اختبار دم جديد يحدد مدى خطورة ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي

اختبار دم جديد يحدد مدى خطورة ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي

20 سبتمبر , 2022

ترجم بواسطة:

سمر يوسف

دقق بواسطة:

زينب محمد

وجد الباحثون في المعاهد الوطنية للصحة أن اختبار دم جديد يمكن أن يُستخدم بسهولة لتحديد خطورة المرض في مُصابي ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي والتنبؤ بنسبة النجاة.

 إن ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي، هو حالة نادرة تهدد الحياة وتسبب ارتفاع ضغط الدم غير معلوم الأسباب في الرئتين. ووجد الباحثون في الدراسات الإكلينيكية السابقة أن هذا الاختبار أفضل بكثير من الاختبارات التقليدية، والتي يستخدم بعضها أدوات غازِية.

يقيس اختبار الدم الجديد شظايا الحمض النووي التي سببتها الخلايا التالفة. ووجد الباحثون أن هذه الشظايا_المُسماه بالحمض النووي الحر_ تكون مُرتفعة في دم مرضى ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي وتزداد بزيادة خطورة المرض. ولو أكدت الدراسات المُستقبلية هذه النتائج، فإن اختبار الدم هذا الذي يُعد الأول من نوعه لمرضى ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي يمكن أن يسمح للأطباء بمنع أو تأخير أي تطور للمرض، وربما إنقاذ الأرواح.

والحمض النووي الحر هو تقنية تحليلية جديدة نسبيًا تزداد استخداماتها الطبية المُحتملة والتي تشمل التنبؤ المبكر برفض الجسم لزراعة القلب والرئة، وأيضًا التنبؤ المُبكر بالسرطان.

إن ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي هو صورة نادرة من ارتفاع ضغط الدم الرئوي الذي يمكن أن يُسبب صعوبة التنفس، وألم في الصدر، وإجهاد. وتُشير التقديرات بأن هذا المرض – مجهول السبب-  يُصيب أقل من 50000 شخص في الولايات المُتحدة، وِفقًا لمركز معلومات الأمراض الوراثية والنادرة التابع للمعاهد الوطنية الصحية.

ويتميز بالضيق والانسداد التدريجي للشرايين الرئوية الصغيرة في الرئتين، وإرهاق في الجانب الأيمن للقلب، وفي النهاية الموت نتيجة قصور عضلة القلب. وقد يتطلب الضرر بالرئتين في الحالات الخطيرة زراعة رئة. ويعاني مصابو ارتفاع ضغط الدم الرئوي من زيادة معدل الوفاة، وهذه الحالة عادةً ما تصيب النساء. وبالرغم من التقدم العلاجي، إلا أنه حتي الآن لا يوجد له علاج.

تعتمد الاختبارات الحالية المُستخدمة لمراقبة خطورة ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي على درجات التنبؤ بالمخاطر المُتبعة والتي تعتمد على الأعراض السريرية وعلى استخدام قسطرة غازية لقياس الضغط في الرئتين. وأحيانًا يستخدم الأطباء تخطيط صدى القلب، أو تصوير القلب بالأشعة، لقياس الضغط في القلب كقياس غير مباشر للضغط في الرئتين، ولكن هذه الاختبارات تفتقد إلى المصداقية والحساسية.

وقال مايكل أ. سولومن، الطبيب المشارك في الدراسة، والحاصل على ماجستير في إدارة الأعمال، وعضو في المعهد الوطني للقلب والرئة والدم، قسم القلب والأوعية الدموية: “يبحث الباحثون بنشاط عن وسائل جديدة لقياس ضغط الدم الشرياني الرئوي تكون أقل غازية، لتقييم شدة المرض، وتطوره، والاستجابة للعلاج لأكثر من عِقدٍ من الزمان، فاختبارات الحمض النووي الحر تمثل تقدمًا نحو الهدف”.

وقد اتفق معه الطبيب شون أغبر-إينوه، الحاصل على الدكتوراه، والمُشارك في الدراسة، ورئيس مُختبر تطبيقات الأوميكس الدقيقة في المعهد الوطني للقلب والرئة والدم، حيث قال: “ها نحن نتقدم باختبار يُستخدم مرة واحدة حيث نقوم بسحب عينة دم من المريض ونستخدمها لتحديد نسبة النجاة، ونحن متفائلون جدًا بالنتائج الأولية”.

في الدراسة الحالية، حلل الباحثون الحمض النووي الحر في عينات الدم المأخوذة من 209 مريض بالغ، أكثرهم نساء، شُخصوا بارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي في مركزين طبيين كبيرين في الولايات المتحدة. وقارن الباحثون النتائج بالحمض النووي الحر المأخوذ من المجموعة المرجعية المُكونة من 48 متطوعًا أصحاء لا يُعانون من ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي في مركز المعهد الوطني للصحة الإكلينيكية.

وجدوا أن نسبة الحمض النووي الحر مُرتفعة في مرضى ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي، بالإضافة إلى أن تركيزات الحمض النووي الحر ترتفع بزيادة شدة المرض. وعانى المرضى أصحاب أعلى نسبة حمض نووي حر من زيادة خطر الوفاة أو الحاجة إلى زراعة رئة بنسبة 3.8 أعلى من المرضى أصحاب نسب حمض نووي حر أقل، كما أفاد الباحثون.

وكشفت المزيد من الاختبارات لعينات الحمض النووي الحر أن أنواع متعددة من الأنسجة تتأثر بارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي وتشمل القلب، والأوعية الدموية، والأنسجة الدُهنية، والخلايا الالتهابية المُتداولة في الدم. وسيَسمح اختبار الدم الجديد للباحثين بتحديد نوع الأنسجة المُحددة المُشاركة في مرحلة المرض بشكل أفضل. وهذه المعلومات قد تُساعد في تدخُلات دوائية جديدة لهذا المرض، حيث إنَّ  الخيارات الدوائية الحالية قد تبطئ من تطور المرض، ولكن لا توقفه أو تعكسه.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: سمر يوسف محمد شباره

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية