الإعلان عن موعد المحاولة الثالثة لإطلاق”صاروخ القمر الضخم”

الإعلان عن موعد المحاولة الثالثة لإطلاق”صاروخ القمر الضخم”

23 نوفمبر , 2022

ترجم بواسطة:

سمير هشام

دقق بواسطة:

أماني نوار

أطلقت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) صاروخها “صاروخ القمر الضخم” في ٢٧ من سبتمبر الماضي.

يتكون صاروخ أرتميس من كبسولة أوريون المؤلفة من ستة أشخاص والتي تطفو فوق نظام الإطلاق الفضائي المكون من ٢٠ طابقًا (إس إل إس)، والذي يطلق عليه اسم “صاروخ القمر الضخم”، وكان من المقرر، في البداية، البدء برحلته الأولى للقمر والعودة في ٢٩ من أغسطس، ولكن أحبطت المشكلات الفنية المحاولتين الأولتين لإطلاق الصاروخ.

قامت ناسا بفحص الصاروخ في أول محاولة؛ حيث لم يتمكن المهندسون من تبريد أحد محركات المرحلة الأساسية الأربعة للصاروخ (RS-25) لدرجة حرارة آمنة في الوقت المناسب قبل الإطلاق.

أعلنت الوكالة بأنها حلت المشكلة والتي ألقت فيها باللوم على خللٍ في جهاز استشعار درجة الحرارة، وفي خلال المحاولة الثانية للإطلاق أطلق جهاز الإنذار صوت يدل على أن المركبة عُبئت بوقود الهيدروجين السائل فائق التبريد مما أنذر المهندسين بوجود فجوة في أحد أقفال محرك الصاروخ، ووفقًا لتصريحات ناسا حاول المهندسين سد التسريب ثلاث مرات ولكنهم فشلوا في ذلك.

وأضافت ناسا قائلة بأن التسريب كان “تلفًا سريعًا” حيث التقت المرحلة الأساسية لنظم الإطلاق الفضائي بخط الوقود الصادر من برج الإطلاق المحمول للصاروخ، والذي قامت باستبداله بقفلين عند نقطة التسريب.

أثبت مهندسو ناسا إصلاح التسريب عن طريق إجراء اختبار لضخ الوقود للمركبة في ١٧ من سبتمبر الماضي.

كتب مسؤولو ناسا في منشور مدون أعلنت فيه عن موعد الإطلاق الجديد: “أن التواريخ المستحدثة تمثل دراسة متأنية عن العديد من المواضيع اللوجستية، وتشمل أيضًا قيمة الحصول على المزيد من الوقت لتحضير اختبار عرض مبرد، والتحضير للإطلاق”.

وأضافوا أيضًا: “بأن هذه التواريخ تسمح للمديرين بضمان حصول فريقهم على الراحة الكافية ولتجديد إمدادات الوقود المبرد”.

من المقرر أن يقوم أوريون برحلتين قرب القمر ويبعد حوالي ٦٢ ميلًا (١٠٠ كم) فوق سطح القمر، وينزلق خلفه بحوالي ٤٠,٠٠٠ ميل (٦٤,٠٠٠ كم) خلف القمر قبل عودته إلى الأرض  بعد ٣٨ يومًا من الإطلاق.

قامت ناسا بتخزين ثلاث من دمى العرض على متن الكبسولة، والتي ستستخدم لقياس مستوى الإشعاع ودرجات الحرارة خلال التحليق، وتوجد أيضًا على متن الرحلة لعبة سنوبي اللينة والتي تطفو داخل الكبسولة كمؤشر لانعدام الجاذبية.

عند عودة أوريون فمن المتوقع أن يعود بحرارة أعلى وأسرع من أي مركبة فضائية قط؛ حيث ترتفع درجة حرارته إلى ٥,٠٠٠ درجة فهرنهايت (٢٨,٠٠ درجة مئوية) عند دخوله للغلاف الجوي الأرضي بسرعة أسرع من الصوت بمعدل ٣٢ مرة، وهذا سيضع الدرع الواقي من الحرارة على المحك والذي سيكون جانبًا إلى جنب مع مظلة المركبة حيث سيؤدي الاحتكاك بالهواء بتهدئة سرعة أوريون إلى ٢٠ ميلاً في الساعة (٣٢,٢ كم/ساعة)، وبعد ذلك من المفترض أن يسقط على نحوٍ آمن في المحيط الهادئ قبالة سواحل باجا بكاليفورنيا، المكسيك، ويصبح جاهزًا لعملية الاسترجاع.

ستتبع أرتميس ٢ وأرتميس ٣ هذه الرحلة في عام ٢٠٢٤ و٢٠٢٥/٢٠٢٦ على التوالي، ستقوم مركبة أرتميس ٢ بالرحلة نفسها، التي قامت بها أرتميس ١، ولكن بوجود طاقم بشري مكون من أربعة أشخاص، وسترسل أرتميس ٣ أول امرأة للهبوط على القطب الجنوبي للقمر.

صرح مدير ناسا بيل نيلسون بالحديث لراديو البي بي سي ٤ بأن بعثة الاختبار ستكون حافزًا للابتكار التكنولوجي وخطوة مهمة للاكتشافات البشرية للكون، قائلاً: “هذه المرة نحن لن نكتفي بالهبوط على سطح القمر والرحيل بعد عدة ساعات أو أيام بل سنذهب لنتعلم، ولنعيش، ولنعمل، ولنكتشف، ولتحديد إذا كانت هناك مياه؛ ولذلك لدينا هناك على القطب الجنوبي للقمر وقود الصواريخ، ولدينا محطة وقود”.

وأشار إلى أن هذه المرة سوف نتعلم كيف نعيش في بيئة معادية لفترات طويلة من الزمن، وكل ذلك بغاية الذهاب إلى المريخ”.

المصدر: https://www.livescience.com

ترجمة: سمير هشام سمير محمود

مراجعة وتدقيق: أماني نوار

تويتر: amani_naouar


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية