دراسة حديثة: الصداع العنقودي قد يجعل المصابين به أكثر عُرضة لأمراض أخرى

دراسة حديثة: الصداع العنقودي قد يجعل المصابين به أكثر عُرضة لأمراض أخرى

8 مارس , 2023

ترجم بواسطة:

أمنية يوسف

دقق بواسطة:

زينب محمد

يعد الصداع العنقودي أحد أنواع الصداع التي يصاحبها ألم وخيم ومبرح في أحد جانبي الرأس، غالبًا في محيط العين أو الصدغ. عادةً ما تتراوح نوبات الصداع بين 15 دقيقة و3 ساعات، ويمكن أن تستمر لعدة أيام أو حتى أسابيع متتالية. كما يُشار إليها في كثير من الأحيان بنوبات “الصداع الانتحاري” لما تسببه من ألمٍ وخيم.

أوضحت دراسة نُشرت في دورية طب الأعصاب أن الذين يعانون من الصداع العنقودي أكثر عُرضة لخطر الإصابة بأمراض أخرى، مثل أمراض القلب، والاضطرابات النفسية، وأمراض عصبية أخرى.

ذكرت كارولين ران، مؤلفة الدراسة الحاصلة على درجة الدكتوراه من معهد كارولينسكا في ستوكهولم بالسويد، أن: “للصداع تأثيرًا سلبيًا هائلًا في جميع أنحاء العالم على جودة حياة الناس على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي. تُظهر نتائجنا أن الأشخاص الذين يعانون من الصداع العنقودي ليسوا أكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض أخرى فحسب، حيث تغيَّب المصابون بمرض آخر واحد على الأقل أربعة أضعاف عدد أيام العمل التي تغيَّبها المصابون بالصداع العنقودي فقط، وذلك نتيجة لشعورهم بالمرض والعجز. كما أنهم أكثر عرضة للانقطاع عن العمل لفترة طويلة”.

شملت الدراسة 3,240 مصابًا بالصداع العنقودي تتراوح أعمارهم بين 16 و64 عامًا في السويد، وكانت غالبيتهم من الرجال حيث تكثر إصابتهم بالصداع العنقودي، وقورنوا بـعدد 16,200 شخص متماثلين في العمر والجنس والعوامل الأخرى.

أوضحت الدراسة أن 92٪ من المصابين بالصداع العنقودي، أي ما يعادل 2,977 شخصًا، يعانون من مرض واحد آخر على الأقل. بينما يعاني 78٪ من غير المصابين بالصداع العنقودي، أي ما يعادل 12,575 شخصًا، من مرضين أو أكثر.

تعاني النساء المصابات بالصداع العنقودي من أمراض أخرى أكثر من الرجال، حيث تبلغ نسبتهم 96٪ مقارنةً بنسبة 90٪ من الرجال.

راجع الباحثون السجلات الوظيفية واستحقاقات العجز لتحديد عدد الأيام التي تغيَّب فيها المصابون عن العمل خلال العام بسبب المرض والعجز.

وجدت الدراسة أن متوسط عدد الأيام التي تغيَّبها الموظفون بسبب المرض والعجز أكثر بمقدار الضعف تقريبًا بين المصابين بالصداع العنقودي، حيث بلغت 63 يومًا، مقارنةً بمدة تغيُّب من لا يعانون من الصداع العنقودي، والتي بلغت 34 يومًا.

يتغيَّب المصابون بالصداع العنقودي ومرض واحد آخر على الأقل عن العمل أربعة أضعاف عدد الأيام التي يتغيَّبها المصابون بالصداع العنقودي فقط.

أردفت ران: “يعد تعمقنا في فهم الأمراض الأخرى التي تصيب الذين يعانون من الصداع العنقودي ومدى تأثيرها على قدرتهم على العمل أمرًا في غاية الأهمية. حيث يمكن لذلك مساعدتنا في اتخاذ القرارات الخاصة بطرق العلاج والوقاية وتوقع النتائج”.

كمنت أحد أوجه قصور الدراسة في عدم توافر معلومات عن البيانات الشخصية التي قد تساهم في حدوث الأمراض، مثل التدخين وشرب الكحول ومؤشر كتلة الجسم.

المصدر: https://scitechdaily.com

ترجمة: أمنية يوسف عبد الرازق

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية

error: Content is protected !!