مرض جلدي مدمر يغطي 70% من جسم الدلفين مرتبط بتغير المناخ

مرض جلدي مدمر يغطي 70% من جسم الدلفين مرتبط بتغير المناخ

13 أبريل , 2021

ترجم بواسطة:

وليد المشيقح

دقق بواسطة:

شهد الحربي

بعد أعقاب تفشي المرض بشكل كبير في بعض أنحاء العالم يقوم العلماء بدراسات لإكتشافه ولإكتشاف مدى تأثيره على الدلافين ومدى تأثير المناخ على هذا المرض.

تعرَف علماء بمركز الثدييات البحرية في ساوساليتو كاليفورنيا – أكبر مستشفى للثدييات البحرية في العالم – وزملاء دوليين على مرض جلدي جديد في الدلافين مرتبط بتغير المناخ، وتعتبر الدراسة اكتشاف رائد على أنها المرة الأولى منذ الظهور الأول للمرض في 2005. حيث تمكن العلماء من ربط السبب بالحالة التي تؤثر على مجتمعات الدلافين الساحلية في جميع أنحاء العالم. ونتيجة إلى انخفاض ملوحة المياه بسبب تغير المناخ، نمى بالدلافين آفات جلدية زائدة وغير مكتملة تغطي في بعض الأحيان ما يزيد عن 70% من جلدهم.

ولقد نشرت الدراسة في مجلة التقارير العلمية  – مجلة العلوم الخاضعة لاستعراض الأقارن – حيث يقدم أول تعريف للحالة على الاطلاق للأمراض الجلدية في المياه العذبة بالدلافين قارورية الانف.

وتأتي هذه الدراسة على أعقاب تفشي المرض بشكل كبير في لويزيانا وميسيسبي وألاباما وفلوريدا وتكساس وأستراليا في السنوات الاخيرة. وفي جميع هذه المواقع كان العامل المشترك هو الانخفاض الحاد والمفاجئ في ملوحة المياه. وقد اعتادت الدلافين الساحلية على التغييرات الموسمية في مستويات الملوحة في بيئتها البحرية، ولكنها لا تعيش في المياه العذبة. وزيادة شدة وتواتر أحداث العواصف مثل الأعاصير والزوابع، خاصةً إذا كانت مسبوقة بظروف جفاف تخلف كميات غير عادية من الأمطار التي تحول المياه الساحلية إلى مياه عذبة.

ويمكن أن تستمر ظروف المياه العذبة لعدة أشهر، خاصةً بعد عواصف شديدة مثل إعصار هارفي وكاترينا. ومع ارتفاع درجات الحرارة يتوقع علماء الطقس عواصف شديدة مثل هذه ستحدث بشكل متكرر وبناءً على ذلك سيؤدي ذلك إلى تفشي الأمراض بشكل متكرر وشديد في الدلافين.

وقال دويقنان: ” كان هذا المرض الجلدي المدمر يقتل الدلافين منذ إعصار كاترينا ونحن مسرورون أخيراً لمعرفة المشكلة. في موسم قياسي للأعاصير في خليج المكسيك هذا العام ومنظومة عواصف أكثر كثافة في جميع أنحاء العالم نظراً إلى تغير المناخ وبالتأكيد يمكننا توقع أن نرى المزيد من التفشي المدمر القاتل للدلافين”.

الدراسة لها أثار كبيرة على التفشي الحالي في أستراليا، الذي يؤثر على دولفين بورونان النادر والمهدد بالانقراض في جنوب شرق أستراليا، ويمكن أن تزود المختصين بالمعلومات اللازمة لتشخيص وعلاج الحيوانات المصابة.

في الوقت الحالي تبدو التوقعات طويلة المدى للدلافين المصابة بمرض جلدي ضعيفة، وهذا ينطبق بشكل خاص على الحيوانات التي تعاني من التعرض الطويل للمياه العذبة.

لاحظ الباحثون مرض الجلد القاتل لأول مرة على حوالي 40 من الدلافين قارورية الأنف قرب نيو أورلينز بعد إعصار كاترينا في 2005.

وقال دويقنان: ” ومع ارتفاع درجات حرارة المحيطات التي تؤثر على الثدييات البحرية حول العالم، ستسمح النتائج الواردة في هذه الدراسة بتخفيف العوامل بشكل أفضل، والتي تؤدي لتفشي المرض في مجتمع الدلافين الساحلية والتي تتعرض بالفعل للتهديد من فقدان الموطن وانحلاله. حيث تساعد هذه الدراسة في تسليط الضوء على القلق المتزايد باستمرار، ونأمل بأن تكون الخطوة الأولى في تخفيف المرض القاتل وتنظيم مجتمع المحيط لزيادة مكافحة تغير المناخ “.   

المصدر: https://phys.org

ترجمة: وليد صالح المشيقح

تويتر: @waleed_227_

مراجعة: شهد الحربي


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية