حصول إناث الزرافات على أصدقاء قد يساعد في جعل حياتهم أطول

حصول إناث الزرافات على أصدقاء قد يساعد في جعل حياتهم أطول

15 يوليو , 2021

ترجم بواسطة:

ندى الحنيف

دقق بواسطة:

شهد الحربي

يتحدث المقال عن طريقة عيش إناث الزرافات وحياتهم العاطفية بشكل ما، والتأثيرات المحيطة بهم.

الزرافات الكبار ليست من النوع الذي يحب العناق ولا تعبر عن عواطفها. لذلك، استغرق الأمر خمس سنوات من طحن برمجيات التعرف على الهوية لتكشف أن الحياة الاجتماعية الأنثوية مهمة للبقاء على قيد الحياة.

تميل إناث الزرافات البالغات، الأكثر تجمعاً في النظام البيئي بشمال تنزانيا، إلى العيش لفترة أطول. تستنتج عالمة الأحياء البرية مونيكا بوند من جامعة زيوريخ  أن الإناث اللواتي يتسكعن حول ثلاث أخريات على الأقل من النوع، يكونون أكثر عرضة للعيش أطول من أولئك الذين لديهم عدد أقل من الرفقاء التقليديين. كما ورد في تقرير بوند وزملائها في 10 فبراير في وقائع الجمعية الملكية.

في الدراسات الحديثة، فكرة أن الزرافات لها حياة اجتماعية لم تتجاوز عقداً من الزمن. قالت بوند:” في الوقت الحالي، لا زلت اتعامل مع الزرافات كنوع واحد إلى أن يتم الاتفاق على عدد الأنواع الموجودة”. ويقضي الذكور البالغين معظم وقتهم في البحث الانفرادي عن الإناث المستعدات للتزاوج، لكن الإناث غالباً ما يتسكعن في مجموعات.

وبالمقارنة مع الخفافيش المجتمعة تحت جسر أو قردة البابون التي تعتني بفراء زملائها، حتى الزرافات الأكثر اجتماعية في كثير من الأحيان كما لوكانت تتجول حول التغذية في نفس الشجيرات. هذه المجموعات “الفضفاضة” كما تصفها بوند، لا تحتضن أو تعتني ببعضهما البعض. تتصفح المجموعة غالباً أقرانها في نفس المنطقة المجاورة، وقد تتفكك وتعيد تشكيلها مع أقران مختلفين في نمط الانشطار والاندماج الذي شوهد في العديد من الحيوانات مثل: الدلافين. ومع ذلك، فقد وجدت نظرة عن كثب أن الإناث بطريقتهن الدرامية المنخفضة يفضلن بعض الجيران، ويبدو أنهن يتجنبن البعض الآخر.

صادفت بوند زرافات في البرية عام ٢٠٠٥ في أول رحلة لها إلى إفريقيا تقول:” لقد أحببت كل شئ”، ولكن بشكل خاص تبدو الزرافات خيالية وغريبة مثل: وحيد القرن. لفحص حياتهم سجلت هى وزملاؤها الآن مشاهدات لما يقرب من 300 فرد في منطقة تارانجير التي تتميز بوجود زرافات يمكن التعرف على الواحدة منها بسهولة”. 

على عكس منتزه Serengeti الوطني في إفريقيا الذي تمت دراسته كثيراً، تتيح منطقة Tarangira للباحثين مشاهدة الحيوانات عبر مجموعة واسعة من التأثيرات البشرية في النهاية منخفضة التأثير، تقضم الزرافات أشجار الأكاسيا في الحدائق المحمية أو تتجول تحت أشجار الباوباب،المعلقة مثل القرنبيط العملاق، كما تقول بوند:” يصبح التأثير البشري أكثر شيوعاً، حيث يرعى شعب الماساي ماشيتهم، أثقل آثار أقدام بشرية في المدن الصاخبة في المنطقة”.

نظرت بوند وزملاؤها في كيفية تأثير أنواع النباتات التي يتم تناولها وأنواع التربة والقرب من البشر وعوامل أخرى على فرص الإناث في البقاء على قيد الحياة من موسم إلى آخر. كان أهم مؤشر للبقاء على قيد الحياة لـ 512 أنثى من الزرافات البرية البالغ هو عدد الإناث الأخريات التي توجد حولهن عادة إنها لا تعتقد أن الأمر يتعلق فقط بأن الأشخاص المنعزلين أو بعض المجموعات المتناثرة يتم اصطيادهم بسهولة أكبر من قبل الحيوانات المفترسة. في هذه المنطقة لا تصطاد الأسود الفؤائس الكبيرة التي يمكن أن تطغى على الفريسة البالغة، ويمكن للزرافة ركل الأسد حتى الموت.

وبدلاً من ذلك، تتوقع بوند أن الإناث المجتمعات قد يعانين من إجهاد أقل. على سبيل المثال، تطارد الأسود في المنطقةعجول الزرافة. في مجموعة أكبر، يمكن للعجول أن تتجمع بالقرب من بعضها البعض حتى يراقبها عدد قليل من الإناث، مما يسمح للأمهات بالحصول على استراحة. وعندما تستقر المجموعات النسائية الأكبر في الليل، ترى بوند بعض العيون اليقظة بين النعاسات التي ستحصل على راحة أفضل.

ومع ذلك، يأتي هذا التحليل من منطقة Tarangire فقط.  يقول آرثر مونيزا، منسق شرق إفريقيا ومقره في نيروبي كينيا لمؤسسة Giraffe Conservation Foundation: ” سيكون أمراً رائعاً أن يتم تكرار الأساليب في أنظمة إيكولوجية أخرى لمعرفة كيف تصمد”. المكان الذي تحتاج فيه  الزرافات إلى السفر لمسافات أبعد للعثور على الماء أو الموارد الحيوية الأخرى، على سبيل المثال، قد يُحدث فرقاً في البحث.

المصدر: https://www.sciencenews.org

ترجمة: ندى الحنيف

مراجعة: شهد الحربي


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية