إحياء فيروس «الزومبي» القديم بعد ما يقرب من 50,000 عام ولا يزال معديًا

إحياء فيروس «الزومبي» القديم بعد ما يقرب من 50,000 عام ولا يزال معديًا

21 أبريل , 2023

ترجم بواسطة:

سمر مختار

دقق بواسطة:

زينب محمد

من فيلم رعب إلى الحياة الواقعية: أعاد العلماء إحياء فيروسات «الزومبي» القديمة من التربة الصقيعية واكتشفوا أنها لا تزال قادرة على إصابة الأميبا الحية وحيدة الخلية.

فرص إصابة هذه الفيروسات للحيوانات أو البشر غير واضحة، لكن أزضح الباحثون أن فيروسات التربة الصقيعية يجب اعتبارها تهديدًا للصحة العامة.

التربة الصقيعية هي طبقة من التربة تظل مجمدة تمامًا عادةً على مدار العام، قبل أن تبدأ الأنشطة البشرية في رفع درجات الحرارة العالمية، وتغطي 15% من الأراضي في نصف الكرة الشمالي.

ولكن بسبب تغير المناخ، فإن التربة الصقيعية تذوب بسرعة، وتكشف عن مجموعة من الآثار القديمة من الفيروسات والبكتيريا على حيوانات الماموث الصوفي ودب الكهف المحفوظ بدقة بالغة.

وفقًا لشبكة سي إن إن، عثر الأستاذ الفرنسي جان ميشيل كلافيري على سلالات من الفيروس المجمد البالغ من العمر 48000 عامًا من عدد قليل من مواقع التربة الصقيعية في سيبيريا. جاءت السلالة الأقدم، التي يعود تاريخها إلى 48500 عام، من عينة من التربة من بحيرة تحت الأرض، بينما كان عمر أصغر العينات 27000 عام، واكتُشِفت إحدى العينات الصغيرة في جثة الماموث الصوفي.

يخشى بعض العلماء أنه مع ارتفاع درجة حرارة تغير المناخ في القطب الشمالي، يمكن أن يؤدي ذوبان التربة الصقيعية إلى إطلاق فيروسات قديمة لم تكن على اتصال بالكائنات الحية منذ آلاف السنين. على هذا النحو، قد لا يكون للنباتات والحيوانات والبشر مناعة ضدهم.

قالت بيرجيتا إيفنغارد، الأستاذة الفخرية في قسم الأحياء الدقيقة السريرية بجامعة أوميا في السويد، لشبكة سي إن إن: “يجب أن تعلم أن دفاعنا المناعي قد تطور وفقًا لاتصالنا بالمحيط الميكروبيولوجي”.

وأضافت: “إذا كان هناك فيروس مخبأ في التربة الصقيعية لم نكن على اتصال به منذ آلاف السنين، فقد يكون دفاعنا المناعي غير كافٍ، لذا من الأفضل أن نحترم الوضع وأن نكون استباقيين وليس مجرد رد فعل. والمعرفة هي الوسيلة لمحاربة الخوف”.

كيف يمكن لفيروسات «الزومبي» أن تصيب المضيفين بمجرد ظهورها؟

ليست هذه هي المرة الأولى التي يعيد فيها كلافيري إحياء الفيروسات القديمة، أو «فيروسات الزومبي» كما يسميها. لقد كان ينشر بحثًا حول هذا الموضوع منذ عام 2014 ويقول إنه بخلاف عمله، فإن عددًا قليلاً جدًا من الباحثين يأخذون هذه الفيروسات على محمل الجد.

أفاد كلافيري وزملاؤه في دراستهم الأخيرة المنشورة في فبراير الماضي بدورية Viruses: “يشير هذا الخطأً إلى أن مثل هذه الأحداث نادرة وأن «فيروسات الزومبي» لا تشكل تهديدًا للصحة العامة”.

في تلك الدراسة، تمكن كلافيري وفريقه من إحياء العديد من السلالات الجديدة من فيروسات الزومبي ووجدوا أن بإمكان كل منها إصابة الأميبا المستزرعة – وهو إنجاز، كما وصفه كلافيري، يجب اعتباره موضع تساؤل علمي وتهديدًا للصحة العامة.

وصرّح لشبكة سي إن إن قائلاً: “نحن ننظر إلى هذه الفيروسات التي تصيب الأميبا على أنها بدائل لجميع الفيروسات المحتملة الأخرى التي قد تكون في التربة الصقيعية، ونرى آثار العديد والعديد والعديد من الفيروسات الأخرى. لذلك نعلم أنهم هناك. لا نعرف على وجه اليقين أنهم ما زالوا على قيد الحياة، لكن منطقنا هو أنه إذا كانت فيروسات الأميبا لا تزال على قيد الحياة، فلا يوجد سبب يمنع بقاء الفيروسات الأخرى على قيد الحياة، وإصابة مضيفيها”.

يساعد البحث الحالي عن الفيروسات المجمدة مثل “فيروس الزومبي” لكلافيري العلماء على فهم المزيد عن كيفية عمل هذه الفيروسات القديمة وما إذا كانت يمكن أن تصيب الحيوانات أو البشر أم لا.

قد تعود البكتيريا القديمة مثل الجمرة الخبيثة إلى الحياة بالفعل

إنها ليست مجرد فيروسات. يمكن أيضًا عودة البكتيريا القديمة وإعادة تنشيطها بعد ما يصل إلى مليوني عام مع ذوبان الجليد الدائم.

يعتقد العلماء أن هذا ما حدث عندما ظهر تفشي العدوى البكتيرية للجمرة الخبيثة في البشر والرنة في سيبيريا بعام 2016.

وقد يكون هذا «مصدر قلق شديد للصحة العامة»، وفقًا لدراسة كالفيري.

المصدر: https://www.sciencealert.com

ترجمة: سمر مختار

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية