ثورة روبوتية للطبيعة الحضارية

ثورة روبوتية للطبيعة الحضارية

15 أبريل , 2021

ترجم بواسطة:

هاجر زميع

دقق بواسطة:

زينب محمد

يمكن للطائرات بدون طيار والروبوتات أن تغير العالم الطبيعي في المدن وما حولها للناس والحياة البرية.

قام البحث الدولي بقيادة جامعة ليدز والذي شارك فيه أكثر من 170 خبيرًا، بتقييم الفرص والتحديات التي يمكن أن تواجهها هذه التقنية المتطورة في الطبيعة الحضارية والمساحات الخضراء.

وقد سلط الباحثون الضوء على الطرق المتاحة لتحسين كيفية تتبعنا للطبيعة، مثل اكتشاف الآفات الناشئة والتأكد من العناية بالنباتات، ومساعدة الأفراد على التفاعل مع البيئة الطبيعية من حولهم وتقديرها.

نظرًا لاستخدام الروبوتات والمركبات ذاتية القيادة والطائرات بدون طيار بشكل أكثر شيوعاً في المدن، فقد يقلل الانبعاثات والازدحام المروري وذلك يجعل المدن أماكن أكثر متعة لقضاء الوقت في الخارج. ومع ذلك حذر الباحثون أيضًا من أن التطور في مجال الروبوتات والأتمتة يمكن أن يضر بالبيئة. فعلى سبيل المثال، قد تنتج الروبوتات والطائرات بدون طيار مصادر جديدة للنفايات والتلوث، مع عواقب سلبية كبيرة محتملة على الطبيعة الحضارية. ولتوفير مساحة كافية للروبوتات والطائرات بدون طيار قد يتعين علينا إعادة تخطيط المدن مما يؤدي إلى فقدان المساحات الخضراء. كما أن عدم المساواة الاجتماعية الحالية، مثل عدم المساواة في الوصول إلى المساحات الخضراء، قد تزداد أيضًا.

قال المؤلف الدكتور مارتن داليمر من كلية الأرض والبيئة في جامعة ليدز: “التقنية، مثل الروبوتات، لديها القدرة على تغيير كل جانب من جوانب حياتنا تقريبًا. كمجتمع، من الضروري أن نحاول بشكل استباقي فهم أي آثار جانبية ومخاطر محتملة ناتجة عن استخدامنا المتزايد للروبوتات والأنظمة الآلية”.

“على الرغم من صعوبة التنبؤ بالتأثيرات المستقبلية على المساحات الخضراء والطبيعة، إلا أننا نحتاج إلى التأكد من أن المجتمع وصناع السياسات ومطوري الروبوتات على دراية بالإيجابيات والسلبيات المحتملة، حتى نتمكن من تجنب الآثار السلبية وتحقيق الفوائد الكاملة . “

نُشر البحث يوم ٤ يناير ٢٠٢١ في Nature Ecology & Evolution بواسطة فريق مكون من 77 أكاديميًا وممارسًا.

أجرى الباحثون دراسة استقصائية عبر الإنترنت شملت 170 خبيرًا من 35 دولة، والتي يقولون إنها تقدم أفضل تخمين حالي لما يمكن أن يحمله المستقبل حيث قدم المشاركون وجهات نظرهم حول الفرص والتحديات المحتملة للتنوع البيولوجي والنظم البيئية الحضارية، من الاستخدام المتزايد للروبوتات والأنظمة المستقلة. والتي يتم تعريفها على أنها تقنيات يمكنها استشعار بيئتها المادية وتحليلها والتفاعل معها والتعامل معها. يشمل ذلك الطائرات بدون طيار والسيارات ذاتية القيادة والروبوتات القادرة على إصلاح البنية التحتية وشبكات الاستشعار اللاسلكية المستخدمة للمراقبة.

هذه التقنيات لها مجموعة واسعة من التطبيقات الممكنة، مثل النقل الذاتي، وجمع النفايات، وصيانة البنية التحتية وإصلاحها، والشرطة والزراعة الدقيقة.

أُجري البحث كجزء من مشروع (مدن ذاتية الإصلاح) في ليدز، والذي يهدف إلى تمكين الروبوتات والأنظمة المستقلة من الحفاظ على البنية التحتية الحضارية دون التسبب في تعطيل المواطنين.

أجرى هذا العمل المؤلف الدكتور مارك جودارد أثناء وجوده في جامعة ليدز وهو الآن في جامعة نورثمبريا حيث قال: “إن قضاء الوقت في المساحات الخضراء والتفاعل مع الطبيعة يجلب مجموعة متنوعة من الفوائد لصحة الإنسان ورفاهيته، ومن المرجح أن تغير الروبوتات العديد من الطرق التي نتفاعل بها ونكسب عن طريقها فوائد من الطبيعة الحضارية إن فهم كيفية تأثير الروبوتات والأنظمة الذاتية على تفاعلنا مع الطبيعة أمر حيوي لضمان أن مدننا المستقبلية تدعم الحياة البرية التي يمكن للجميع الوصول إليها”.

المصدر: https://www.sciencedaily.com

ترجمة: هاجر زميع

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية