القلق المرتبط ببداية أسرع لمرض الزهايمر

القلق المرتبط ببداية أسرع لمرض الزهايمر

3 فبراير , 2021

دقق بواسطة:

ثريا البرقان

قد يُعجل القلق من تطور القصور الإدراكي البسيط محولًا إياه الى مرض الزهايمر. فقد بينت الاشعة الدماغية للمرضى الذين تطور لديهم القصور الادراكي البسيط ((MCI متحولًا إلى مرض زهايمر تقلصا في قرن آمون القِشْرَةُ الشَّمِّيَّةُ الدَّاخِلِيَّة.

يرتبط القلق بارتفاع معدلات تطور ضعف الإدراك إلى زهايمر وفقًا لدراسة قُدمت في الاجتماع السنوي لجمعية الطب الاشعاعي بأمريكا الشمالية (RSNA).

ويعتبر مرض الزهايمر أزمة صحية عامة لدى معظم سكان الأرض.  فالوفيات جراء الإصابة بهذا المرض تضاعفت منذ عام 2000 وتعتبر الإصابة بالزهايمر خامس مسبب للوفاة بين الأشخاص الذين تجاوزوا الـ 65من العمر في الولايات المتحدة.

يعاني الكثير ممن أصيبوا بالزهايمر من ضعف الادراك كخطوة أولى، وهو قصور في القدرات المعرفية كالذاكرة ومهارات التفكير المتسارعة بشكل غير عادي والمرتبطة بالتقدم في العمر. ولوحظ القلق بشكل متكرر لدى المرضى المصابين بالقصور الإدراكي البسيط ومع ذلك فإن علاقته بتطور المرض غير مفهومة.

” نعلم أن فقدان الحجم في مناطق معينة من الدماغ هو العامل الذي يتنبأ بتطور مرض الزهايمر ” وهذا ما قالته المؤلفة الرئيسة لهذه الدراسة ماريا فيتوريا سامبيناتو دكتورة في الطب، أستاذة الأشعة في الجامعة الطبية في كارولينا الجنوبية (MUSC) بمدينة تشارلستون. ” في هذه الدراسة أردنا ان نعرف إن كان للقلق تأثير على بنية الدماغ او أن تأثير القلق كان مستقلاً عن بناء الدماغ عندما نتحدث عن تطور المرض”.

شملت الدراسة مجموعة من المرضى بلغ عددهم 339 مريض بمعدل اعمار يصل الى 72 سنة من المجموعة الثانية التصوير العصبي الثانية لمرض الزهايمر. خضع كل شخص منهم لتشخيص أساسي لضعف الادراك وقد ثبت تطور مرض الزهايمر لدى 72 شخص وبقي 267 منهم في حالة مستقرة.

تحصل الباحثون على تصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ لتحديد المستويات والاحجام الأساسية لقرن آمون وقشرة الدماغ الداخلية وهما المنطقتان المهمتان في تشكيل الذاكرة. كما قاموا بفحص تواجد اليل ApoE4 عامل الخطر الجيني الاكثر انتشارا والمتسبب في الإصابة بالزهايمر. وقد تم قياس القلق بعمل استبيانات طبية معتمدة.

وكما هو متوقع، فإن المرضى الذين تطور لديهم مرض الزهايمر كانت لديهم معدلات أقل بشكل ملحوظ في قرن آمون والقشرة الشمية الداخلية وزيادة في عامل الخطر الجيني ApoE4. والأكثر ملاحظة هو أن القلق كان مرتبطًا بالتدهور المعرفي بشكل مستقل وهذا ما ذكره الباحثون.

تقول جيني إل إلبر المؤلف الأول للدراسة وطالبة في قسم الطب ب MUSC ” مرضى ضعف الادراك المصحوب بأعراض القلق قد تطور لديهم مرض الزهايمر أسرع من المصابين بضعف الإدراك ولا يعانون من القلق، بغض النظر عن حملهم لعامل الخطر الجيني للمرض أو نقص في حجم الدماغ “.

 وذكر الباحثون أن الرابط بين أعراض القلق والتطور السريع في مرض الزهايمر يقدم لنا فرصة لتطوير فحص وإدارة المرضى المصابين بضعف الإدراك المبكر.

تقول الدكتوره سامبيناتو ” نحتاج إلى فهم أفضل للعلاقة بين اضطرابات القلق والقصور المعرفي”. وتضيف ” لا نعلم الى الان ما إذا كان القلق يعتبر من أحد الاعراض- وبمعنى اخر- فان ذاكرتهم تزداد سوءًا فيصبحوا قلقين- أوأن القلق يساهم في القصور المعرفي. إذا استطعنا في المستقبل أن نثبت أن القلق هو المسبب الفعلي للتطور، فإنه يجب علينا تشخيص اضطرابات القلق لدى كبار السن”.

” يخضع السكان المسنين لتشخيص الاكتئاب بشكل روتيني في كثير من المستشفيات ولكن يجب أن يتم الكشف عن اضطرابات القلق لهذه الفئة الحساسة أيضًا”. وتضيف إلبر: ” قد يستفيد المسنين ومتوسطي العمر المصابين بمعدلات عالية من القلق من التدخلات سواء كانت علاجية دوائية أو سلوكية معرفية بهدف إبطاء القصور المعرفي”.

اعتمدت هذه الدراسة على المسح والتصوير بالرنين المغناطيسي والذي تم في وقت محدد. وللأبحاث المستقبلية، فإن على الفريق أن يدرس ما ينتج عن التصوير بالرنين المغناطيسي بعد التصوير الأولي لفهم الرابط بين القلق وتكوين الدماغ بشكل أفضل.

تقول الدكتوره سامبيناتو: ” ونحن الآن على أهبة الاستعداد للنظر في التغيرات بمرور الزمن لمعرفة ما إذا كان للقلق تأثير بطريقة أو بأخرى على تسارع وتطور تلف الدماغ” . وتضيف: ” وسنلقي نظرة فاحصة أخرى على الفروقات بين الجنسين في القلق والقصور المعرفي “.

المصدر:  https://neurosciencenews.com/

ترجمة: احمد بن خالد بن عبدالرحمن الوحيمد

تويتر: AhmadBinKhaled

مراجعة: ثريا البرقان


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية