظر الناس للأشياء بطريقة جانبية لتفادي النظر مباشرًة للوجبات الخفيفة التي لا تروق لهم جدًا”.

“وهذا ليس بأمر نراه في الدراسات التي يكون متاح فيها للمشاركين بديلان فقط، حيث إنها تحدث فقط عندما تكون هناك بدائل كثيرة”.

من النظريات الرائدة بين الباحثين هي أن الناس عندما تكون أمامهم خيارات كثيرة، ينظرون بسرعة إلى الأشياء حتى يجدوا ما هو “جيد كفاية”، وفي هذه الحالة يختارون وجبة خفيفة يستمتعون بها عوضًا عما يفضلون عادًة.

وقال كراجبش:” لكن هذا ليس ما حدث، إذا ما كانت هذه النماذج المُرضية صحيحة سيتوقف الناس عن النظر فور عثورهم على الوجبة الخفيفة الجيدة كفايًة، لكن بينت النتائج أن المتشاركين اختاروا الوجبة الخفيفة الأخيرة التي نظروا إليها لمدة ٤٥٪ من الوقت فقط”.

ولكن يبدو أن ما حدث غالبًا هو أن الناس ينظرون مرات عديدة للمنتجات حتى يبرز لهم منتج واحد وغالبًا يكون الوجبة الخفيفة التي رأوها في البداية.

وقال: “اتخذ الناس قرارًا عند استنتاجهم أن الخيار الأمثل يعد أنسب (أو أفضل بكثير) من الخيار الذي بجانبه”.

ليس لمكان الوجبات الخفيفة المعروضة للبيع تأثيرًا في قرارات الناس سواًء كانت يسارًا أو يمينًا أو في الأعلى أو الأسفل. غالبًا ما يبدأ المشاركين البحث على نطاق محدود فقط في الجهة العلوية اليسرى ثم يبحثون من اليسار لليمين ومن الأعلى للأسفل.

وقال: “وبسرعة عالية ينجذب اهتمامهم للمنتجات ذو الجودة الأعلى والتي تؤثر على عملية بحثهم ويبدأ بصرهم بالنظر هنا وهناك”.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: العنود دهام

تويتر:  MoiAlanoud@

مراجعة: خضراء العطار

تويتر : khadraalattar@


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية