هل يوجد علاج لفيروس كورونا المستجد ؟

من المهم خلال هذه الفترة أن نكون واعين للمشاكل الصحية المنشترة ونحتاط خاصة بانتشار فايروس كورونا المستجد  وأن نكون متقبلين لأي قررات يتمكن من ذكرها وإختبارها سريرياً  الأطباء حول العالم من خلال هذا المقال نستعرض بعض اللقاحات المستخدمة لعلاج فايروس كورونا المستجد

كوفيد-19 هو مرض يصيب الجهاز التنفسي ويسببه فايروس كورونا المستجد المنشر  حول  العالم بإستثناء القارة القطبية الجنوبية، ولم يمض وقت طويل منذ اكتشاف الفايروس لأول مرة نهاية ديسمبر الماضي حتى حولت كل المختبرات أنظارها وسعت لإيجاد اللقاح .

وللأسف حالياً لا يوجد لقاح لفايروس  كورونا المستجد، ويعتمد علاج الحالات المصابة به على تقديم نوع الرعاية الصحية المستخدم لعلاج الانفلونزا (الإنفلونزا الموسمية) وأمراض الجهاز التنفسي الحادة الأخرى، والمعروف باسم “الرعاية الداعمة”، ووفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها ، فأن هذا النوع من العلاج يكون على معالجة الأعراض بشكل أساسي، والتي غالبًا ما تكون في حالة مرض كوفيد-19 تنطوي على الحمى والسعال وضيق التنفس، وفي الحالات الخفيفة، قد يعني هذا ببساطة الراحة وخفض الحمى بإستخدام دواء مثل الأسيتامينوفين (الباراسيتامول).

بينما في المستشفيات يعالج الأطباء والممرضات في بعض الأحيان مرضى كوفيد-19 بواسطة عقار “اوسيلتاميفير” المضاد للفيروسات ويعرف ايضاً بأسم “تاميفلو”، والذي يعمل على  تثبيط تكاثر الفايروس ، ويضيف عالم الفيروسات في ميشيغان للتكنولوجيا “إبنيزر تومبان” قائلاً : “هذا أمر مثير للدهشة ،حيث تم تصميم “تاميفلو” لإستهداف إنزيم الفايروس  المسبب للإنفلونزا وليس على فيروسات كورونا”.

وأعلنت الوكالة الوطنية للصحة في 25 فبراير / شباط أن المعاهد الوطنية للصحة قد بدأت في تجربة سريرية في المركز الطبي بجامعة نبراسكا لاختبار عقار “ريمسيفير” المضاد للفيروسات كعلاج لمرض كوفيد-19 في الصين، كما أفادت صحيفة نيتشر بايوتكنولوجي العلمية. يقوم الأطباء أيضًا بإختبار مجموعة من مضادات الفيروسات الأخرى المصممة أصلاً لعلاج الإيبولا وفيروس نقص المناعة البشرية HIV

في الحالات التي يمنع فيها الالتهاب الرئوي التنفس يتضمن العلاج التهوية بالأكسجين، تهب أجهزة التهوية الهواء إلى الرئتين من خلال قناع أو أنبوب يتم إدخاله مباشرة في القصبة الهوائية،  ووجدت دراسة أجرتها مجلة نيو إنجلاند للطب على 1099 مريضاً في المستشفى مصابين بفيروس كورونا في الصين أن 41.3٪ يحتاجون إلى أكسجين تكميلي و 2.3٪ يحتاجون إلى تهوية ميكانيكية فائقة، وتم إعطاء “الجلوكوكورتيكويد” لـ 18.6 ٪ من المرضى وهو علاج يستخدم غالبًا لتقليل الالتهاب والمساعدة في فتح الممرات الهوائية أثناء أمراض الجهاز التنفسي.

 وصرحت هيلاري مارستون ”طبيبة ومستشارة سياسات في المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية (NIAID) في جامعة هارفارد ”من خلال بث مدرسة تشان للصحة العامة على شبكة الإنترنت يوم الإثنين (2 مارس) بأن فايروس كورونا الذي يسبب مرض كوفيد-19 ليس له علاج والعلماء يعملون على تطوير لقاح للفايروس.

وإعتبارًا من 14 مارس يقوم الأطباء في سياتل بتجنيد متطوعين للمشاركة في تجربة سريرية للقاح تجريبي لمرض كوفيد-19 والذي يتم تطويره من قبل شركة التكنولوجيا الحيوية Moderna Therapeutics ومع ذلك فإنه من الناحية الأخلاقية في مجال العلوم الطبية الحيوية فإن العلماء قلقون من تخطي خطوة حاسمة في تطوير اللقاح، من أجل تتبع نتائج اختبار اللقاح بشكل سريع لم يُظهر الباحثون أولاً أنه أثار استجابة مناعية على الحيوانات، وهي خطوة مطلوبة عادةً قبل الاختبار البشري.

ومن جهة أخرى أفادت “ستات نيوز” بأن الباحثين بدأوا بالفعل في اختبار اللقاح التجريبي على فئران المختبر في نفس اليوم الذي بدأوا فيه الإختبار على الأشخاص لإجراء التجارب السريرية، وأظهرت الفئران استجابة مناعية مشابهة للاستجابة التي أطلقها لقاح تجريبي لفايروس كورونا “ميرس-كوف” (تعمل اللقاحات عن طريق تحريض جهاز المناعة للتعرف على الفايروس مثل “سارس-كوف-2” كعدو ومهاجمته.)

لكن  الأطباء ليسوا متأكدين من مدى فاعلية هذا “التتبع السريع” في تسريع الوقت الذي يستغرقه تطوير هذا اللقاح وطرحه للإستخدام .

 وقبل بدء اختبارات هذا اللقاح التجريبي، صرحت مارستون انها لا تتوقع لقاحًا فاعلاً خلال هذه الفترة القصيرة . وأضافت : “إذا تم كل شيء في وقت أسرع  ، فإن أقرب وقت ممكن أن يكون فيه حوالي عام ونصف إلى عامين. وهذا وقت تفاؤلي للغاية”.

معلومات أساسية حول فيروس كورونا المستجد

 يسبب فيروس كورونا المستجد المسمى الآن “سارس-كوف-2” مرض كوفيد-19 وقد تم تحديد الفايروس لأول مرة في مدينة ووهان – الصين في 31 ديسمبر 2019، ومنذ ذلك الوقت انتشر الفايروس في كل القارات بإستثناء القارة القطبية الجنوبية، ويبدو أن معدل الوفيات به أعلى من معدل االوفيات بالإنفلونزا الموسمية، ولكن ذلك متفاوت أيضًا بحسب الموقع وعمر الشخص وحالته الصحية قبل إصابته بالفايروس ، ويستند على العديد من العوامل الأخرى، على سبيل المثال في مقاطعة هوبي، مركز تفشي المرض، وصل معدل الوفيات إلى 2.9 ٪ في حين كان 0.4 ٪ فقط معدل الوفيات في المقاطعات الأخرى في الصين، ووفقًا لدراسة نٌشرت في 18 فبراير في مجلة مركز الوقاية من الأمراض ومكافحتها الصينية الأسبوعية.

وأوضح العلماء بأنهم ليسوا على يقين بكيفية نشأت الفايروس ، على الرغممن  معرفتهم المسبقة  لفايروسات كورونا (التي تشمل أيضًا السارس و ميرس) وبأنها تنتقل بين الحيوانات والبشر، وتشير الأبحاث التي تقارن التسلسل الجيني لفايروس “سارس-كوف-2” مع قاعدة بيانات فيروسية إلى أنها نشأت من الخفافيش، ونظرًا لعدم بيع أي خفافيش في سوق المأكولات البحرية في ووهان في مركز المرض، يقترح الباحثون أن حيوانًا وسيطًا وربما يكون البانغولين (الثدييات المهددة بالانقراض) هو المسؤول عن انتقاله إلى البشر، لا توجد حاليًا علاجات للمرض ولكن المختبرات تعمل على أنواع مختلفة من العلاجات بما في ذلك اللقاح.

ترجمة : قيس حسن

Twitter : @qies_msm

مراجعة: حنان صالح

@hano019

المصدر:https://www.livescience.com

شارك هذه المقالة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *