7 سلوكيات قد تدل على الإهمال العاطفي في مرحلة الطفولة

7 سلوكيات قد تدل على الإهمال العاطفي في مرحلة الطفولة

4 أكتوبر , 2022

ترجم بواسطة:

شهد التويجري

النقاط الرئيسية

  • يمكن أن يؤدي الإهمال العاطفي في الطفولة إلى تدني القيمة الذاتية للشخص أو تدني الاحترام للذات أو ضعف الثقة بالنفس.
  • إدراك الشخص لمشاعره تجاه نفسه يكون أصعب بشكل خاص للذين أُهملوا عاطفيًا في مرحلة الطفولة.
  • لاحظ سلوكك وعواطفك التي تتراكم في المواقف المختلفة، وذكّر نفسك أن تصرفات الآخرين تجاهك ليست دائمًا مقصودة.

الأطفال الذين يكبرون في بيئات لا يوجد فيها دعم لصحتهم العقلية والعاطفية قد يكافحون لتطوير الثقة بالنفس واحترام الذات. ينتج الإهمال العاطفي إذا تكررت هذه التصرفات لفترات طويلة، مثل سوء المعاملة، الإهمال، تشتت الأسرة، وغياب الوالدين أو عدم تواجدهم.

فهم الأمور التي تساهم في شعور الشخص تجاه نفسه أمر صعب على الجميع ولمختلف الأعمار، وخاصةً أولئك الذين لم يُدعموا بهذه الطريقة. فيما يلي سبع ردود أفعال شائعة:

1. الشعور بالضيق عندما لا يلاحظ الناس الأشياء المهمة لك، مثل قصة شعرك، ترقية أو إنجاز حديث في العمل أو عيد ميلادك. شعورك بأنهم “لا يهتمون” غالبًا يكون بسبب عدم تلبية هذه الاحتياجات في الطفولة. فتذكرك بمشاعر التجاهل وعدم الاهتمام.

طريقة التغلب عليه: عندما لا يلاحظ شخص ما شيئًا مهمًا لك، لا تصدر أحكامًا لما يعنيه ذلك. أحيانًا عبارة مثل “لم يلاحظوا قصة شعري” هي حقًا كل ما في الأمر. أو ربما أنهم لاحظوا قصة شعرك، لكنهم نسوا التعليق عليها، أو أنهم لم يعرفوا كيف سيكون شعورك إذا أدلوا بتعليقٍ ما. فهذا لا يعني بالضرورة أنهم لا يهتمون بك أو لا يحبونك.

2. الشعور بالتجاهل، هذا الشعور المألوف بعدم الاندماج في المحادثات أو التجمعات أو غيرها من المناسبات الاجتماعية، مصدره في الأساس هو عدم الاندماج بالأسرة في الطفولة. هذا الشعور تجربة إنسانية طبيعية في بعض الأحيان، لكن الذين عانوا من الإهمال العاطفي في الطفولة يكون هذا الشعور أكثر إيلامًا بالنسبة لهم، وأحيانًا يكون عائقًا أمام تكوين صداقات صحية.

طريقة التغلب عليه: ركّز على قضاء وقتك مع أشخاص يجعلونك تشعر بأنك مرغوب ومندمج معهم. إذا شعرت بالنبذ أو التجاهل مع بعض الأصدقاء أو أفراد الأسرة في المناسبات الاجتماعية، فيجب عليك أن تعِي ما تشعر به، ثم قم بتسميته وحدّث به لنفسك: “هذا مؤلم”، “أشعر بأنني مهمل” إلخ. ثم أرسل رسالة أو اتصل بشخص ترتاح معه. وتذكر أنك لست مضطرًا لقضاء الوقت مع شخصٍ ما لمجرد كونه من أفراد العائلة أو من زملاء العمل، وغيرهم. لديك الحق في قضاء الوقت مع الأشخاص الذين يشعرونك بأنك مرغوب ويشاركونك المناسبات الاجتماعية.

3. الشعور بالحاجة إلى “إصلاح” الآخرين، يمكن أن يكون هذا نتيجة سنوات طويلة قضاها الطفل بالرغبة في مساعدة أحد الوالدين الذي ربما كان يعاني من مرضٍ ما. غالبًا ما يشعر الأطفال بإحساس كبير بالمسؤولية في هذه المواقف لمساعدة وحماية الوالدين، حتى ولو تعرضوا للإيذاء منهم. عندها يمكن أن ينتج هذا حلقة مفرغة غالبًا ما يطلق عليها “الإتكالية المشتركة” والتي عندما يكبر الطفل ويصبح بالغًا يحمل معه الرغبة في “إصلاح” الشخص الذي يحبه ويهتم لأمره.

طريقة التغلب عليه: حاول أن تحدد الشعور الذي تحس به عند الرغبة في مساعدة الشخص الآخر. هل هو خوف؟ قلق من أن يتم هجرك؟ هل تشعر أنك خدوم، أو ربما تشعر أنه سيكون لديك قيمة أكبر بالنسبة هذا الشخص أو العالم إذا كنت قادرًا على مساعدة الآخرين؟ اعمل على وضع حدود لك، منها أن تتذكر ألاّ تجتهد وتحاول أكثر من الشخص الآخر.

4. مقارنة نفسك بالآخرين بشكل مستمر، القليل من المقارنة جزء طبيعي من كونك إنسان، خاصةً إذا كنت صغير السن. غالبًا ما يؤثر المجتمع على الشباب للتصرف وللظهور بمظهر معين لينسجموا مع محيطهم الاجتماعية، لكن إذا لاحظت أنك تفعلها باستمرار (مقارنة جسمك، ومهنتك، وعلاقاتك، وعائلتك بكل شخص تراه بالواقع أو على وسائل التواصل الاجتماعي) فقد يكون ذلك علامة على تدني احترام الذات أو نقص الثقة بالنفس.

طريقة التغلب عليه: عندما تلاحظ أنك بدأت تقارن نفسك بالآخرين، توقف عن التصفح واترك هاتفك جانبًا، وافعل شيئًا آخر. إذا كنت في مناسبة اجتماعية أو مكان عملك، فقم بصرف تركيزك إلى عمل آخر. ذكّر نفسك أن الأشياء ليست دائمًا كما تبدو، حيث لا يمكننا رؤية سوى جزء واحد من حياة كاملة. قصتك مختلفة، ليست أفضل أو أسوأ.

5. دائمًا تشعر بأن الناس لا يستمعون لك، هذا السلوك يكون لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ من التجاهل وعدم الإنصات لهم في الطفولة.

طريقة التغلب عليه: خذ نفسًا عميقًا وتمعّن في الموقف. ما الذي يحدث؟ هل الشخص الآخر ينظر إلى هاتفه أو يقف وظهره نحوك؟ إذا كان الأمر كذلك، فقل له: “يبدو أنك لم تستمع إلي، هل نتحدث مرة أخرى لاحقًا؟” أما إذا لم يبدُ مشتتًا، فتذكر ما شعرت به واستكشفه في موعد مع طبيبك إذا أصبح هذا الشعور يشكل عبئًا عليك.

6. الشعور بالحاجة إلى المبالغة في شرح وتبرير نفسك للآخرين أو اختلاق الأعذار للمشاعر التي تنتابك، غالبًا ما يُرى هذا السلوك عندما يشعر المرء أن الآخرين أحيانًا (وليس دائمًا) لا يستمعون له. إذا نشأ الأطفال في بيئات تكون فيها العواطف أو المشاعر شيء مخجل أو يعاقبون بسببها، فإنهم يكبرون مع مفهوم أن بعض المشاعر أو التجارب “سيئة”. كثير من الأشخاص الذين لم يشعروا بأن أحدًا ينصت لهم في الطفولة يميلون إلى المبالغة في الشرح والتبرير بسبب سنوات من الشعور بعدم التصديق. غالبًا ما يُرى هذا السلوك أيضًا في الأشخاص الذين يُلقى اللوم عليهم باستمرار في طفولتهم، أو كثيرًا ما يقعون في مشاكل. الحاجة للمبالغة في الشرح والتبرير هي آلية دفاعية لإبعادهم عن المشاكل.

طريقة التغلب عليه: لاحظ نفسك عندما تبدأ بالإفراط في الشرح والتبرير أو تبدأ في اختلاق الأعذار لمشاعرك، عندها خذ نفسًا عميقًا وذكّر نفسك أنك لست في مشكلة. أنت لا تدين لأي شخص بأعذار أو تفسيرات لما تشعر به.

7. اضطرابات الأكل أو استهلاك المخدرات، عندما يُهمل الأطفال عاطفيًا، فإنهم غالبًا ما يلجأون إلى الطعام أو المخدرات لملء هذا الفراغ، مما يؤدي أحيانًا إلى الإفراط في تناول الطعام أو الإفراط في استخدام المواد الإدمانية.

طريقة التغلب عليه: لاحظ نفسك عند رغبتك باستهلاك الطعام أو المواد الإدمانية. بماذا تشعر الآن؟ هل هو ملل؟ أم أنه شعور بالفراغ؟ بحال كنت تداوي نفسك ذاتيًا فسوف يساعدك العلاج مع طبيب متخصص في اضطراب الأكل أو تعاطي المخدرات على زيادة وعيك وفهمك لذاتك. من خلال العلاج تمكن العديد من الأشخاص من تطوير مهارات تأقلم صحية، مع تحسين علاقتهم بالطعام أو التوقف عن تعاطي المخدرات.

المصدر: https://www.psychologytoday.com

ترجمة: شهد عبدالله التويجري

تويتر: @ShahdAltwijri

مراجعة وتدقيق: د. فاتن ضاوي المحنّا

تويتر: @F_D_Almutiri


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية