جراحة بسيطة تقي مرضى القلب من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية

جراحة بسيطة تقي مرضى القلب من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية

4 يوليو , 2021

ترجم بواسطة:

دنيا عطيه

دقق بواسطة:

رغد الخزيم

تُقِلل إزالة لاحقة الأذين الأيسر من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية في أكثر من ثلث مرضى الرجفان الأذيني.

تتبعت الدراسة 4.811 شخصًا في 27 دولة من مصابي مرض الرجفان الأذيني والذين يتناولون مسيلات الدَّم. اختير المرضى الموافقون والذين خضعوا لجراحة المجازة القلبية الرئوية عشوائيًا؛ للخضوع لجراحة إضافية لإغلاق لاحقة الأذين الأيسر، وقورنت  نتائجهم مع نتائج المصابين الذين يتناولون الأدوية فقط، وتوبعوا جميعًا لفترة متوسطها أربع سنوات.

ذكرت دراسة دولية كبيرة تقودها جامعة ماكماستر أن إجراء جراحة بسيطة تقي مرضى اضطراب نظم القلب من السكتات الدماغية القاتلة في أغلب الأحيان.

 وجد الباحثون أن إزالة لاحقة الأذين الأيسر-وهي نسيج غير مستخدم يشبه الإصبع يمكنه حبس الدَّم في حجرة القلب ويزيد من خطر حدوث الجلطات- تقلل من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية في أكثر من ثلث مرضى الرجفان الأذيني.

والأفضل من ذلك، أن تقليل خطر الجلطات يأتي على قمة الفوائد التي توفرها مسيلات الدَّم التي توصف في العادة للمرضى المصابين بهذه الحالة.

يقول ريتشارد ويتلوك الباحث الأول في الدراسة: “إذا كنت مصابًا بالرجفان الأذيني وستخضع لجراحة قلبية، فإنه ينبغي للجراح إزالة لاحقة أذينك الأيسر؛ لأنها منشأ لتكوين الجلطات. حيثُ أظهرت تجربتنا أن هذا الإجراء آمن وفعال للوقاية من السكتة الدماغية، وسيكون لهذا تأثير إيجابي على عشرات الآلاف من المرضى حول العالم”.

ويعمل ويتلوك عالمًا في معهد بحوث صحة السكان، وهو معهد مشترك بين جامعة ماكماستر ومستشفيات هاميلتون هيلث ساينسز، وكذلك أستاذًا للجراحة في كرسي البحث الكندي في تجارِب جراحة القلب والأوعية الدموية، وجراحًا للقلب في مستشفى هاميلتون هيلث ساينسز، كما حصل على جائزة مهنية من مؤسسة القلب والسكتة الدماغية الكندية.

كما أن الباحث الرئيسي المشارك هو ستيوارت كونولي الذي ساهم في تقدم هذا المجال عبر إثبات فعالية وأمان مسيلات الدم الجديدة.

وقال د. كونولي: “ستغير نتائج هذه الدراسة من الممارسة العملية على الفور؛ لأن هذا الإجراء بسيط وسريع وآمن لـ 15% من مرضى جراحة القلب المصابين بالرجفان الأذيني، وسيمنع هذا عبئًا كبيرًا من المعاناة بسبب السكتات الدماغية”.

نُشرت نتائج الدراسة سريعًا في مجلة نيو إنجلاند الطبية، وقُدمت في مؤتمر الكُلْيَة الأمريكية لأمراض القلب اليوم.

تتبعت الدراسة 4.811 شخصًا في 27 دولة من مصابي مرض الرجفان الأذيني والذين يتناولون مسيلات الدَّم، واختير  المرضى الموافقون والذين خضعوا لجراحة المجازة القلبية الرئوية عشوائيًا؛ للخضوع لجراحة إضافية لإغلاق لاحقة الأذين الأيسر، وقورنت نتائجهم مع نتائج المصابين الذين يتناولون الأدوية فقط، وتوبعوا جميعًا لفترة متوسطها أربع سنوات.

وقال ويتلوك:” أنه يًشتبه منذ أربعينيات القرن الماضي في تشكل جلطات الدَّم في لاحقة الأذين الأيسر لدى مصابي الرجفان الأذيني، وكان من المنطقي قطع هذا التركيب غير المجدي في حالة خضوع القلب لجراحة أخرى، وثبت الآن صحة هذا الإجراء.

والرجفان الأذيني هو مرض شائع لدى كبار السن ومسؤول عن حوالي 25% من السكتات الدماغية الإقفارية التي تحدث عندما تسد الجلطات الدموية الشرايين المغذية لأجزاء من الدماغ. حيثُ كان متوسط عمر المرضى في الدراسة 71 عامًا.

وتابع قائلًا: “في الماضي كان كل ما لدينا هو الدواء. لكن يمكننا الآن علاج الرجفان الأذيني بالأدوية والجراحة كلتيهما لضمان الحصول على نتيجة أفضل بكثير”.

كما أوضح أن الدراسة الحالية اختبرت الإجراء في أثناء خضوع المرضى لجراحة قلبية لأسباب أخرى، لكنه يمكن عمل الإجراء أيضًا بواسطة طرق أقل توغلًا للمرضى غير الخاضعين لجراحات قلبية. كما أن الدراسات المستقبلية لفحص ذلك النهج ستكون مهمة.

واستكمل قائلًا:” أن لاحقة الأذين الأيسر هي بقايا لتشكل قلب الإنسان وهو كجنين. وهي تركيب ذو وظيفة محدودة لاحقًا في الحياة”.

وصرح قائلًا: “إن هذا الإجراء غير مكلف، وآمن، ودون آثار جانبية طويلة المدى، لكنه يحمل تأثيرًا على المدى البعيد”.

جاء التمويل الخارجي للدراسة من المعاهد الكندية لبحوث الصحة ومؤسسة القلب والسكتة الدماغية في كندا.

المصدر: https://www.sciencedaily.com

ترجمة: دنيا عطيه سعدون

تويتر : DoniaSadoun

مراجعة: غدير الخزيّم


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية