زرع ذكريات زائفة في عقول الناس ثم محوها

زرع ذكريات زائفة في عقول الناس ثم محوها

31 مايو , 2021

ترجم بواسطة:

رشا الحربي

دقق بواسطة:

زينب محمد

صمم بواسطة:

رغد الخزيم

النسخة الصوتية للمقال

بقلم: بوب ييركا

وجد فريق صغير من الباحثين من جامعة هاغن (University of Hagen) ومعهد لايبنيز (Leibniz-Institut für Wissensmedien) وجامعة يوهان غوتنبرغ في ماينز (Johannes Gutenberg Universität Mainz) وجامعة بورتسموث (University of Portsmouth)  أن الذكريات الزائفة المزروعة في أذهان المتطوعين يمكن محوها بسهولة. في ورقتهم المنشورة في مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم، وصفوا تجارب الذاكرة التي أجروها مع المتطوعين وما تعلموه منهم.

الذكريات الزائفة، كما يوحي اسمها، هى تلك المتعلقة بأماكن أو أحداث لم تحدث أبدًا. أظهرت الأبحاث السابقة أن الذكريات الزائفة يمكن أن تنشأ بشكل طبيعي بسبب الإشارات التي يستخدمها العقل لخلق ذكريات للأحداث التي لربما حدثت ولكنها لم تحدث. وأظهرت الأبحاث السابقة أيضًا أنه من الممكن زرع ذكريات زائفة في أشخاص آخرين باستخدام حيل نفسية معينة. والجدير بالذكر أن مثل هذه الحيل قد اُستخدمت في محاكمات جنائية معروفة لدفع الشهود المحتملين إلى تذكر أشياء لم تحدث.

عادةً ما تتضمن هذه الحيل الإيحاء لشخص ما بوقوع حدث ما ثم استخدام مصدر خارجي موثوق به لدعم الإدعاء. في هذه التجربة الجديدة، حاول الباحثون زرع ذكريات زائفة في 52 متطوعًا من خلال إنشاء قصص مقنعة من طفولتهم وخلطها مع الأحداث التي قد حدثت بالفعل. بعد ذلك، دعم الباحثون هذه الذكريات من خلال مطالبة آباء المتطوعين بالإدعاء بحدوثها أيضًا. وعلى مدار عدة جلسات، توصل العديد من المتطوعين إلى الاعتقاد بأن الروايات صحيحة وأنّ بعضهم خلق ذكريات خاطئة عنها.

بعد ذلك، شرع الباحثون في محو الذكريات الزائفة من عقول هؤلاء المتطوعين. وجدوا أنهم كانوا قادرين على القيام بذلك عن طريق مطالبتهم أولاً بتحديد مصدر الذكرى، ثم من خلال القيام بالشرح لهم أنه في بعض الأحيان يمكن أن تنشأ ذكريات خاطئة عندما يُطلب من الأشخاص تذكرها عدة مرات. وعلى مدى عدة جلسات، وجد الباحثون أن المتطوعين بدأوا يفقدون الذكريات التي صنعوها للحدث الزائف. كما دعا الباحثون المتطوعين مرة أخرى بعد عام، ووجدوا أن 74٪ ممن صنعوا ذكريات خاطئة فقدوا ذكرياتهم عن الحدث الزائف أو نبذوها ببساطة، لأنها حدثت في وقت ماضِ.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: رشا الحربي

تويتر: @eunlina7

مراجعة وتدقيق: زينب محمد

تعليق صوتي: رغد الخزيم


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية