دليلك لتقرر ما إذا كان يجب عليك أن تغضب أم لا|مشاعرنا شائكة وقد نجهل أحيانًا ماذا علينا أن نشعر

دليلك لتقرر ما إذا كان يجب عليك أن تغضب أم لا|مشاعرنا شائكة وقد نجهل أحيانًا ماذا علينا أن نشعر

4 يونيو , 2021

ترجم بواسطة:

رهام السويكت

دقق بواسطة:

زينب محمد

يخبرني الناس أن لمشكلة الغضب وجهان؛ الأولى هى أن البعض يغضب بسهولة ولا يعبرون عن غضبهم بتعبير صحي. والثاني أن البعض لا يغضب بشكل كافٍ.

أسمع قصصًا عن أشخاص تعرضوا للظلم الجائر وعلى الرغم من ذلك لا يغضبون بشكل كافٍ، وهذا بالطبع قد يمهد طريقاً لاستغلالهم.

في الحقيقة، تحديد إذا ماكان يجب عليك أو على شخصٍ آخر الغضب هو عمل غير متزن. فإجابة هذا السؤال متفاوتة من شخصٍ لآخر لهذا لا توجد إجابة محددة. جزء لا يتجزأ من الذكاء العاطفي هو تقييم ونقد مشاعرنا؛ ماذا تعني؟ وأين منبعها؟ ثم التصرف على هذا الأساس.

إليك هذه الإرشادات لنعلم ما إذا كان يجب علينا أن نغضب أم لا في موقف معين؛

أولًا اسأل نفسك سؤالين:

١- هل أنا أو شخص يعني لي عوملنا بإجحاف؟

٢- هل هناك شخص أو شيء عرقل أهدافي؟

اعتقد أن إجابة السؤال الأول بسيطة للغاية.

فاحتمال تعرضك للغضب يكون بسبب إحساسك  بالظلم.

ومن منظور تطوري: يحدث الغضب لأسلافنا من البشر وغير البشر كتنبيه لتعرضهم للظلم.

المشاعر هى وسيلة غريزية تتولد نتيجة للظلم (غضب)، للخطر (خوف)، للخسارة (حزن)، للفرص (إثارة). فالشعور بالغضب على الأرجح يعني تعرضك للظلم (أو عرقلة أهدافك، انظر أدناه).

على أثر هذا التوضيح، مؤخراً أصبح من الجلي أن هناك فرق بين تعرضك للظلم وبين الظن في أنك ظلمت. شهدت مؤخرًا العديد من النماذج لأناس يجن جنونهم من معلومات زائفة يمكن التأكد من أساس صحتها. لذلك ربما هذا السؤال أعقد مما كنت أظن. أمثل نصيحة أوصيكم بها في هذه الحالات هى قبل أن يعصف بك غضبك، لابد أن تتأكد من صحة المعلومة وتتأكد من إدراكك للحقائق.

أحياناً لا نكون مظلومين لكن هناك عقبة في درب أهدافنا تشعل نار الغضب. على سبيل المثال: ازدحام حركة المرور بسبب الطقس، في هذه الحالة لا أحد مُلام (يمكنك أن تلمح للوم كمثال “لا يعرف الناس كيف يقودون في الثلوج” أو “ياله من طريق متهالك” لكن هذه غالبًا ماتكون مبالغة). فالأهم أنك لست مختلف عنهم في هذا الموقف، أنت ومن في الطريق تعانون الشدّة نفسها، لكن لا تزال أهدافك معاقة ولا بأس بل من الصحي أن تنفس عن غضبك.

هناك سؤال ثالث لتسأله لنفسك في هذه المواقف وعلى الأرجح أنه الأصعب:

٣- مالذي قد فعلته ليزداد الوضع سوءًا؟

يعتبر السؤال صعبًا لحاجته للنقد الذاتي والصراحة التي قد تشكل تحدي للبعض، لا سيما وقت الغضب. إلا أنه هام، لأننا غالبًا نواجه الغضب في علاقاتنا وعلينا الإدراك بأننا نتشارك في هذه الاتصالات الاجتماعية. لابد أن نأخذ بعين الاعتبار أننا قد نتحمل مسؤولية قول أو فعل بدر منا وأثّر في الموقف. أحيانا سيكون واضحًا، قمنا بعملٍ مؤذي واستجابوا بفعل مؤذي نفسه. لكن غالبًا ما  يكون الوضع أكثر خفية، فقد نؤذي أحدًا من غير قصد منا، أو ربما أسلوبنا في التعامل مع موقف ما، ضاق بهم ذرعًا ثم أثار حفيظتهم علينا بلا عمد. ليس الهدف من السؤال الثالث أن نشعر بالسوء أو نلقي ثقل اللوم علينا، وقطعًا لا نستحق معاملة مجحفة. بل على العكس تمامًا، على الجواب أن يسلحنا بالقوة، لا نستطيع التحكم بأفعال الآخرين لكن نستطيع التحكم بكيفية التعامل والتفاعل مع الآخرين، بما في ذلك  تفاعلنا معهم.

المصدر: https://www.psychologytoday.com

ترجمة: رهام السويكت

مراجعة وتدقيق:  زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية