الأرض تدور بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل نصف قرن|وهذا قد يعني إضافة “ثانية كبيسة” سالبة

الأرض تدور بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل نصف قرن|وهذا قد يعني إضافة “ثانية كبيسة” سالبة

11 مايو , 2021

ترجم بواسطة:

ولاء الجشي

دقق بواسطة:

ثريا البرقان

بقلم: ستيفاني باباس

يتحدث المقال عن دوران الأرض حول محورها أسرع من دورانها العادي والذي قد يؤدي إلى تغير الوقت والساعة.

حتى الوقت لم يخرج سالمًا من عام ٢٠٢٠م

إن أسرع ٢٨ يومًا قد سجلّت منذ عام ١٩٦٠ كانت في العام ٢٠٢٠، حيث دارت الأرض حول محورها أسرع من دورانها العادي بأجزاء من الثانية. وما ذلك أمر مخيف، إذ إن دوران الكوكب يتغير على الدوام تغيرًا طفيفًا، فيؤثر عليه تغير الضغط الجوي، والرياح، وتيارات المحيط وحركة نواة الأرض. لكنّ الأمر يزعج منظمي التوقيت العالمي، الذين يستخدمون ساعات ذريّة دقيقة لقياس التوقيت العالمي المنسق (UTC) الذي يستخدمه الناس في ساعاتهم.

عندما يزيد الفارق بين التوقيت الفلكي الذي تستغرقه الأرض لإتمام دورة كاملة والتوقيت العالمي المنسق عن ٠,٤ ثانية، يُعدّل التوقيت العالمي المنسق.

اشتملت هذه التعديلات حتى الآن على إضافة “ثانية كبيسة” في نهاية شهر يونيو أو ديسمبر، فيتفق بذلك التوقيتان.

استخدمت هذه الثواني الكبيسة لأن دوران الأرض كان يتباطأ منذ بدء القياس بالأقمار الصناعية الدقيقة في نهاية الستينيات وبداية السبعينيات. بدأ العلماء منذ العام ١٩٧٢ يضيفون ثانية كبيسة في كل عام ونصف تقريباً، كما ذكر المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا (NIST). آخر إضافة كانت في عام ٢٠١٦، إذ عند الساعة ٢٣ و٥٩ دقيقة و٥٩ ثانية من ليلة رأس السنة الجديدة أضيفت “ثانية كبيسة” إضافية.

ذكر موقع الوقت والتاريخ (Time and Date) أن تسارع الأرض مؤخراً قد جعل العلماء يتحدثون عن الثانية الكبيسة السالبة لأول مرة. فقد يحتاجون إلى طرح ثانية بدل إضافة ثانية كبيسة لأن متوسط طول اليوم يبلغ ٨٦,٤٠٠ ثانية، ولكن متوسط طول اليوم الفلكي في ٢٠٢١ سيكون أقصر بـ ٠,٠٥ جزءًا من الثانية. وفي نهاية العام ستكون الساعة الذرية متأخرة بـ ١٩ جزءًا من الثانية.

قال الفيزيائي (بيتر ويبرلي) من مختبر الفيزياء الوطني في المملكة المتحدة لصحيفة التلغراف: “لا نستبعد حاجتنا إلى ثانية كبيسة سالبة لو ازداد معدل سرعة دوران الأرض، ولكنا لا نستطيع أن نؤكد هذا الاحتمال حتى الآن. تُجرى أيضا مناقشات دولية حول مستقبل الثواني الكبيسة، وقد تدفعنا الحاجة إلى الثواني الكبيسة السالبة إلى اتخاذ قرار إلغاء الثواني الكبيسة  إلى الأبد”.

 إن عام ٢٠٢٠ قد كان أسرع فلكياً من المعتاد. ذكر موقع الوقت والتاريخ (Time and Date) أن الأرض حطمت رقمها القياسي السابق في أقصر يوم فلكي والذي كان في عام ٢٠٠٥، حطمته ٢٨ مرة. وكان أقصر يوم في ذاك العام هو الخامس من يوليو، حيث أكملت الأرض دورتها بسرعة أكبر من ٨٦,٤٠٠ بـ ١,٠٥١٦ جزءًا من الثانية. أما أقصر يوم في ٢٠٢٠ فكان في التاسع عشر من شهر يوليو، وأكملت فيه الأرض دورتها بسرعة أكبر من ٨٦,٤٠٠ بـ ١,٤٦٠٢ جزءًا من الثانية.

وقال المعهد الوطني للمعايير والتقنية (NIST) إن الثواني الكبيسة لها منافع ومضار فهي تفيد عند رصد الظواهر الفلكية حيث يكون وقت الرصد الفلكي متزامنا مع وقت الساعة، ولكنّها قد تسبب مشاكل لبعض تطبيقات تسجيل البيانات والبنية التحتية للاتصالات. اقترح علماءٌ من الاتحاد الدولي للاتصالات أن تُترك الفجوة بين التوقيت الفلكي وتوقيت الساعة الذرية تكبر حتى تصل إلى “ساعة كبيسة”، فتقل بذلك أعطال الاتصالات. (وأثناء ذلك يتعين على علماء الفلك أن يقوموا بتعديلاتهم الخاصة)

إن الهيئة الدولية لدوران الأرض والنظم المرجعية (IERS) في باريس عاصمة فرنسا هي الهيئة المسؤولة عن قرار إضافة أو طرح ثانية كبيسة إن رأوا ذلك ضروريّا. وصرح مركز (توجيه الأرض) التابع لها أن ليس في جدولها الحالي أي ثوان كبيسة جديدة ستُضاف لاحقاً.

المصدر: https://www.livescience.com

ترجمة: ولاء الجشي

مراجعة: ثريا البرقان


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية