ليسوا مؤهلين! فكر مجددًا

ليسوا مؤهلين! فكر مجددًا

21 أكتوبر , 2020

ترجم بواسطة:

شذا الدخيل

دقق بواسطة:

الهام عبد الله

فهم الأسباب الحقيقية وراء عد إنجاز الأشخاص لمهامهم.

بيئة العمل من أكثر البيئات عرضة للمشاكل وقد تكون إحدى هذه المشاكل التي تواجهك، هي تأجيل الموظفين أو المدراء لمهامهم. فيتبادر لذهنك مباشرة أن سبب ذلك هو الإهمال. لذلك تُرجم هذا المقال ليوضح لك أسباب قد تغفل عنها وطريقة حلها.

موظف

بقلم: د. لورين فلوركو

عند العمل مع شخصٍ ما: موظف، أو زميل، أو رئيس، أو أيا كان ستشعر بالإحباط إذا وجدته مهمل ولن تستطيع تصديق أن الشركة قد توظف شخصًا غير مؤهل وهذا هو عادةً ما نستنتجه مباشرة.

من المهم أن نتحدى أنفسنا ونعود خطوة إلى الوراء وأن نفكر جديًا حول ما يحدث. ويوجد العديد من الأسباب التي تجعل الناس لا يتقبلون التوقعات. لذلك فهمك للمشكلة مهم جدًا ليس لحل المشكلة فقط، بل أيضًا للحفاظ على علاقات عمل قوية. 

«الحقيقة» النتيجة:

استمع، ليس استماعًا حقيقيًا. فالوقت ليس مناسب لتثبت أنك محق. حاول التخلص مما يؤثر عليك عاطفيًا. وحاول فعل بعض الحقائق( النتائج)، واكتب «حقيقة» بين علامتي تنصيص، لأن في هذا الموضع لا يوجد هناك حقائق فعلية، ولكن فقط وجهات نظر وإن كانت إحدى هذه النتائج صحيحة لا يعني أنها حقيقة، لذلك ليس هناك حاجة لتحديد من على صواب ومن على خطأ انتقل مباشرة لفهم وجه نظر الطرف الآخر، وامنع الجدل، والردود الهجومية في المحادثة.

ستساعدك محاولة فهم وجه نظر الطرف الآخر، في تحديد السبب الحقيقي للمشكلة ، مثال على ذلك: قد تعتقد أن الشخص يماطل ولا يلتزم بالمواعيد النهائية، ولكن الاستماع للطرف الأخر يوضح أنه في الحقيقة يواجه بطئًا في التقنية أو أن هناك عقبات تمنعه من السرعة في العمل. 

بمجرد شعورك بفهم المشكلة، وضح وابحث بصورة أعمق. وضح من خلال إما إعادة الصياغة أو إعادة ما سمعته، لتتأكد من أن هذا هو المعنى الذي يقصدونه. قد تجد في التوضيح أنك تفسر الأشياء بطريقة خاطئة وأن التوقعات ترتفع. إذا كانت اللغة تتمحور حول الحقائق، قم بتغييرّها لتكوين وجهات نظر أو آراء، بدلًا من اللوم ثم ناقش بمساهمتك الخاصة، بدلًا من مناقشة آثارها عليك.

الهدف من البحث بعمق، هو لتحديد الأسباب الأساسية وهذه الأسباب يمكن أن تساعدك في اكتساب أفكار حول سبب ظهور مشاكل أخرى وعلى سبيل المثال: في المثال المذكور سابقًا أن السبب الاساسي هو التقنية البطيئة، من الممكن أن يسبب هذا أيضاً إحباط للزملاء الأخرين أو ممكن أن يرتبط بالحلول غير الفعالة. إن تحديد السبب الأساسي من المحتمل أن يساعدك في توفير الوقت، لأنك بعد ذلك سترى مشاكل متقاربة ومتصلة ببعض ويمكن حلها في آنٍ واحد.  

بمجرد أنك بالفعل استمعت للأسباب الاساسية، ووضحتها، وتوصلت إليها، سيمكنك تصنيف المشكلة على أنها أما مهارة، أو إرادة، أو عقبة. مما يعني، هل مطلوب من الشخص الذي لا يملك المهارة أن يكمل المهمة؟ هل يملك المهارة لأداء المهمة ولكن ليس لديهم إرادة للقيام بها؟ أم هل لديهم المهارة والارادة لإكمالها ولكن هناك بعض العقبات التي تقف في طريقهم؟

إليك بعض النصائح لتحديد إذا ما كان السبب الأساسي للمشكلة الأساسية اما مهارة او إرادة او عقبة:

المهارة:

 -لم أفهم.

-أنا أحاول.

-اعتقدت أني فعلتها على نحوٍ صحيح. 

الإرادة:

-ليس هذا ما طُلب مني فعله.

-لا يستحق العناء.

-ما الهدف من فعل ذلك؟

-لا يجدي نفعًا.

العقبات:

-لازلت أنتظر.

-لازلت عالق في هذه الخطوة.

-أحتاج أن افعلها بنفسي.

-ليس لدي وقت كافي.

أحيانًا من الممكن أن تواجهك أكثر من حالة من تلك الحالات، على سبيل المثال: ربما لا يكون لديهم تقنية جيدة وبالتالي لا يستطيعون ولا يريدون تولي المسئولية كاملة بسبب الحلول البديلة المطلوبة. ومع ذلك، من المهم فهم أن السبب الحقيقي كان من العقبة وليس من الإرادة. فبدون العمل على «الحقيقة»، سنقفز إلى الإرادة في حين أنها نادرًا ما تكون الإرادة مشكلة. معظم الأشخاص يريدون النجاح والإنجاز وهناك حواجز تمنعهم وهذا هو سبب فقدانهم لإرادتهم وليست صفة متأصلة فيهم.

الآن بعد أن أوضحت، واستنتجت، وتوصلت إلى السبب الأساسي، شارك وجهة نظرك. إن انتظار مشاركة وجهة نظرك يساعد في ضمان فتح المحادثة وتكوين علاقة. لكن من المهم أيضًا أن يفهموا التأثير الملحوظ الذي تسببه اختياراتهم أو سلوكياتهم. وقبل البدء بالمحادثة، حاول إذا أمكنك أن تفهم ما إذا كانت هناك أسباب اساسية أكثر عمقًا أو مشاعر مرتبطة بهذه المحادثة. على سبيل المثال، تسليمهم المتأخر لأي مهمة، يجعلك عصبيًا وتقلق من أنك سترتكب خطًأ ويُنظر إليك على أنك شخص غير مؤهل. عندما يشعر الأشخاص أن هناك من يستمع لهم، عندها فقط يمكنك الانتقال إلى الخطوات التالية والخيارات المحتملة.

الخطوات القادمة:

هناك عدة حلول يمكن تطبيقها، وهنا سنذكر بعضًا منها:

المهارة:

– التدريب.

– التعقب.

–  وضح أهدافك والتزم بالوقت والميزانية وما إلى ذلك وفكر باستراتيجية الأهداف الذكية (SMART Goal).

– تقديم تقييمات مستمرة للمتعلم.

– كافئ وامدح عندما تحقق الإنجازات.

الإرادة:

– فهم ما الذي يحفز الشخص.

– مناقشة مدى أهمية المهام ولماذا يعد تحقيقها هو الأفضل.

– اسند المسئولية للشخص الكفء.

– الثناء والمكافأة عند النجاح.

العقبات:

– كسر الحواجز.

– إعادة تصميم العملية.

– عمل دراسة جدوى للتقنية الجديدة.

– تصعيد القضية للحل

تأكد أن جميع الإجراءات تم الاتفاق عليها تبادليًا وفهم « من يفعل، وماذا، ومتى». ضع موعدًا محددًا لمتابعة ومراقبة ما إذا الأعمال أنجزت أم لا. مجملًا، ستجد أن عملك الخاص سيتطور، لأن لديك علاقات عمل قوية، وستشعر أنك حققت شيئًا بحلك لمشكلة ما، وأنك أكثر انفتاحًا ومصداقية بالعمل.  

المصدر: https://www.psychologytoday.com

ترجمة: شذى الدخيل

مراجعة: الهام عبد الله


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية