تعزز البيئة الجديدة ذاكرتك (لكن ليس للجميع)

تعزز البيئة الجديدة ذاكرتك (لكن ليس للجميع)

25 نوفمبر , 2022

ترجم بواسطة:

آية أبو زيد

دقق بواسطة:

أماني نوار

يساعد اكتشاف بيئة جديدة على زيادة مستويات الدوبامين والذي يرجع إلى الحصين، وبالتالي نقص الحد الأدنى للتعلم. بالرغم من ذلك فإن البيئة الجديدة لا تعزز الذاكرة في الكبار بقدر الأشخاص الأصغر.

بالرغم من المغريات من الممكن (لك كطالب) أن تحبس نفسك في غرفتك أو في الركن المفضل لك في المكتبة في الأيام السابقة لامتحان مهم، لكن هذا ليس اختيارًا حكيمًا، طبقًا لما تؤكده عالمة الأعصاب جوديث اسكوميكر.

حيث طرحت في بحثها الأخير الذي قامت به مع ميريت روتنبيرج وفالنتن بومان ونشر حديثًا في ساينتفك ريبورتس (scientific reports) والذي يقترح إنه بالتحديد عندما تبدأ التعلم بعد اكتشاف بيئة جديدة فمن المحتمل أن تتذكر المواد التعليمية، لذا اخرج – لمكان لم تزره من قبل- إلى مدينة جديدة بالكامل مثلًا”.

على العكس فإن الأشخاص الأكبر لا تنطبق عليهم هذا الميزة الخاصة بتأثير التجديد بالدرجة نفسها، فكلما كبرت، استفادت ذاكرتك من البيئة الجديدة استفادة أقل، تبعًا لما اكتشفته جوديث في بحثها الجديد. ولا يتناسب هذا الاكتشاف مع ما توقعه الباحثون سابقًا.

كان يُقال في الأدبيات لحوالي عقد أن البيئة الجديدة يمكن أن تحسن الذاكرة عند الكبار، لكن بحثنا يظهر عدم تحسن الذاكرة بالفعل عند الكبار.

بحث في المركز الوطني للعلوم والتكنولوجيا (متحف NEMO)

اكتشفت اسكوميكر وزملاؤها هذا بعد البحث على نطاق واسع أثناء الحدث العلمي في المركز الوطني للعلوم والتكنولوجيا (NEMO science live).

كان خريف 2020، قبيل إعلان الإغلاق الثاني، كان المتحف مزدحمًا للغاية، لكن العروض كلها كانت مغلقة، لذا أتى الجميع إلى بحثنا.

مما أتاح الفرصة لجوديث وزملائها أن يستطلعوا استطلاعًا شاملاً أكثر من أربعمائة مشاركًا تتراوح أعمارهم بين 8 و67 سنة.

جعلوهم يستكشفون غابة افتراضية مرتين. مشى نصفهم عبر البيئة نفسها مرتين، والنصف الآخر زار مكانًا جديدًا في المرة الثانية. وخضع المشاركون بعدها لعدة اختبارات، تتضمن تذكر سلسلة من الكلمات.

“وجدنا أن المراهقين والشباب البالغين على الأخص الذين زاروا بيئة جديدة قد تذكروا مجموعة الكلمات”.

كما وجدوا أيضًا أن المشاركين المتهورين الذين تجولوا خارج نطاق المسارات الافتراضية غير المطلوبة كانوا أفضل في تذكر الكلمات من المشاركين الذين ظلوا بشجاعة على المسار.

“يبدو أن هناك رابط بين كمية ما تكتشفه، وقصور مساحتك، وجودة قدرتك على تذكر هذه الكلمات. بالطبع من الممكن أن يكون العكس، أي أن الأشخاص المستكشفين بطبيعتهم أفضل في تعلم أشياء جديدة”.

الدوبامين

الأشخاص الذين استكشفوا بيئة جديدة في المرة الثانية تذكروا الكلمات أفضل، والذي من المفترض أنه يرجع لنظام الدوبامين.

“البيئة الجديدة تزيد الدوبامين لديك والذي يرجع إلى الحصين، وهي المنطقة المتعلقة بالتعلم في الدماغ، والدوبامين يخفض مستوى التعلم لديك”.

وهذا منطقي من المنظور التطوري.

“عليك أن تتفحص سريعًا البيئة الجديدة: أين أجد المكافأة، وأين الخطر؟ أنت لا تعرف مسبقًا ما الذي سيتناسب معك، لذا من غير المفاجئ أن تأثير التعلم يعمم لمناطق أخرى”.

هناك يقع السبب المحتمل لفشل تأثير هذه الذاكرة المفيدة في الكبار بالإضافة إلى الأطفال الصغار.

“يتدهور نظام الدوبامين في الكبار، أما في الأطفال فهذا النظام مازال يتطور، لذا فهذا يفسر أن البيئة الجديدة ليس لها تأثير قوي على الذاكرة لديهم”.

مازال هناك الكثير من النطاقات للأبحاث اللاحقة في هذه المنطقة، بما يتضمن الكبار.

“وجدنا في بحثٍ على الحيوانات سابقًا أنه إذا علمت الحيوانات الأكبر بعد تكرار التعلم، أي التعلم لمرتين متتاليتين، فإنهم يتذكرون المعلومات بشكل أفضل مجددًا بعد وقبل التعرض لبيئة جديدة. يبدو أن التأثير ما زال موجودًا لديهم، لكن ربما الكبار بحاجة إلى تحفيز أكثر قليلًا لإثارة هذا”.

المصدر: https://neurosciencenews.com

ترجمة: آية أبوزيد

تويتر: Ayaabuzaid

مراجعة وتدقيق: أماني نوار


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية