كيفية التعامل مع آلام التهاب المفاصل الروماتويدي

كيفية التعامل مع آلام التهاب المفاصل الروماتويدي

2 يونيو , 2022

ترجم بواسطة:

دعاء توفيق

دقق بواسطة:

آية الغلة

قد تشعر بالارتباك عند تشخيص إصابتك بمرض مزمن، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي.

يمكن أن يؤثر مرض المناعة الذاتية على المفاصل الموجودة على جانبي جسمك، وقد تعاني من ألم والتهاب في أصابعك ويديك ومعصميك وركبتيك وكاحليك وقدميك، كما أن التهاب المفاصل الروماتويدي أيضًا نادرًا ما يسبب ضررًا لجلدك وعينيك ورئتيك وقلبك.

يوضح الطبيب ماثيو بونيارد  اختصاصي أمراض الروماتيزم: “يهاجم التهاب المفاصل الروماتويدي أجزاءً مختلفة من الجسم، وأكثرها شيوعًا أنسجة المفاصل، لكنه مرض جهازي، ولذا يمكن أن يسبب مشاكل خارج المفاصل في بعض الحالات”.

تتوفر الأدوية التي  تساعد ليس فقط في تقليل آلام المفاصل والتورم، لكن أيضًا في إبطاء  تقدم المرض.

إضافةً إلى ذلك، يمكن أن يفيد إجراء تغييرات في نمط الحياة والحصول على الدعم العاطفي معظم الأشخاص الذين يعانون من التهاب المفاصل الروماتويدي.

يقول الطبيب بونيارد: “مع العلاجات الحالية، يمكن للغالبية العظمى من المرضى الاستمرار في معظم أنشطة حياتهم الطبيعية”.

فيما يلي التغييرات والتعديلات التي قد ترغب في استكشافها:

أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي

بينما يؤثر التهاب المفاصل الروماتويدي على كل شخص بطريقة مختلفة، توجد بعض الأعراض الشائعة والتي تشمل ما يلي:

  • ألم وتورم وتصلّب وحساسية للمس في أكثر من مفصل.
  • تصلّب خاصةً في الصباح أو بعد الجلوس لفترات طويلة.
  • ألم وتصلّب في نفس المفاصل على جانبي جسمك.
  • إرهاق.

يعاني أكثر من 1.3 مليون شخص في الولايات المتحدة من التهاب المفاصل الروماتويدي؛ إذ يبدأ عادةً في التطور بين عمر 30 و60 عامًا، وقد تتطور أعراض المفاصل لدى بعض الأشخاص على مدار بضع سنوات، بينما قد يعاني البعض من تطور سريع في الأعراض.

 النوبات

يعاني الأفراد المصابون بالتهاب المفاصل الروماتويدي أيضًا من النوبات؛ وهي فترة ظهور أعراض واضحة، مثل الألم والإرهاق.

قد يؤدي الضغط النفسي والتغيرات في الطقس وبعض الأطعمة إلى حدوث نوبات التهاب المفاصل الروماتويدي، مع اختلاف أسباب النوبات لدى الأفراد.

يقول الطبيب بونيارد: “لسنا متأكدين بنسبة 100% مما يحفز النوبات؛ فهناك بعض البيانات التي تشير إلى أن الضغوط الجسدية والعاطفية يمكن أن تحفز النوبات، لكنها لا تحدث دائمًا بهذه الطريقة؛ ففي كثير من الأحيان لا يبدو أن هناك سببًا محددًا؛ مما يمكن أن يكون محبطًا”.

تحدّث إلى طبيبك حول إجراء تغييرات في نمط الحياة، الذي قد يساعد في  التحكم في التهاب المفاصل الروماتويدي ونوباته.

بعض النصائح في نمط الحياة

1. تناول غذاءً متوازنًا

إن التركيز على الغذاء المتوازن أمر أساسي، ويقول الطبيب بونيارد: “إن اتباع نظام البحر المتوسط الغذائي خيار جيد”، كما أضاف: “إنه نظام غذائي من السهل جدًّا اتباعه، فبشكل عام، يجب أن تتناول  أغذية قليلة التصنيع وذات نسبة قليلة من السكر والدهون والوجبات سريعة”.

2. استمر في ممارسة الرياضة

 تلعب كل من ممارسة الرياضة وتمارين الإطالة دورًا كبيرًا في الحفاظ على أداءك؛ فإذا كنت غير نشط، قد يؤدي ذلك إلى فقدان حركة المفاصل، وفقدان قوة العضلات.

يمكن لطبيبك أو المعالج الطبيعي أو المهني تقديم معلومات حول نوع التدريبات الأفضل لك.

يقول الطبيب بونيارد: “في الواقع، إن الاستمرار في ممارسة الرياضة وتمارين الإطالة أمر مهم، ويمكن لبعض الأشخاص الاستفادة من الأنشطة، مثل: البيلاتس، والوخز بالإبر، والتدليك”.

3. حافظ على وزن صحي

إذا كنت تعاني من السمنة، قد يساعدك الحصول على وزن صحي أكثر.

يوضح الطبيب بونيارد: “إنك تحاول المساعدة في تخفيف الحمل على المفاصل التي تحمل وزنًا، مثل: قدميك وركبتيك وفخذيك. فمن خلال فقدان الوزن، يمكنك في الواقع تقليل كمية الالتهاب في الجسم”.

4. اجعل النوم أولوية

عندما تتعامل بالفعل مع الألم، قد يكون من الصعب الحصول على نوم جيد ليلًا، وعندما يضطرب نومك، قد يؤدي ذلك إلى مزيد من الألم والإرهاق.

قد يستفيد المصابون بالتهاب المفاصل الروماتويدي من استخدام الحرارة؛ لزيادة الدورة الدموية، والمساعدة في إرخاء الأنسجة.

كما ينصح الطبيب بونيارد قائلاً: “حاول استخدام وسادة التدفئة، أو احصل على حمامٍ دافئ؛  فقد تساعد هذه الأشياء على الاستجمام”.

5. أقلع عن التدخين

إن المدخنين أكثر عُرضة للإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي.

يقول الطبيب بونيارد: “هناك بعض البروتينات في الجسم التي يبدو أن التبغ يغيّرها، كما أنه في حالة إذا كنت مدخنًا ومصابًا بالتهاب المفاصل الروماتويدي، فهناك أيضًا أدوية قد لا تعمل على نحو جيد، أو يكون لها آثار جانبيةً أعلى”.

تحدّث مع طبيبك حول خيارات علاج الإقلاع عن التدخين، مثل: لصقات النيكوتين، والعلك، وأقراص الاستحلاب.

6. ركز على صحتك النفسية

قد يبدو التعامل مع التهاب المفاصل الروماتويدي كأنه أفعوانية عاطفية، فيعتبر الاهتمام بصحتك النفسية أمرًا حيويًّا عند التعايش مع تقلباته.

 حاول استخدام تقنيات، مثل: التأمل، والارتجاع البيولوجي، والعلاج السلوكي المعرفي.

من المهم أيضًا أن يكون لديك شخص يمكنك التحدث إليه؛ سواء كانت مجموعة دعم لمصابي التهاب  المفاصل الروماتويدي، أو أحد أفراد الأسرة، أو صديقًا.

يقول الطبيب بونيارد: “إن الدعم العاطفي ضروري للوجود البشري، فإذا كنت تشعر بالراحة في التحدث إلى شخص ما، فيمكن أن يساعدك ويساعدهم أيضًا في فهم ما تمر به”.

علاج التهاب المفاصل الروماتويدي

على الرغم من عدم وجود علاج لالتهاب المفاصل الروماتويدي، إلا أنه يمكن السيطرة عليه عادةً باستخدام الأدوية وتغييرات نمط الحياة.

اعتمادًا على مدى شدة الالتهاب لديك، قد يوصي طبيبك بأدوية، مثل:

  • مضادات الالتهاب اللاستيرويدية.
  • مثبطات كوكس-2.
  • الكورتيكوستيرويدات.
  • الأدوية المضادة للروماتويد والمعدّلة لسير المرض.
  • الأدوية البيولوجية.

يقول الطبيب بونيارد: “هناك أدوية يمكن أن تساعد في تخفيف آلام التهاب المفاصل الروماتويدي، كما تساعد المريض في أن يصبح أكثر أداءً، وتقلل الالتهاب، وفي الواقع تُبطئ تطور التهاب المفاصل الروماتويدي”.

إن الإصابة بمرض دائم قد يجعلك تشعر وكأنك لا تتحكم في حياتك؛ لذا ركز على إجراء تغييرات في نمط الحياة، وإيجاد خيار علاج مناسب لك، والتحدث إلى طبيبك حول أي تحديات تواجهها.

كما يؤكد الطبيب بونيارد قائلاً: “نحاول إبقاء الناس نشطين وعاملين ومستمرين في القيام بكل الأشياء التي يريدون القيام بها أو يجب القيام بها؛ لأن الهدف من العلاج هو مساعدة الناس على التمتع بحياة طبيعية قدر الإمكان”.

المصدر: https://health.clevelandclinic.org

ترجمة: دعاء عبد الرحمن توفيق

مراجعة وتدقيق: آية الغلة


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية