عدسات لاصقة للاستخدام التشخيصي والعلاجي

عدسات لاصقة للاستخدام التشخيصي والعلاجي

12 يونيو , 2021

ترجم بواسطة:

ثريا البرقان

دقق بواسطة:

دليل الخالدي

يتحدث المقال عن استخدام إفرازات الجسم كمؤشرات حيوية عن صحة الفرد، وتعد الدموع أفضل مؤشر حيوي  من بين الإفرازات الأخرى، وعن تطوير العدسات اللاصقة حتى تكون عدسات لاصقة ذو مستشعرات حيوية، عن طريق تحسين مكونات الهلام المائي المستخدمة في صنع العدسات اللاصقة.

دراسة مقدمة من: معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي

تحتوي سوائل الجسم البشرية و إفرازاته على جزيئات تُعرف باسم المؤشرات الحيوية وهي غنية بالمعلومات حول صحة الجسم ووجود المرض.

 ومن بين الإفرازات مثل الدموع والعرق واللعاب، تعتبر الدموع أفضل مصدر للمؤشرات الحيوية بتركيزات مماثلة لتلك الموجودة في الدم، إضافة لذلك فإن الدموع معقمة لاحتوائها على مضاد ميكروبات سهل الحصول عليها وهى أقل عرضة للتأثيرات الضارة الناتجة عن تغيردرجة الحرارة والتبخر ومعدل الإفراز.

تشمل المؤشرات الحيوية المفيدة والقابلة للقياس الموجودة في الدموع أيونات الصوديوم، التي تُعد مؤشرات مفيدة للحالات التالية: مرض جفاف جفاف العين، وجزيئات الجلوكوز، التي تستخدم كأداة لتشخيص السكري مبكرًا،  وكما يمكن استخدام قياس درجة حموضة الدموع للتحقق من قابلية الخلية للحياة والنمو وفعالية الأدوية وعلامات المرض.

لذلك، فإن القدرة على جمع الدموع بطريقة صحيحة وقياس درجة الحموضة ومستويات المؤشرات الحيوية في الوقت الفعلي أمر ذا قيمة، أحد هذه الطرق التي يتم استكشافها هى فكرة العدسات اللاصقة ذو المستشعرات الحيوية، يمكن تصميم هذه العدسات اللاصقة لتحتوي على قنوات صغيرة على أسطحها لتوجيه تدفق الدموع إلى خزانات صغيرة لجمعها ومراقبتها.

تُستخدم حاليًا المواد المرنة والشفافة والتي تُعرف باسم الهلاميات المائية بشكل تجاري لصنع العدسات اللاصقة؛ فهى سهلة العمل ذات تكلفة معقولة ومع ذلك حتى الآن، لم يتم إثبات أنها مواد مثالية لتصميم القنوات والخزانات، لأنها حساسة لتقنيات التصنيع المطلوبة.

 ففي الجهود السابقة، كانت الهلاميات المائية ضعيفة وذات عرضة للتشوهات التي تسببها المذيبات أو شروط درجة الحرارة والفراغ التي تتطلبها بعض طرق التصنيع، وأنتجت طرق أخرى قنوات هلامية مائية ذات أسطح خشنة أو أبعاد غير موحدة.

طور فريق تعاوني، يضم مجموعة من معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي، طريقة تصنيع للتغلب على جميع التحديات في صنع عدسات لاصقة هلامية مائية لاستشعار العلامات الحيوية.

 بدأ الفريق بتحسين مكونات الهلام المائي للحصول على خصائص مرنة تسمح لهندسته في أشكال مختلفة ذو سطح أملس، قاموا بعد ذلك بتشكيل القنوات الصغيرة في الهلام المائي باستخدام قالب مطبوع ثلاثي الأبعاد، وكانت الخطوة الأخيرة في عملية التصنيع هي تطويق قنوات الهلام المائي عن طريق ربط طبقة إضافية من الهلام المائي بسطح القناة الصغيرة.

وبمجرد اكتمال النموذج الأولي الناجح، تم اختباره على نطاق واسع لأدائه في توجيه وجمع السوائل، تم قياس معدلات تدفق الدموع الاصطناعية في القنوات على مستويات مختلفة من الترطيب، مع قياس وملاحظة تدفق صفري عند الجفاف الكامل وتدفق تقائي كامل عند الترطيب الكامل.

كانت الملاحظة الجديرة بالاهتمام خلال هذه الاختبارات أنه عندما يكون الهلام المائي جافًا بشكل طفيف، سيتوقف تدفق السائل في القنوات، ولكن عند تطبيق ضغط إيقاعي إضافي، فإن التدفق يُستأنف، كان هذا دليلًا مهمًا لدعم الفرضية القائلة بأن وميض العين سيوفر أيضًا الضغط اللازم والترطيب الإضافي اللازمين للسماح بتدفق الدموع في العدسة اللاصقة، وبالتالي في العين.

قال شيمينغ تشانغ، حامل الدكتوراة، من فريق البحث في معهد تيراساكي: “بالإضافة إلى تصنيعنا الناجح للقنوات الصغيرة في الهلام المائي للعدسات اللاصقة التجارية، وجدنا أيضًا أن ضغط وميض العين قد يسهل تبادل الدموع في العدسة من خلال هذه القنوات الصغيرة.” وأضاف “هذا اكتشاف مثير لأنه يتيح إمكانية أن تكون العدسات وسيلة للوقاية من مرض جفاف العين، والذي يعتبر حالة شائعة لدى مرتدي العدسات اللاصقة، نحن نهدف إلى تطوير عدسة لاصقة حاصلة على براءة اختراع تعالج بفعالية هذه الحالة من خلال تعزيز تدفق الدمع في العين “.

قام الفريق بعد ذلك بوضع نماذج أولية لأجهزة استشعار لجمع واختبار وقياس مستويات درجة الحموضة للدموع الاصطناعية التي تتدفق عبر القنوات الصغيرة، أيضًا تم اختبار مستويات الصوديوم أيضًا، وأظهرت النتائج نطاقًا مقبولًا ومتوقعًا للكشف عن الصوديوم لأغراض تشخيصية.

تتمثل الأهداف الإضافية في ضبط عوامل مثل الرطوبة وترطيب الهلام المائي والضغط المُطبّق من أجل تعزيز جميع معدلات التدفق وديناميكيات العدسات اللاصقة ذو المستشعرات الحيوية، هناك أيضًا خطط لتجربة قنوات أصغر في أفلام هلام مائي أرق قبل ابتكار عدسة لاصقة نهائية.

وقال علي خادم محسيني، حامل الدكتوراة، والرئيس والمدير التنفيذي لمعهد تيراساكي” إنتاج هذا النموذج الناجح الموصوف هنا والجهود المتواصلة لاتقان قدراته يُشكل تقدماً كبيراً في العدسات اللاصقة ذو المستشعرات الحيوية.”  وأضاف: “يتناسب هذا العمل المبتكر بشكل جيد مع مهمة معهدنا لإيجاد حلول تعيد وتعزز صحة الأفراد”.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: ثريا البرقان

مراجعة: دليل الخالدي


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية