دراسة جديدة: التوحد يتطور لدى الفتيات بشكل مختلف عن الأولاد

دراسة جديدة: التوحد يتطور لدى الفتيات بشكل مختلف عن الأولاد

26 أغسطس , 2021

دقق بواسطة:

زينب محمد

سلطت الأبحاث الجديدة الضوء على كيفية اختلاف ظهور اضطراب طيف التوحد في أدمغة الفتيات، مما دفع العلماء إلى التحذير من أن الاستنتاجات المستخلصة من الدراسات السابقة التي أجريت على الفتيان لا تنطبق بالضرورة على الفتيات.

 اكتشف الباحثون أن هناك اختلافًا كبيرًا في الجينات و”العبء الجيني” بين المصابون بالتوحد من الفتيات والفتيان. وكما حددوا طرقًا معينة تستجيب بها أدمغة الفتيات المصابات بالتوحد بشكل مختلف – عن الفتيات غير المصابات بالتوحد –  للإشارات الاجتماعية مثل تعابير الوجه والإيماءات.

 وقال الباحث الرئيسي الدكتور كيفن بلفري، الخبير في التوحد بكلية الطب ومعهد الدماغ في جامعة فرجينيا: “توفر لنا هذه الدراسة الجديدة خارطة طريق لفهم كيفية التوفيق بشكل أفضل بين الاستنتاجات الحالية والمستقبلية المستندة إلى الأدلة والملامح الأساسية للدماغ والجينات، حتى يتسنى لنا الحصول على العلاج الصحيح للفرد المناسب”.
وأضاف: “هذا يعزز فهمنا للتوحد على نطاق واسع من خلال الكشف عن أنه قد تكون هناك أسباب مختلفة للفتيان مقابل الفتيات؛ وهذا يساعدنا على فهم التباين داخل الجنسين وفيما بينهما”.

فهم اضطراب طيف التوحد

وتأتي هذه الرؤى الثاقبة الجديدة من مشروع بحثي شامل، بقيادة الدكتور بيلفري في جامعة فرجينيا، وخبراء من شتى الجامعات مثل جامعة ييل، وهارفارد، وكاليفورنيا، ولوس أنجلوس، وكولورادو، ودنفر، بالإضافة إلى مستشفى سياتل للأطفال، والمستشفى الوطني للأطفال.

وتكون الفريق البحثي في جامعة فرجينيا، من الدكتور بيلفري، من كلية الطب قسم طب الأعصاب وكلية كاري للتعليم والتنمية البشرية. والدكتور جون دي فان هورن، من كلية علم البيانات وقسم علم النفس. وجمع البحث بين أحدث تقنيات التصوير الدماغي والأبحاث الجينية لفهم تأثيرات اضطراب طيف التوحد على الفتيات بشكل أفضل.

ويكمن السبب في عدم اكتشاف هذه التأثيرات مسبقًا؛ إلى شيوع اضطراب طيف التوحد لدى الفتيان بأربع أضعاف. واستخدم الدكتور بلفري وزملاؤه التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي لفحص نشاط الدماغ أثناء التفاعلات الاجتماعية. ووجدوا أن الفتيات المصابات بالتوحد يستخدمن أقسامًا مختلفة من أدمغتهن مقارنة بالفتيات غير المصابات بالتوحد.

والأكثر إثارة للدهشة أن الفرق بين الفتيات المصابات وغير المصابات به، لم يكن هو نفس الاختلاف في الدماغ الذي لوحظ عند مقارنة الأولاد المصابين بالتوحد وغير المصابين، مما يكشف عن آليات مختلفة للدماغ تلعب دورًا في الاضطراب بناءً على جنس الشخص.

علاوةً على ذلك، وجد الباحثون أن العوامل الجينية الأساسية خلف الاضطراب كانت مختلفة تمامًا. فلدى الفتيات أعداد أكبر بكثير من المتغيرات النادرة من الجينات النشطة خلال التطور المبكر لمنطقة الدماغ المعروفة باسم “الجسم المخطط”. وهذا يشير إلى أن التأثيرات على منطقة الجسم المخطط قد تسهم في خطر الإصابة بالتوحد لدى الفتيات. (يعتقد العلماء أن جزءًا من هذه المنطقة الذي يسمى بالبوتامين مسؤول عن تفسير التفاعل الاجتماعي واللغة).

وأضاف الدكتور بيلفري: “إن التقارب بين تصوير الدماغ والبيانات الجينية يزودنا برؤية جديدة هامة عن أسباب التوحد لدى الفتيات. نأمل أنه من خلال العمل مع زملائنا في بادرة مركز أبحاث التوحد (STAR) التابع لجامعة فرجينيا، أن نكون قادرين على الاستفادة من النتائج التي توصلنا إليها من أجل خلق استراتيجيات علاج جديدة مصممة للفتيات المصابات بالتوحد”.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: عبير عبدالله الحقبي

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية