crossorigin="anonymous">
27 نوفمبر , 2022
اطرح السؤال التالي على جوجل : “هل أنا مُرتاب؟”
قد تجد ضالتك على شكل نصائح عديدة ومدروسة وهي عُصارة مجهود خبراء ومختصين وتكون هذه النصائح مدعمة بروابط غير نافعة.
إن كنت تخشى وجود عملية حكومية سرية تخترق عقلك وتراقب عمق أفكارك بمجرد كتابة هذه الكلمات في محرك البحث فقد يدل ذلك على أن لديك ميولاً ارتيابية، وهذا لا يعني أنك تعاني من الفصام.
يختلف اضطراب الشخصية الارتيابي عن الفصام الارتيابي ولكل منهما معايير تشخيصية معينة وأسباب محددة، كما يصنفان وفق الكُتيّب التحليلي والإحصائي للأمراض العقلية إلى صنفين منفصلين من الأمراض النفسية.
فلنتفحص كليهما .
قد يكون اضطراب الشخصية الارتيابي نتيجة لمخاوف عديدة من أن يتلاعب بك أو يؤذيك أو يستغلك الآخرون. قد تؤدي هذه الأعراض إلى الانسحاب الاجتماعي والتوتر والعصبية وانعدام المشاعر. تتراوح نسبة الإصابة بهذه الحالة بين 2 و10 بالمائة لدى مراجعين العيادات النفسية، بينما تصل إلى 10 إلى 30 بالمائة في أجنحة تنويم الأمراض العقلية.
هذه هي كينونتك
إن مصطلح “مُجافي للأنا” هو مصطلح تحليل نفسي يصف الرغبات أو الأماني أو الأفكار غير المقبولة أو المُؤذية للأنا أو الذات، وبمعنى آخر، هي كل الأشياء التي تثير شعورًا واعيًا بأن هناك خطأ ما. عادةً ما يعتبر الاكتئاب وثنائي القطب واضطراب ما بعد الصدمة والوسواس القهري اضطرابات مُجافية للأنا.
من ناحية أخرى، يعني مصطلح “متوافق مع الأنا” أن أفكارك وأمانيك ورغباتك وسلوكك هي أشياء متسقة مع الأنا. تُعد أغلب الاضطرابات الشخصية متوافقة مع الأنا لأنها لا تتعارض مع الهوية بل تُحاك في صميم ذاتك ومن ثمة يصعب أن تدرك الإشكال فيها، كما تبدو عليك نفس الأعراض عمومًا مع اختلاف بسيط من موقف لآخر.
أبرز الكتيب التحليلي والإحصائي للأمراض العقلية رقم 5، عشرة أنواع فريدة من الاضطرابات الشخصية وينتمي كل اضطراب إلى فئة من ثلاثة فئات تُسمى” المجموعات”.
تتضمن المجموعة أ اضطراب الارتياب واضطراب الشخصية شبه الفصامية واضطراب الشخصية الفصامية النمطي، بينما تتضمن المجموعة ب اضطراب الشخصية الحدية والنرجسية والهستيرية والمُعادية للمجتمع، أما المجموعة ج فتتضمن اضطراب الشخصية التجنبية واضطراب الشخصية الاعتمادية واضطراب الشخصية الوسواسية القهرية.
يعرَّف اضطراب الشخصية بأنه مرض عقلي يصعب على المصاب به إيجاد معنى أو ارتباطًا بالمواقف والأشخاص بما في ذلك نفسه، وله عدة أنواع.
يفكر المصابون باضطرابات الشخصية بطريقة جامدة وغير صحية بغض النظر عن الموقف، وتؤدي طريقة التفكير تلك إلى مشاكل ومعوقات في العلاقات وفي العمل والمدرسة. قد يُحمّل المصاب الآخرين ذنب كلما يمر به لعدم ادراكه وجود أي اضطراب في شخصيته واعتقاده أن تفكيره وتصرفاته طبيعية.
الفصام هو مجموعة من الاضطرابات المنفصلة عن اضطرابات الشخصية بما فيها اضطراب الشخصية الارتيابي. يعد الفصام اضطرابًا عقليًا، وعادةً ما يظهر على شكل أفكار وتصورات مشوهة مع فقدان الاتصال بالواقع. تمثل نسبة الأشخاص الذين قد أصيبوا بهذا الاضطراب في أي وقت من حياتهم ١٪.
تتضمن أعراض الفصام المشتركة: التفكير غير المترابط والأوهام (معتقدات غير واقعية) والهلاوس (استجابات حسية مع غياب محفزات حقيقة) واضطراب الاستجابة العاطفية (ردود أفعال عاظفية غير مناسبة) والسلوكيات الغريبة. يمكن أن لا تبدو كل هذه الأعراض على جميع الأشخاص، فلكلٍ تجربته الخاصة التي تميزه عن غيره.
يمكن أن تبدو هذه الأعراض على المصابين بالفصام الارتيابي، بالإضافة إلى أعراض الارتياب الأساسية والمذكورة آنفًا. يكمن الاختلاف بين الفصام الارتيابي والشخصية الارتيابية في عدم تعرّض الأخيرة للهلاوس والأوهام; أي تأخذهم الريبة حول دوافع الآخرين ولكن لا يسمعون أصواتًا ولا يرون هلاوس بصرية.
ماذا لو كنت أو أي شخص أعرفه في أزمة؟
إذا كنت تفكر في إيذاء نفسك أو تعرف شخصًا يفكّر في ذلك، فافعل التالي:
المصدر: https://www.psychologytoday.com
ترجمة: إكرام الدعاسي
تويتر: Ikram daassi@
مراجعة وتدقيق: بلقيس الصالح
تويتر: @sol_o_bella
اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية
اترك تعليقاً