وفقًا للأمم المتحدة : ربع مليار طفل لا يحصل على تعليم

وفقًا للأمم المتحدة : ربع مليار طفل لا يحصل على تعليم

22 أكتوبر , 2020

ترجم بواسطة:

ميهاف الزهراني

دقق بواسطة:

منصور

يتناول المقال مشاكل عدم المساواة في التعليم التي تعانيها الأقليات، و العوائق الرئيسية التي تمنع الأطفال من إتمام تعليمهم بسبب فيروس كورونا.

تأثر التعليم بفيروس كورونا

قالت وكالة تابعة للأمم المتحدة في تقرير الثلاثاء، إن ما يقرب من ٢٦٠ مليون طفل لم يتمكنوا من الالتحاق بالمدارس في ٢٠١٨، وألقت باللوم على الفقر والتمييز في عدم المساواة في التعليم التي تفاقمت بسبب تفشي فيروس كورونا.

وقالت منظمة اليونسكو التعليمية، التي مقرُها باريس، أن الأطفال من المجتمعات الفقيرة، والفتيات، والمعوقين، والمهاجرين، والأقليات العرقية يعانون من الحرمان التعليمي في العديد من البلدان .

ووجد التقرير أنه في عام ٢٠١٨ «اُستبعد ٢٥٨ مليون طفل وشاب تمامًا من التعليم بسبب الفقر الذي كان عُقبة رئيسية بوجه التعليم»، ويُمثل هذا العدد ١٧ بالمائة من جميع الأطفال في سن المدرسة بالعالم مُعظمهم في جنوب ووسط آسيا وفي الدول الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكُبرى .

وذكر التقرير أيضًا إن التفاوتات زادت بشكل كبير مع أزمة فيروس كورونا والذي تأثر به أكثر من ٩٠ بالمائة من الطلاب حول العالم بسبب إغلاق المدارس، ومع أنهُ يمكن لأطفال العائلات التي لديها وسائل لمواصلة الدراسة من المنزل باستخدام أجهزة الكمبيوتر المحمولة والهواتف المحمولة والإنترنت ، فهناك ملايين غيرهم انقطعوا عن الدراسة بالكامل .

وكتبت (أودري أزولاي) المديرة العامة لليونسكو مُقدمة قالت فيها: «لقد أظهرت دروس الماضي – كما هو الحال مع الإيبولا – أن الأزمات الصحية يمكن أن تعود بالكثير للوراء، ولا سيما الفتيات الأكثر فقرًا واللاّتي كثير منهُّن قد لا يعود إلى المدرسة أبدًا».

«الإبعاد»:

وأشار التقرير إلى أنه في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، كان المراهقون الأثرياء الذين يمثلون ٢٠ في المائة أكثر عُرضة بثلاث مرات لإكمال الجزء الأول من المدرسة الثانوية – حتى سن ١٥ – من المراهقين الذين ينحدرون من عائلات فقيرة، وكان الأطفال ذو الإعاقة أقل عرضة بنسبة ١٩ بالمائة لتحقيق الحد الأدنى من الكفاءة في القراءة في ١٠ من هذه الدول.

وقالت منظمة اليونسكو إنه في ٢٠ دولة فقيرة، مُعظمهن في جنوب الصحراء الأفريقية، لا تكاد أية فتاة ريفية تُكمل تعليمها الثانوي، وفي الدول الأكثر ثراءً سجّل الأطفال في سن العاشرة الذين يدرسون بلغة أُخرى إضافةً للغتهم الأم في اختبارات القراءة أقل ٣٤ بالمائة من المتحدثين الأصليين.

وذكر التقرير: « أنهُ ولسوء الحظ فإنهُ يتم إقصاء الفئات المحرومة أو إبعادها عن أنظمة التعليم من خلال قرارات دقيقة إلى حد ما تؤدي إلى الاستبعاد من المناهج الدراسية، وإلى أهداف تعليمية غير ذات صلة، وإلى القوالب النمطية في الكتب المدرسية، وإلى التمييز في تخصيص الموارد والتقييمات، وإلى التسامح مع العنف وإهمال الاحتياجات ».

«الفصل في التعليم»:

لا تزال دولتان أفريقيتان تحظران الفتيات الحوامل من المدرسة، ولاتزال ١١٧ دولة تسمح بزواج الأطفال، و٢٠ دولة لم تصدق بعد على اتفاقية دولية تحظر عمل الأطفال والتحق قرابة ٣٣٥ مليون فتاة بمدارس لا توفر لهُّن خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة التي يحَتاجنها للبقاء في الفصل أثناء الحيض.

وفي العديد من بلدان أوروبا الوسطى والشرقية، يتم فصل أطفال الروما (الغجر) في المدارس العادية وفي آسيا يتم تعليم النازحين مثل الروهينجا في أنظمة منفصلة.

وذكر التقرير : « أن العديد من الدول ما زالت تمارس الفصل في التعليم الأمر الذي يعزز العزلة والتمييز والقوالب النمطية، كما ذكر أيضًا أن هناك ٤١ دولة فقط في جميع أنحاء العالم تعترف رسميًا بلغة الإشارة، وعلى مستوى العالم، فإن المدارس كانت أكثر حرصًا على وجود إنترنت أكثر من حرصهُّن على تلبية احتياجات الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة» .

وحثت اليونسكو البلدان على التركيز على الأطفال المحرومين من التعليم عند إعادة فتح المدارس بعد إغلاقها بسبب فيروس كورونا.

و قالت أزولاي : «للارتقاء إلى مستوى تحديات عصرنا، من الضروري التحرك نحو تعليم أكثر شمولاً وإن عدم التصرف سيعيق تقدم المجتمعات».

المصدر: https://phys.org

ترجمة: ميهاف الزهراني

تويتر: @mehafsaadi

مراجعة: منصوُر محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية