الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري ينعكس إيجابًا على أسماك المياه العذبة

الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري ينعكس إيجابًا على أسماك المياه العذبة

24 يونيو , 2021

يتحدث المقال عن تأثير الاحتباس الحراري على أسماك المياه العذبة وكيف يمكننا حمايتها.

إن مواطن أسماك المياه العذبة مهددة إزاء الاحتباس الحراري العالمي، ويعزى ذلك إلى ارتفاع درجات حرارة المياه. ومن شأن زيادة متوسط درجة الحرارة العالمية بمقدار 2 إلى 3 درجة مئوية أن أن jهدد أكثر من نصف المواطن لثلث اسماك المياه العذبة.

وفقًا لدراسة أجرتها جامعة رادبود، بالتعاون مع جامعة أوتريخت والوكالة الهولندرية للتقييم البيئي، وجامعة ليدن – يقل عدد أنواع الأسماك المعرضة للخطر عشر مرات إذا كان الاحتباس الحراري مقتصراً على 1،5 درجة. ونشرت هذه الدراسة في مجلة نيتشر كوميونكيشن في 15 مارس.

وقد قامت دراسات عديدة بتقييم التأثيرات المحتملة لتغير المناخ على الأنواع الحيوانية والنباتية في النظام البيئي البري.

ويقول فاليريو بارباروسا، الباحث الأول في الدراسة: ” بالرغم من كون أسماك المياه العذبة تشكل ما يقرب ربع التنوع الفقاري، إلا أنه تم تجاهل دراستهم”. وتعد هذه هي الدراسة الأولى التي تبحث في التأثير المحتمل لتغير المناخ على ما يقرب من 11500 نوعًا من أسماك المياه العذبة حول العالم.

السيناريوهات المختلفة المحتملة للاحتباس الحراري العالمي

ومع ارتفاع الاحتباس الحراري العالمي الذي بلغ 3.2 درجة مئوية – وهو سيناريو متوقع إذا لم يحدث أي تقليل للانبعاثات الضارة بعد تعهدات الحكومات الحالية لعام 2030 –، فإن أكثر من نصف مواطن ثلث أنواع أسماك المياه العذبة مهددة من قبل درجات الحرارة المرتفعة وتدفق المياه.

وإذا اقتصر الاحتباس الحراري العالمي على درجتين مؤيتين، ستتعرض أكثر من نصف مواطن 9% من أنواع الأسماك إلى الخطر. في حين إذا اقتصر الاحتباس الحراري العالمي على 1.5 درجة مئوية، فإن عدد الأنواع المعرضة للخطر سينخفض إلى 4%.

ويضيف  بربروسا: “تشير هذه الأرقام إلى أن الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري أمر في غاية الأهمية لأنواع أسماك المياه العذبة، تمامًا كما أظهرت الأبحاث السابقة أنها هامة  للأنواع الأخرى في النظام البيئي البري”.

تدفق المياه ودرجة الحرارة

وضع الباحثون نمذجة للتغيرات الشديدة المستقبلية في تدفق المياه ودرجة الحرارة وحددوا الأماكن التي قد تتجاوز فيها هذه الحالات الحدود الحالية داخل مواطن أنواع الأسماك.

وأضاف أفكي شيبر، الباحث في هذه الدراسة، والباحث البيئي في جامعة رادبود والوكالة الهولندية للتقييم البيئي: “تعد درجة حرارة المياه وتدفقها عاملين أساسيين لمواطن أسماك المياه العذبة. وسيؤدي تغير المناخ إلى زيادة شدة تدفق المياه ودرجة الحرارة، مما قد يقلل من كمية المواطن المناسبة. وهذا بدوره مؤشر هام لخطر الانقراض”.

وتشير نتائج الدراسة إلى أن التغيرات في درجة حرارة المياه أكثر خطرًا من التغيرات في شدة تدفق المياه، مما يعني أن الاحتباس الحراري العالمي سيؤدي إلى ارتفاع درجات حرارة المياه في كل مكان تقريبًا .و تظهر النتائج كذلك أن الأخطار التي تتعرض لها أنواع أسماك المياه العذبة مرتفعة بشكل خاص في المياه الاستوائية.

حواجز من صنع الإنسان

ويضيف بارباروسا “تمثل أعداد الأنواع المعرضة للخطر أسوأ سيناريو محتمل، بمعنى أننا نفترض أن الأسماك لن تتمكن من الانتقال إلى أجزاء أخرى من مستجمعات المياه، أو التكيف مع الظروف المتغيرة. ولقد درسنا أيضًا سيناريو يمكن فيه للأنواع التحرك بحرية عبر مستجمعات المياه والهروب من الظروف المتغيرة. ففي هذه الحالة، ستكون مخاطر تغير المناخ أقل بكثير. ومع ذلك، فإن العديد من أنظمة المياه العذبة مجزأة، مما يحول دون انتقال الأسماك إلى ظروف أكثر ملاءمة”.

وتتميز الأنهار في جميع أنحاء العالم بوجود عدد متزايد من حواجز من صنع الإنسان مثل السدود والهدارات والقنوات والبرابخ. وهذه الحواجز تحد من إمكانية الوصول لمواطن أسماك المياه العذبة، وتحد أيضًا من فرص الأسماك للاستجابة لتغير المناخ عن طريق تغيير نطاقاتها. وهذا بدوره يؤكد على ضرورة الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري – كما استنتج الباحثون – إذا أردنا حماية التنوع البيولوجي للمياه العذبة.

المصدر: https://www.sciencedaily.com

ترجمة: عبير عبدالله الحقبي

مراجعة: ثريا البرقان


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية