هل يمكن للتلاعب بعواطفنا أثناء أحلامنا التقليل من تواتر كوابيسنا؟

هل يمكن للتلاعب بعواطفنا أثناء أحلامنا التقليل من تواتر كوابيسنا؟

20 نوفمبر , 2022

ترجم بواسطة:

أماني نوار

دقق بواسطة:

زينب محمد

تتمثل الكوابيس في مجموعة من الذكريات المخيفة، التي تعاود الظهور في الأحلام بشكل متواتر أسبوعيًا أو حتى لأشهر متتالية.

 يوفر العلاج النفسي لهؤلاء الحالمين طريقة تدريب تساعدهم في التدرب على تصوير نسخة إيجابية لكوابيسهم الأكثر شيوعًا، كيفما قرر الباحثون في سويسرا التعمق في هذه التقنية من خلال دراسة نُشرت في مجلة Current Biology في أكتوبر الماضي. وقد وجدوا أن الاستماع لمقطع صوتي مرتبط بذكرى نهارية سعيدة، عن طريق عقال لاسلكي أثناء النوم، يمكن أن يقلل من تواتر حدوث الكوابيس.

وفي هذا الصدد، يقول كبير مؤلفي هذه الدراسة د. لامبروس بيروغامفروس، الطبيب النفسي في مختبر النوم في مستشفيات جامعة جنيف، “توجد علاقة بين مختلف أنواع المشاعر التي نشعر بها في أحلامنا ورفاهنا العاطفي”. ويضيف: “بناءً على هذه الملاحظة، توصلنا إلى فكرة مفادها أننا قادرون على مساعدة الناس من خلال التلاعب بعواطفهم أثناء نومهم. ونُشير في هذه الدراسة إلى أنه يمكننا تقليل عدد الأحلام السوداوية والسلبية للغاية- عاطفيًا- لدى المرضى الذين يعانون من الكوابيس”.

وجدت الدراسات الوبائية أن ما يصل إلى 4% من البالغين يعانون من كوابيس مزمنة في فترة ما من حياتهم، وهي حالة غالبًا ما ترتبط بالاستيقاظ المتكرر أثناء الليل والأرق. عادةً ما يوصف العلاج التخيلي الاسترجاعي للمرضى، والذي يتطلب منهم تغيير قصة الكابوس السلبية نحو نهاية أكثر إيجابية، والتدرب على سيناريو الأحلام المعاد صياغته طوال النهار. قد تكون هذه التقنية فعالة إلا أنها في بعض الأحيان لا تجدي نفعًا.

لاختبار مدى نجاح تقنية التعرض للصوت أثناء النوم، جمّع بيروغامفروس وزملاؤه 36 مريضًا من الذين يتلقون العلاج التخيلي الاسترجاعي. لم يتلق النصف الأول من المجموعة أي علاج إضافي، أما النصف الثاني فقد طُلب منهم إنشاء رابط بين نسخة إيجابية من كابوسهم وصوت مسموع أثناء تمرين التخيل.

احتاج هذا النصف من المجموعة إلى ممارسة هذا التمرين يوميًا، وارتداء عقال لاسلكي يرسل لهم الصوت أثناء نوم حركة العين السريعة (هو مرحلة من النوم العميق تتميز بحركات العين السريعة، والأحلام الواضحة، وحركات العضلات اللاإرادية، ونشاط الدماغ المكثف) لمدة أسبوعين. بحيث تحدث الكوابيس غالبًا في تلك المرحلة من النوم.

يقول بيروغامفروس: “لقد فوجئنا بشكل إيجابي بمدى استجابة المشاركين مع إجراءات الدراسة، مثل المواظبة اليومية على جلسات العلاج التخيلي الاسترجاعي وارتداء العقال الاسلكي أثناء النوم”. ويضيف: “لاحظنا انخفاضًا سريعًا في عدد الكوابيس مقارنةً بارتفاع عدد الأحلام التي أصبحت أكثر إيجابية عاطفيًا. بالنسبة لنا، الباحثون والأطباء، نرى أن هذه النتائج واعدة جدًا لكل من دراسة المعالجة العاطفية أثناء النوم وتطوير طرق علاج جديدة”.

 شهدت كلتا المجموعتين انخفاضًا في عدد الكوابيس في الأسبوع، أما النصف الذي تلقى العلاج المزدوج فقد عرف، بعد التدخل العلاجي، عددًا أقل من الكوابيس واستمر ذلك لثلاثة أشهر. واختبروا أيضًا المزيد من مشاعر الفرح في أحلامهم.

تدعم النتائج أنه يجب تجربة هذا العلاج المزدوج على نطاقات أكبر ومع فئات مختلفة من السكان، لتحديد مدى فعاليته وقابليته للتعميم.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: أماني نوار

تويتر: amani_naouar

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية